İçeriğe geç

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد قوله: ولا خلاف في مذهب مالك أنه إذا كان بعض الشفعاء

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Basılı sayfa ١٤/ ٨٠٤٧

قولُهُ: (فَأَمَّا إِذَا بَاعَ رَجُلَانِ شِقْصًا مِنْ رَجُلٍ، فَأَرَادَ الشَّفِيعُ أَنْ يَشْفَعَ عَلَى أَحَدِهِمَا دُونَ الثَّانِي: فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ مَنَعَ ذَلِكَ (١)، وَجَوَّزَهُ الشَّافِعِيُّ (٢). وَأَمَّا إِذَا كَانَ الشَّافِعُونَ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ (أَعْنِي: الْأَشْرَاكَ) فَأَرَادَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَشْفَعَ وَيسَلِّمَ لَهُ الْبَاقِيَ فِي الْبُيُوعِ: فَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَقُولَ لِلشَّرِيكِ: إِمَّا أَنْ تَشْفَعَ فِي الْجَمِيعِ، أَوْ تَتْرُكَ، وَأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَشْفَعَ بِحَسَبِ حَظِّهِ إِلَّا أَنْ يُوَافِقَهُ الْمُشْتَرِي عَلَى ذَلِكَ، وَأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُبَعِّضَ الشُّفْعَةَ عَلَى الْمُشْتَرِي إِنْ لَمْ يَرْضَ بِتَبْعِيضِهَا (٣). وَقَالَ أَصْبَغُ -مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ-: إِنْ كانَ تَرَكَ بَعْضَهُمُ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ رِفْقًا بِالْمُشْتَرِي لَمْ يَكُنْ لِلشَّفِيعِ إِلَّا أَنْ يَأْخُذَ حِصَّتَهُ فَقَطْ

(٤).

لكن هذا -كما عرفنا- يخالف مذهب الجمهور، ولا شك أن مذهب الجمهور هو أقرب إلى أصول هذه الشريعة؛ فإما أن يأخذ الشقص كله، أو يتركه كله.

قولُهُ: (وَلَا خِلَافَ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّهُ إِذَا كَانَ بَعْضُ الشُّفَعَاءِ