تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
النزال بن سبرة، عن عبد الله - هو ابن مسعود - أنه سمع رجلًا يقرأ آيةً (سمع) (١) النبي ﷺ (قرأ) (٢) خلافها، فأخذت بيده فانطلقت إلى النبي ﷺ فقال: "كلاكما محسن فاقرآ - أكبر علمي قال - فإن من قبلكم اختلفوا فيه فأهلكهم (الله ﷿) (٣).
وأخرجه النسائي من رواية شعبة به.
وهذا في معنى الحديث الذي تقدمه، وأنه ينهى عن الاختلاف في القراءة والمنازعة في ذلك والمراء فيه، كما تقدم في النهي عن ذلك، والله أعلم.
وقريب من هذا ما رواه عبد الله ابن الإمام أحمد في "مسند أبيه" (٤)، حدثنا أبو محمد سعيد بن محمد الجرمي، حدّثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن الأعمش، عن عاصم، عن زر بن حبيش قال: قال عبد الله بن مسعود: تمارينا في سورة من القرآن فقلنا: خمس وثلاثون آية، ست وثلاثون آية، قال: فانطلقنا إلى رسول الله ﷺ فوجدنا عليًا يناجيه، فقلنا له: اختلفنا في القراءة فاحمر وجه رسول الله ﷺ فقال عليّ: إن رسول الله ﷺ يأمركم أن تقرءوا كما علمتم.
وهذا آخر ما أورده البخاري ﵀ في "كتاب فضائل القرآن"، ولله الحمد والمنة.
كتاب الجامع لأحاديث شتى تتعلق بتلاوة القرآن وفضائله وفضل أهله
فَصْلٌ
قال (٥) أحمد: حدثنا معاوية بن هشام، حدّثنا شيبان، عن فراس، عن عطية، عن أبي سعيد قال: قال نبي الله ﷺ: "يقال لصاحب القرآن إذا دخل الجنة: (اقرأ) (٦) واصعد، فيقرأ ويصعد بكل آية درجةً حتى يقرأ آخر شيء معه".