İçeriğe geç

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم العبد إذا تاب من ذنب ثم عاوده، فهل يعود إليه إثم الأول؟

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Basılı sayfa ١/ ٤٣٢

الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٣]. وتفسيرُ الإبطال هاهنا بالرِّدَّة (١) لأنّها أعظمُ المبطلات، لا أنَّ المبطلَ منحصرٌ فيها.

وقال تعالى: ﴿(٢٦٣) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ﴾ [البقرة: ٢٦٤]. فهذان شيئان (٢) عرضا بعد الصَّدقة فأبطلاها. وشبَّه سبحانه حالَ إبطالها بالمنِّ والأذى بحال المتصدِّق رياءً، في بطلان صدقة كلِّ واحدٍ منهما.

وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ [الحجرات: ٢].

وفي "الصَّحيح" (٣) عن النّبيِّ ﷺ قال: "من ترك صلاةَ العصر حبِط عملُه".

وقالت عائشة ﵂ لأمِّ ولد زيد بن أرقم وقد باع بيعةَ العِينة (٤): أخبري زيدًا أنّه قد أبطل جهادَه مع رسول الله ﷺ إلَّا أن يتوبَ (٥).