İçeriğe geç

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد قوله: وقد روي عن الشافعي أن أمدها ثلاثة أيام. وأما من لم يسقط الشفعة بالسكوت واعتمد على أن السكوت لا يبطل حق امرئ مسلم ما لم يظهر من قرائن أحواله ما يدل على إسقاطه، وكان هذا أشبه بأصول الشافعي.

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Basılı sayfa ١٤/ ٨٠٥٥

قولُهُ: (وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ بِمَا رُوِيَ أَنَّهُ ﵊ قَالَ: "الشُّفْعَةُ كحَلِّ الْعِقَالِ")

(١).

هذا الحديث فيه دليل على سرعة المبادرة.

وقد رواه ابن ماجه في (سُننه)، وقد رواه أيضًا البيهقي (٢).

بعض العلماء قال: إن هذا الحديث غير صحيح (٣)، رواه ابن ماجه والبيهقي، وجميع طرقه ضعيفة؛ فلا يصلح حجة لهذه المسألة؛ فإنه متفق على ضعفه.

قولُهُ: (وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ أَمَدَهَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ (٤). وَأَمَّا مَنْ لَمْ يُسْقِطِ الشُّفْعَةَ بِالسُّكُوتِ وَاعْتَمَدَ عَلَى أَنَّ السُّكُوتَ لَا يُبْطِلُ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ مَا لَمْ يَظْهَرْ مِنْ قَرَائِنِ أَحْوَالِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى إِسْقَاطِهِ، وَكَانَ هَذَا أَشبَه بِأُصُولِ الشَّافِعِيِّ).

الأشبه بأصول الشافعي؛ فإنه ﵀ هو الذي جاء بالقاعدة المعروفة: "لا ينسب إلى ساكتٍ قول "، فالأشبه بأصول الشافعي أن مستحق الشفعة إذا لم يطالب بها فلا ينسب إليه حكم بعدم أحقيته في الشفعة.

لكن عذل الإمام الشافعي عن هذه القاعدة؛ لوجود حديث: "الشفعة