İçeriğe geç

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٨٣ - ذكر وجوب حضور الجمعة مع الأئمة الجورة، والصلاة خلفهم

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Basılı sayfa ٤/ ١١٣

الْجُمُعَةِ، وَقَالَ يَعْقُوبُ، وَمُحَمَّدٌ: إِذَا افْتَتَحَ الْجُمُعَةَ، وَهُمْ مَعَهُ، ثُمَّ نَفَرَ النَّاسُ وَذَهَبُوا صَلَّى الْجُمُعَةَ عَلَى حَالِهِ

٨٢ - ذِكْرُ أَهْلِ الْقَرْيَةِ لَا يَحْضُرُهُمْ، أَوْ غَابَ الْأَمِيرُ، أَوِ اسْتُقْبِلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ، فَصَلَّوَا الْجُمُعَةَ بِغَيْرِ أَمِيرٍ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَضَتِ السُّنَّةُ بِأَنَّ الَّذِي يُقِيمُ الْجُمُعَةَ السُّلْطَانُ، أَوْ مَنْ قَامَ بِهَا بِأَمْرِ السُّلْطَانِ.

وَاخْتَلَفُوا فِي الْجُمُعَةِ تَحْضُرُ، وَلَيْسَ بِحَضْرَتِهِمْ وَالٍ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُصَلُّونَ ظُهْرًا أَرْبَعًا هَذَا قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ، وَبِهِ قَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَكَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ يَقُولُ: لَا يُقِيمُ الْجُمُعَةَ إِلَّا مَنْ أَقَامَ الْحُدُودَ، وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: أَرْبَعٌ إِلَى السُّلْطَانِ الْحُدُودُ، وَالْجُمُعَةُ، وَالزَّكَاةُ، وَنَسِيَ الرَّاوِيُّ الْحَدِيثَ الرَّابِعَ، وَقَالَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ: لَا تَكُونُ الْجُمُعَةُ إِلَّا بِأَمِيرٍ وَخُطْبَةٍ.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُصَلِّي بِهِمْ بَعْضُهُمْ، وَتُجْزِيهِمْ جُمُعَتُهُمْ هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَأَبِي ثَوْرٍ، وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: وَقَدْ صَلَّى أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ بِالنَّاسِ حِينَ أَخْرَجُوا سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ، وَصَلَّى ابْنُ مَسْعُودٍ بِالنَّاسِ لَمَّا أَبْطَأَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ الْخُرُوجَ، وَصَلَّى عَلِيٌّ، وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ، وَأَخَذَ الرَّايَةَ خَالِدٌ حِينَ قُتِلَ الْأُمَرَاءُ، وَلَمْ يَكُنْ أَمِيرًا يَقُومُ لِلنَّاسِ بِأَمْرِهِمْ.

٨٣ - ذِكْرُ وُجُوبِ حُضُورِ الْجُمُعَةِ مَعَ الْأَئِمَّةِ الْجَوَرَةِ، وَالصَّلَاةِ خَلْفَهُمْ

قَالَ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ﴾ [الجمعة: ٩] الْآيَةَ.