قول الصحابي من الأدلة المختلف فيها عند الفقهاء والأصوليين (١)، ويسمونه - أيضًا -: مذهب الصحابي، أو فتوى الصحابي، أو تقليد الصحابي، أو سنة الصحابي (٢). وهو: ما نقل إلينا، وثبت لدينا عن أحد أصحاب رسول الله ﷺ من فتوى، أو قضاء، أو عمل، أو رأي، أو مذهب في حادثة لم يرد حكمها في نص، ولم يحصل عليها إجماع (٣).
وقبل أن أذكر فروع الخلاف في هذه المسألة أنبّه على ما اتفق عليه أهل العلم في أقوال الصحابة ... فأولًا: أن أقوالهم فيما لا مجال للرأي فيه متصل، مرفوع - كما تقدم -. وثانيًا: أنها ليست حجة إذا رجعوا عنها، أو اختلفوا في مسائلها فيما بينهم (٤). وثالثًا: أنها إذا اشتهرت، ولم ينكرها