İçeriğe geç

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم بعض أمور أهل الكتاب والأعاجم التي ابتلي بها بعض المسلمين

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم

ابن تيمية

Basılı sayfa ١/ ٨٩

وقال سبحانه عن النصارى: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ﴾ [النساء: ١٧١] (١) وقال تعالى (٢) ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ [المائدة: ١٧] (٣) إلى غير ذلك من المواضع.

ثم إن الغلو في الأنبياء والصالحين قد وقع في طوائف من ضلّال المتعبدة والمتصوفة (٤) حتى خالط كثيرا (٥) منهم من مذهب الحلول والاتحاد ما هو أقبح من قول النصارى أو مثله أو دونه.

وقال تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ﴾ [التوبة: ٣١] (٦) وفسره النبي ﷺ لعدي بن حاتم ﵁ بأنهم: «أحلّوا الحرام فأطاعوهم، وحرموا عليهم الحلال فاتبعوهم» (٧) .