İçeriğe geç

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية فصل: رفض دعواهم وجوب التمسك بدينهم بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

Basılı sayfa ٢/ ٢٢١

[فَصْلٌ: رَفْضُ دَعْوَاهُمْ وُجُوبَ التَّمَسُّكِ بِدِينِهِمْ بَعْدَ بَعْثَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ]

قَالُوا وَهَذَا وَغَيْرُهُ أَوْجَبَ لَنَا التَّمَسُّكَ بِدِينِنَا وَأَنْ لَا نُهْمِلَ مَا مَعَنَا وَلَا نَرْفُضَ مَذْهَبَنَا وَلَا نَتَّبِعَ غَيْرَ السَّيِّدِ الْمَسِيحِ كَلِمَةِ اللَّهِ وَرُوحِهِ وَحَوَارِيِّيهِ الَّذِينَ أَرْسَلَهُمْ إِلَيْنَا.

وَالْجَوَابُ أَنَّهُمُ احْتَجُّوا بِحُجَّتَيْنِ بَاطِلَتَيْنِ:

إِحْدَاهُمَا: أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ لَمْ يُرْسَلْ إِلَيْهِمْ بَلْ إِلَى الْعَرَبِ وَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ الِاحْتِجَاجَ بِهَا مِنْ أَعْظَمِ الْكَذِبِ وَالِافْتِرَاءِ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ قَطُّ إِنِّي لَمْ أُرْسَلْ إِلَى أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا قَالَ قَطُّ إِنِّي لَمْ أُرْسَلْ إِلَّا إِلَى الْعَرَبِ بَلْ نُصُوصُهُ الْمُتَوَاتِرَةُ عَنْهُ وَأَفْعَالُهُ تُبَيِّنُ أَنَّهُ مُرْسَلٌ إِلَى جَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ أُمِّيِّهِمْ وَكِتَابِيِّهِمْ.

وَالْحُجَّةُ الثَّانِيَةُ: قَوْلُهُمْ: أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ أَثْنَى عَلَى دِينِ النَّصَارَى بَعْدَ التَّبْدِيلِ وَالنَّسْخِ وَهِيَ أَيْضًا أَعْظَمُ كَذِبًا عَلَيْهِ مِنَ الَّتِي قَبْلَهَا كَيْفَ يُثْنِي عَلَيْهِمْ وَهُوَ يُكَفِّرُهُمْ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ وَيَأْمُرُ بِجِهَادِهِمْ وَقِتَالِهِمْ وَيَذُمُّ الْمُتَخَلِّفِينَ عَنْ جِهَادِهِمْ غَايَةَ الذَّمِّ وَيَصِفُ مَنْ لَمْ يَرَ طَاعَتَهُ فِي قِتَالِهِمْ بِالنِّفَاقِ وَالْكُفْرِ وَيَذْكُرُ أَنَّهُ