İçeriğe geç

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١٢ - ذكر وجوب الجمعة على المسافر

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Basılı sayfa ٤/ ١٨

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: إِذَا كَانَ مُجَارِحًا فَأَدَّى ضَرِيبَتَهُ فَعَلَيْهِ الْجُمُعَةُ.

وَقَالَ قَائِلٌ: الْجُمُعَةُ عَلَى الْعَبِيدِ كَهِيَ عَلَى الْأَحْرَارِ لِدُخُولِهِمْ فِي جُمْلَةِ قَوْلِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ﴾ [الجمعة: ٩] الْآيَةَ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ إِجْمَاعُهُمْ عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا صَلَّى مَعَ النَّاسِ الْجُمُعَةَ صَلَّى فَرْضًا لَا تَطَوُّعًا، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فَرْضًا مَا أَجْزَأَهُ؛ لِأَنَّ التَّطَوُّعَ غَيْرُ جَائِزٍ عَنِ الْفَرْضِ، غَيْرَ أَنَّهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ مَوْلَاهُ إِذَا مَنَعَهُ مِنْ حُضُورِهَا أَنَّهُ مَعْذُورٌ بِالتَّخَلُّفِ عَنْهَا، وَلَا عُذْرَ لَهُ فِي التَّخَلُّفِ عَنْهَا إِذَا أَذِنَ لَهُ مَوْلَاهُ فِي حُضُورِهَا.

وَقَالَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: لَيْسَ عَلَى الْعَبِيدِ جُمُعَةٌ، كَذَلِكَ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَعَطَاءٌ، وَرُوِيَ عَنْ ذَلِكَ عَنِ الْحَسَنِ، وَالشَّعْبِيِّ، وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَحُكْمُ الْمُكَاتَبِ وَالْمُدَبَّرِ كَحُكْمِ سَائِرِ الْعَبِيدِ.

١٢ - ذِكْرُ وُجُوبِ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمُسَافِرِ

وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمُسَافِرِ، فَقَالَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: لَيْسَ عَلَى الْمُسَافِرِ جُمُعَةٌ، كَذَلِكَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ،