İçeriğe geç

تفسير الموطأ للقنازعي

Basılı sayfa: 1/ 5

Metin

﷽ الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، والصَّلاَةُ والسَّلاَمُ عَلَى سَيِّدنا مُحَمَّدٍ سيد المرسلين، وعلى آلهِ وصَحْبهِ إلى يَوْمِ الدِّينِ. وبعد: فإنَّ مِمَّا خَصَّ اللهُ تَعَالَى به هذِه الأُمَّةَ أَنَّ الكِتَابَ المُنَزَّلَ لِهَدَايَتِهِم مِنْ عِنْدِ الله تعالَى قدْ نُقِلَ بالتَّوَاتُرِ القَطْعِيِّ حِفْظًا في الصُّدُورِ، وكِتَابةً في السُّطُورِ، فَلَمْ يَتَبدَّلْ، ولَمْ يَتَغَيَّرْ، ولَمْ تَغِبْ منهُ كلمةٌ وَاحِدَةٌ، وأنَّ السُّنَّةَ النبويَّةَ، وسِيرةَ سَلَفِ الأُمَّةِ قدْ رُويتا بالأَسانيدِ، ودُوِّنتا في الكُتبِ بِعِنَايةٍ يَسْهُل معها التَّمْييزُ بينَ المقبولِ والمردُودِ. ومِمَّا خَصَّ الله تعالى به هذه الأُمَّةَ أيضًا أنه ﷿ يَبْعَثُ فِيهَا مُجَدِّدينَ لأَمْرِ الدِّينِ، يَكُونُ هَمَّهُم إعَادةُ الحياةِ إلى الإسْلاَمِ مِنْ جَدِيد، وإرشادُ النَّاسِ إلى المنهج الصَّحِيحِ المُوَافِقِ لِكِتَابِ اللهِ، وسنَّةِ رَسُولهِ ﷺ، وإزَالةُ مَا عَلِقَ مِنْ أَدْرَانِ الشِّرْكِ والمَعَاصِي. وكَانَ مِنْ أَجَلِّهِم في القُرُونِ الأُولَى قَدْرًا، وأَنْبَهَهَم ذِكْرًا، إمامُ دارِ الهِجْرةِ أبو عبدِ الله مَالِكُ بنُ أنسٍ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-. فقدْ وَفَّقهُ اللهُ تعالَى إلى أنْ يَكُونَ أحدَ مَنْ حَفِظَ سُنَّةَ النبيِّ ﷺ دِرَاية وَرِوَايةً، بلْ إنَّهُ لم يكنْ بالمدِينةِ عَالِم مِنْ بَعْدِ التَّابعِينَ يَشْبَههُ في العِلْمِ، والفِقْهِ، والجَلاَلةِ، والحِفْظِ -على حَدِّ قَوْلِ الإمامِ الذَّهبيِّ (١) - وإنَّ كِتَابَهُ (الموطَّأ) يُعَدُّ مِنْ أَهمِّ ذَخَائرِ

Muhakkikin dipnotları

Dipnotlar müellifin değil, muhakkikin sözleridir.

(١) سير أعلام النبلاء ٨/ ٥٨.

Okuma araçları

Bu sayfaya atıf yap

Şâmile
«تفسير الموطأ للقنازعي» (١/ ٥)
Kısa
القنازعي، تفسير الموطأ للقنازعي، ج ١، ص ٥.
Tam
القنازعي (ت ٤١٣هـ). تفسير الموطأ للقنازعي. ٤١٣هـ، ج ١، ص ٥.

Basılı sayfaya git