İçeriğe geç

الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق ما نقل عن الأنبياء المتقدمين وضابط قبوله

الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق

ابن تيمية

Basılı sayfa ١/ ٤٣

أن [ت ١٦] لا يسألوا الناسَ شيئًا، فكان السوط يسقط من يد أحدهم فلا يقول للآخر: ناولني إياه (١) (٢).

وأما قوله (٣): «حسبي من سؤالي علمه بحالي»، فهذا ليس له إسناد معروف، بل الذي في «الصحيح» (٤) أنه قال: «حسبي الله ونعم الوكيل»، لم يقل: «حسبي من سؤالي علمه بحالي» (٥).

وما نُقِل عن الأنبياء المتقدمين إن لم يكن ثابتًا بنَقْل نبينا محمد ﷺ لم يُحتجَّ به في الدين باتفاق علماء المسلمين، لكن إذا كان موافقًا لشرعنا ذُكِرَ على سبيل الاعتضاد (٦) لا على سبيل الاعتماد، وما ثبت بنَقْل نبينا ﷺ عن شَرْع من قَبْلنا (٧) فيه نزاع معروف (٨).

وأيضًا: فإن مراسيل أهل زماننا عن نبينا ﷺ لا يُحتجُّ بها باتفاق العلماء، مع قُرب العهد وحفظ الملّة، فكيف بمراسيل أهل الكتاب التي ينقلونها عن الأنبياء، مع بُعد الزمان وكثرة الكذب والبهتان؟!