İçeriğe geç

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم الفصل الثاني والعشرون: في أنواع الاختلاف الناشئة عن التأويل وانقسام الاختلاف إلى محمود ومذموم وقوع الاختلاف بين الناس أمر ضروري لا بد منه؛ لتفاوت إراداتهم وأفهامهم وقوى إدراكهم

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Basılı sayfa ١/ ٢٦٩

فصل

و

وقوع الاختلاف بين الناس أمرٌ ضروريٌّ لا بد منه (١)؛ لِتفاوُتِ إراداتهم وأفهامهم وقوى إدراكهم،

ولكن المذموم بَغْيُ بعضهم على بعضٍ وعدوانه، وإلَّا فإذا كان الاختلافُ على وجهٍ لا يُؤدي إلى التباين والتحزب، وكلٌّ من المختلفين قصده طاعة الله ورسوله، لم يضر ذلك الاختلاف، فإنه أمرٌ لا بد منه في النشأة الإنسانية.

ولكن إذا كان الأصل واحدًا والغاية المطلوبة واحدةً، والطريق المسلوكة واحدةً، لم يكد يقعُ اختلافٌ، وإن وقع كان اختلافًا لا يضر، كما تقدم من اختلاف الصحابة؛ فإن الأصلَ الذي بنوا عليه واحدٌ، وهو كتاب الله وسُنة رسوله، والقصدَ واحدٌ، وهو طاعة الله ورسوله، والطريقَ واحدٌ، وهو النظرُ في أدلة القرآن والسُّنَّة وتقديمها على كل قولٍ ورأيٍ وقياسٍ وذوقٍ وسياسةٍ.

* * * * *