İçeriğe geç

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم بعض أمور أهل الكتاب والأعاجم التي ابتلي بها بعض المسلمين

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم

ابن تيمية

Basılı sayfa ١/ ٨٨

﴿يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ﴾ [آل عمران: ٧٨] (١) والتحريف قد فسر بتحريف التنزيل، وبتحريف التأويل.

فأما تحريف التأويل فكثير جدا، وقد ابتليت به طوائف من هذه الأمة، وأما تحريف التنزيل فقد وقع في (٢) كثير من الناس، يحرفون ألفاظ الرسول، ويروون الحديث بروايات منكرة.

وإن كان الجهابذة يدفعون ذلك، وربما يطاول بعضهم إلى تحريف التنزيل، وإن لم يمكنه ذلك، كما قرأ بعضهم وَكَلَّمَ اللَّهُ (٣) مُوسَى تَكْلِيمًا (٤) .

وأمّا ليّ (٥) الألسنة (٦) بما يُظَن أنه من عند الله فكوضع الوضاعين الأحاديث (٧) على (٨) رسول الله ﷺ، أو إقامة ما يظن أنه حجة في الدين، وليس بحجة، وهذا الضرب من أنواع أخلاق اليهود، وذمها (٩) كثير لمن تدبره في كتاب الله وسنة رسوله، ثم نظر بنور الإيمان إلى ما وقع في الأمة من الأحداث (١٠) .