تفسير الموطأ للقنازعي
Metin
بابُ تَرْكِ الطِّيب في الحَجِّ،
وَذَكْرِ المَوَاقِيتَ والإهْلَالِ
* رَوَى النَّخَعِيُّ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: "كَأَنِّي أَنْظُرُ إلى بِيضِ الطِّيبِ في مِفْرَقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ" (١)، وَمِنْ حَدِيثِ مَالِكٌ مِنْ طَرِيقِ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: "كنتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ الله ﷺ لإحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، وَقَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بالبَيْتِ" [١١٧٨].
* قالَ أَبو مُحَمَّدٍ: هَذا خَاصٌّ لِرَسُولِ الله ﷺ، والدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: "ولَا تَلْبَسُوا مِنَ الثِّيَابِ شَيْئًا مَسَّهُ الزُّعْفَرانُ ولَا الوَرْسُ" [١١٦٠] وأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الأَعْرَابِيَّ أَنْ يَغْسِلَ صُفْرَةَ طِيبٍ عَنْهُ إذ بَقِيتْ ظَاهِرَةً عَلَيْهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ [١١٧٩] وَكَرِهَ عُمَرُ الطِّيبَ للمُحْرِمِ، وَرَدَّ مُعَاوِيةَ مِنْ ذِي الحُلَيْفَةَ إلى المَدِينَةِ، وأَمَرَهُ أَنْ يَأْتِي أُمَّ حَبيبَةَ التِّي كَانَتْ طَيَّبَتْهُ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ لِتَغْسِلَ عَنْهًالطِّيبَ الذي كَانَتْ طَيَّبَتْهُ، وَلِكَي يُعْلَمُهَا [أنَّ الطِّيبَ] (٢) في حَالَةِ الإحْرَامِ خَاصٌّ للنبيِّ ﷺ[١١/ ٨٠] وأَمَرَ كَثيرَ بنَ الصَّلْتِ حِينَ تَطَيَّبَ [وقَدْ لَبَّدَ رَأْسَهُ] (٣) أَنْ يَذْهَبَ إلى شُرْبَةٍ فَيَغْسِلُ عَنْهُ الطِّيبَ [١١٨١] وقالَ ابنُ عُمَرَ حِينَ كَفَّنَ ابْنَهُ: (لَوْلَا أَنّا حُرُمٌ لَطَيبْنَاهُ) [١١٧٣] [وهَذه] (٤) الآثَارُ كُلُّهَا تَدُلُّ على أَنَّ الطِّيبَ في حَالَةِ الإحْرَامِ خَاصٌّ للنبيِّ ﷺ،
Muhakkikin dipnotları
(١) رواه مسلم (١١٩٠) وغيره بإسناده إلى إبراهيم النخعي به.
(٢) ما بين المعقوفتين لم يظهر في الأصل بسبب مسحه، واجتهدت بما رأيته مناسبًا للسياق.
(٣) ما بين المعقوفتين مسح في الأصل، وقد اجتهدت بما يتناسب مع سياق ما جاء في الموطأ.
(٤) ما بين المعقوفتين أصابه المسح، وقد استظهرته بما يتناسب مع سياق الكلام.