İçeriğe geç

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية فصل: الرد على النصارى في دعواهم بأن المسلمين يقولون أن التحريف وقع بعد مبعث النبي محمد

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

Basılı sayfa ٢/ ٤١٠

[فَصْلٌ: الرَّدُّ عَلَى النَّصَارَى فِي دَعْوَاهُمْ بِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ يَقُولُونَ أَنَّ التَّحْرِيفَ وَقَعَ بَعْدَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ]

فَقَالَ الْحَاكِي عَنْهُمْ: فَقُلْتُ لَهُمْ: إِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّ التَّبْدِيلَ وَالتَّغْيِيرَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ هَذَا الْقَوْلِ فَقَالُوا: إِنَّا نَعْجَبُ مِنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ عَلَى عِلْمِهِمْ وَذَكَائِهِمْ وَمَعْرِفَتِهِمْ كَيْفَ يَحْتَجُّونَ عَلَيْنَا بِمِثْلِ هَذَا الْقَوْلِ وَذَلِكَ أَنَّا أَيْضًا إِذَا احْتَجَجْنَا عَلَيْهِمْ بِمِثْلِ هَذَا الْقَوْلِ وَقُلْنَا: إِنَّ الْكِتَابَ الَّذِي فِي أَيْدِيهِمْ يَوْمَنَا هَذَا قَدْ غَيَّرُوهُ وَبَدَّلُوهُ وَكَتَبُوا فِيهِ مَا أَرَادُوا وَاشْتَهَوْا هَلْ كَانُوا يُجَوِّزُونَ كَلَامَنَا؟ قَالَ الْحَاكِي عَنْهُمْ: فَقُلْتُ لَهُمْ: هَذَا مِمَّا لَا يَجُوزُ وَلَا يُمْكِنُ أَحَدًا أَنْ يَقُولَهُ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَتَغَيَّرَ مِنْهُ إِلَى آخِرِ الْفَصْلِ وَسَيَأْتِي بِأَلْفَاظٍ بَعْدَ هَذَا.

وَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا السَّائِلَ النَّصْرَانِيَّ الَّذِي ذَكَرَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ سُؤَالًا لَا يَقُولُونَهُ وَعَنْ عُلَمَاءِ النَّصَارَى جَوَابُهُ هُوَ وَهْمٌ بَنَوْا كَلَامَهُمْ عَلَى أَصْلَيْنِ فَاسِدَيْنِ.

أَحَدُهُمَا: أَنَّ الرَّسُولَ ثَبَّتَ مَا مَعَهُمْ وَنَفَى عَنْ كُتُبِهِمُ الَّتِي بَيْنَ أَيْدِيهِمُ التُّهَمَ وَالتَّبْدِيلَ وَالتَّغْيِيرَ لَهَا وَمَقْصُودُهُمْ بِذَلِكَ لَا يَتِمُّ إِلَّا إِذَا نَفَى التَّبْدِيلَ عَنْ لَفْظِهَا وَمَعْنَاهَا وَهَذَا مِمَّا يَعْلَمُ كُلُّ عَاقِلٍ أَنَّ الرَّسُولَ لَمْ يَنْفِهِ عَنْهَا بَلِ النَّقْلُ الْمُتَوَاتِرُ عَنْهُ بِنَقِيضِ ذَلِكَ وَهُمْ أَيْضًا وَكُلُّ عَاقِلٍ