İçeriğe geç

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم فصل: الكلام عن الصفراء، وحاجة البدن إليها

التبيان في أيمان القرآن - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Basılı sayfa ٥٨٨

ومَثَلُه مَثَلُ السلطان إذا كان وقورًا، حليمًا، ساكنًا؛ عاشَتْ به رعيته، وإذا غضب واحتَدَّ قَتَلَ.

فصل

وأمَّا "البَلْغَم": فخِلْطٌ فِجٌّ مُسْتَعْدٍ لَيِّنٌ، يستكمل نُضْجَه عند عَوَز الغذاء إذا ما تولَّتْهُ الحرارة الغريزيَّة، فهَضَمَتْهُ وصَيَّرَتْهُ دمًا، فيتكوَّنُ في "المعدة" و"الأمعاء"، وفي "الكبد" عند قصور الهضم.

وفيه من المنفعة أنَّه يرطِّبُ البدنَ، وَيَبُلُّ المفاصلَ، لِيُسْلِسَ (١) حركاتها، ويخالِطُ "الدَّم" في تغذية الأعضاء البلغميَّة المِزَاج كـ: "الدِّماغ".

فإن قيل: ما الحكمة أنَّه لم يجعل "للبَلْغَم" عضوًا (٢) مخصوصًا ينصبُّ إليه كـ "الرئتين"؟ (٣)

قيل: لمَّا كانت الأعضاءُ محتاجةً أن يكون قريبًا منها لترطيبها؛ لم يُجْعَل له عضوٌ يختصُّ به، لا سيَّما والأعضاء تغتذي به إذا أَعْوَزَها الغذاءُ.

فصل

وأمَّا "الصَّفْراء": فخِلْطٌ لطيفٌ حادٌّ.