İçeriğe geç

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله محمد رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، ويؤمنوا بجميع ما جاء به النبي ﷺ، وأن من فعل ذلك عصم نفسه وماله إلا بحقها، ووكلت سريرته إلى الله تعالى، وقتال من منع الزكاة، أو غيرها من حقوق الإسلام، واهتمام الإمام بشعائر الإسلام

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Basılı sayfa ١/ ٨٥

قوله: ((وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مَنْ دُونِ اللهِ))، أي: كفر بالطاغوت، فمن لم يكفر به لا يكون موحدًا، بل يكون مشركًا، كما قال الله تعالى: ﴿قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدًا حتى تؤمنوا بالله وحده﴾، فلا بد من البراءة من كل معبود سوى الله؛ لأن التوحيد لا يتحقق إلا بالإيمان بالله، والكفر بالطاغوت، وهذا من شروط لا إله إلا الله.

وقوله: ((مَنْ وَحَّدَ اللهَ)): دليل على أن المراد من كلمة الشهادة: التوحيد، وليس المراد قولها باللسان فقط، وهذا يعتبر تفسيرًا لقوله ﷺ: ((مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ))؛ لأن النصوص يفسر بعضها بعضًا.