İçeriğe geç

تفسير الموطأ للقنازعي

Basılı sayfa: 2/ 637

Metin

بابُ وَدَاعِ البَيْتِ، وَجَامِعِ الطَّوَافِ، والسَّعْي * رَوَى القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ: (أَنَّ النبيَّ ﷺ أَمَرَ النَّاسَ بالرَّحِيلِ عَامَ حَجَّةِ الوَدَاع، ثُمَّ أتى البَيْتَ فَطَافَ بهِ سَبْعًا، ثُمَّ خَرَجَ) (١)، وهَذا لَمْ يَرْوِ ٥ مَالِكٌ في المُوَطَّأ، وإنَّمَا رَوَى قَوْلَ عُمَرَ: (لا يَصْدُرَنَّ أَحَدٌ مِنَ الحَاجِّ حَتَّى يَطُوفَ بالبَيْتِ، فإنَّ آخِرَ النُّسُكِ الطَّوَافُ بالبَيْتِ) [١٣٦٥]. وطَوَافُ الوَدَاعِ مَأْمُورٌ بهِ، ولَيْسَ بِفَرْضٍ، والدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ النبي ﷺ في صَفِيَّةَ حِينَ حَاضَتْ بَعْدَ طَوَافِهَا للإفَاضَةِ وقَبْلَ طَوَافِهَا للوَدَاعِ، فَسَأَلَ عَنْهَا فَقِيلَ لَهُ: إنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ، فقالَ: (أَخْرُجْنَ)، فَلَمْ يُوجِبْ على صَفِيّهَ طَوَافَ الوَدَاعِ إذْ مَنَعَهَا مِنْ ذَلِكَ حَيْضَتَهَا، وخَرَجَتْ مَعِ أَزْوَاجِ النبيِّ ﷺ وَلَمْ تَطُفْ للوَدَاعٍ، فَدَلَّ هَذا عَلَى أَنَّ طَوَافَ الوَدَاعِ لَيْسَ بِفرْضٍ، وإنَّمَا الفَرْضُ طَوَافُ الإفَاضةِ. [قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لَيْسَ العَمَلُ عِنْدَ مَالِكٍ عَلَى رَدِّ عُمَرَ للَّذِي تَرَكَ طَوَافَ الوَدَاعِ، فَرَدَّهُ إليهِ مِنْ مَرِّ ظَّهْرَانَ لِبُعْدِه مِنْ مَكَّةَ، وذَلِكَ أَنَّ بَيْنَهُمَا مَسِيرَةَ سِتَّة عَشَرَ مِيلًا، وإنَّمَا يَرْجِعُ إليهِ مَن إذا ذَكَرَهُ وَهُو بِقُرْبِ مَكَّةَ مَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ في انْصِرَافِهِ إليهِ ضَرَرٌ لَهُ. * [قالَ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ: قَوْلُ النبيِّ ﷺ لأُمِّ سَلَمَةَ: "طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وأَنْتِ رَاكبَةٌ" [١٣٧١] فِيهِ مِنَ الفِقْه: إبَاحَةُ دُخُولِ البَعِيرِ المَسْجِدِ، وَطَوافُ النِّسَاءِ مَعَ الرَجَالِ.

Muhakkikin dipnotları

Dipnotlar müellifin değil, muhakkikin sözleridir.

(١) رواه أبو داود (٢٠٠٥)، بإسناده إلى القاسم بن محمد به.

Okuma araçları

Bu sayfaya atıf yap

Şâmile
«تفسير الموطأ للقنازعي» (٢/ ٦٣٧)
Kısa
القنازعي، تفسير الموطأ للقنازعي، ج ٢، ص ٦٣٧.
Tam
القنازعي (ت ٤١٣هـ). تفسير الموطأ للقنازعي. ٤١٣هـ، ج ٢، ص ٦٣٧.

Basılı sayfaya git