İçeriğe geç

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني القسم الرابع في تصرف وجوه الأحكام فيمن تنقصه أو سبه عليه الصلاة والسلام الباب الثالث في حكم من سب الله تعالى وملائكته وأنبياءه وكتبه وآل النبي ﷺ وأزواجه وصحبه

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - وحاشية الشمني

القاضي عياض

Basılı sayfa ٢/ ٢٧٠

كَانُوا عَلَى عهد رَسُول اللَّه ﷺ وَرَوَى ابن نافِع عَنْه فِي العُتْبية وكتاب مُحَمَّد أَنّ ميراثَه لِجَمَاعَة الْمُسْلِمِين لِأَنّ مَالَه تَبَع لِدَمِه، وَقَال بِه أيضًا جَمَاعَة من أصحابه، وقاله أشهَب والمُغِيرَة وَعَبُد الْمَلِك وَمُحَمَّد، وسُحْنُون

وَذَهَب ابن قاسم فِي العُتْبيَّة إِلَى أنَّه إن اعتَرَف بِمَا شُهِد عَلَيْه بِه وتاب فَقُتل فَلَا يُورَث وإن لم يُقرّ حَتَّى مات أَو قُتِل وُرّث، قَال وَكَذَلِك كُلّ من أسَرّ كُفْرًا فَإِنَّهُم يَتَوارَثُون بوِراثَة الْإِسْلَام وسُئِل أَبُو الْقَاسِم بن الكاتِب عَن النصراني يَسُبّ النَّبِيّ ﷺ فَيُقْتَل هَل يَرِثُه أَهْل دينِه أم الْمُسْلِمُون فَأَجَاب أنَّه للْمُسْلِمِين لَيْس عَلَى جهَة الْمِيراث لِأَنَّه لَا تَوارُث بَيْن أَهْل ملّتَيْن وَلَكِن لِأَنَّه من فَيئِهِم لنَقْضِه العَهْد هَذَا مَعْنَي قَوْلِه واخْتصارُه

الْبَاب الثالث فِي حكم من سَبّ اللَّه تَعَالَى وملائكته وأنبياءه وكتبه وآل النَّبِيّ ﷺ وأزواجه وصحبه

لَا خِلَاف أَنّ سابّ اللَّه تَعَالَى من الْمُسْلِمِين كافر حلال الدّم واختلف فِي استِتَابته فَقَال ابن الْقَاسِم فِي الْمَبْسُوط وَفِي كِتَاب ابن سُحْنُون وَمُحَمَّد وَرَوَاه ابن الْقَاسِم عَن مَالِك فِي كِتَاب إِسْحَاق بن يحى يمن سَبّ اللَّه تَعَالَى مِن الْمُسْلِمِين قُتل وَلَم يُسْتَتَب إلَّا أن يَكُون افْتراء عَلَى اللَّه بارْتداده إِلَى دِين دان بِه وأظْهَرَه فَيُسْتَتَاب وإن لَم يُظْهِرْه لَم يُسْتَتب، وَقَال فِي الْمَبْسُوطَة مُطَرّف