İçeriğe geç

التخريج عند الفقهاء والأصوليين المطلب الأول التخريج بطريق القياس

التخريج عند الفقهاء والأصوليين

يعقوب الباحسين

Basılı sayfa ٢٤٧

المطلب الأول التخريج بطريق القياس

يعد جمهور العلماء القياس من أهم الطرق التي يتوصل بها إلى معرفة الحكم الشرعي فيما لا نص فيه، ويرونه مظهراً للحكم فيما لم يتناوله اللفظ، لا مثبتاً له (١)، وبياناً لعموم الحكم في الفرع وعدم اختصاصه بالأصل (٢)، لكنه، في غالبه، ظني في دلالته على الحكم، والقطعي منه محدود، وبعضه ينازع في عده من مباحث القياس. كما أن محققيهم يرفضون أن يقال في الحكم المستنبط عن طريقه قال الله، أو قال رسوله- ﷺ وإنما يقال: هذا دين الله ودين رسوله (٣). وإذا كان هذا هو موقفهم فيما يتعلق بأحكام الله تعالى، فما هو موقفهم من استنباط آراء الأئمة عن طريقه؟ وفي صحة نسبتها إليهم؟ إن الكلام في مثل هذا الموضوع يقتضي منا أن نبين بعض أنواع القياس، وما يتعلق من مباحثه بهذه المسألة.

القياس عندهم نوعان قطعي وظني:

١ - فالقطعي هو ما توقف على مقدمتين قطعيتين، إحداهما القطع بعلة الحكم في الأصل، وأخراهما القطع بحصول مثل تلك العلة في الفرع (٤). ومن الممكن أن نحدد ثلاثة من أنواع القاطع، هي:

الأول: أن يكون المسكوت عنه أولى بالحكم من المنطوق، وهذا هو