İçeriğe geç

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد القول في الجنس الثالث وهو الذي يتضمن القول في الأحكام

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Basılı sayfa ٧/ ٤٣٥٨

[الْقَوْلُ فِي الْجِنْسِ الثَّالِثِ]

[الْقَوْلُ فِي الْإِحْصَارِ في الحج]

قال المصنف رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:

(الْقَوْلُ فِي الْجِنْسِ الثَّالِثِ وَهُوَ الَّذِي يَتَضَمَّنُ الْقَوْلَ فِي الْأَحْكَامِ

وَقَدْ بَقِيَ الْقَوْلُ فِي حُكْمِ الِاخْتِلَافَاتِ الَّتِي تَقَعُ فِي الْحَجِّ. وَأَعْظَمُهَا فِي حُكْمِ مَنْ شَرَعَ فِي الْحَجِّ فَمُنِعَهُ بِمَرْضٍ أَوْ بِعَدُوٍّ، أَوْ فَاتَهُ وَقْتُ الْفِعْلِ الَّذِي هُوَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الْحَجِّ، أَوْ أَفْسَدَ حَجَّهُ بِإِتْيَانِهِ بَعْضَ الْمَحْظُورَاتِ الْمُفْسِدَةِ لِلْحَجِّ، أَوْ لِلأفْعَالِ الَّتِي هِيَ تُرُوكٌ أَوْ أَفْعَالٌ، فَلْنَبْتَدِئْ مِنْ هَذِهِ بِمَا هُوَ نَصٌّ فِي الشَّرِيعَةِ، وَهُوَ حُكْمُ الْمُحْصَرِ، وَحُكْمُ قَاتِلِ الصَّيْدِ، وَحُكْمُ الْحَالِقِ رَأْسَهُ قَبْلَ مَحَلِّ الْحَلْقِ، وإلْقَائِهِ التَّفَثَ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ. وَقَدْ يَدْخُلُ فِي هَذَا الْبَابِ حُكْمُ الْمُتَمَتِّعِ، وَحُكْمُ الْقَارِن عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ وُجُوبَ الْهَدْيِ فِي هَذِهِ هُوَ لِمَكَان الرُّخْصَةِ).

هذه مقدِّمة يشرح فيها المؤلِّفُ ترتيبَ عَملِهِ.

* قوله: (الْقَوْلُ فِي الْإِحْصَارِ، وَأَمَّا الْإِحْصَارُ (١) فَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُ -سُبْحَانه-: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦]).

الإحصارُ: أن يُحبس الحاجَّ عن بُلوغ المنَاسِك بسبب المَرَض أو العَدُوِّ، كما سيأتي.