İçeriğe geç

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب بيان أن الإسناد من الدين، وأن الرواية لا تكون إلا عن الثقات، وأن جرح الرواة بما هو فيهم جائز، بل واجب، وأنه ليس من الغيبة المحرمة، بل من الذب عن الشريعة المكرمة

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Basılı sayfa ١/ ٤٠

الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ عَنْ عَلِيٍّ)) ، يعني: أن الحسن بن عمارة كذب، فروى هذا الحديث عن الحكم عن يحيى عن علي، وإنما هو عن الحسن البصري من قوله.

وقوله: ((سُوَيْدُ بْنُ عَقَلَةَ)) : قال النووي ﵀: ((سويد بن عقلة- بالعين المهملة، والقاف- وهو تصحيف ظاهر، وخطأ بيِّن؛ وإنما هو غفلة: بالغين المعجمة، والفاء المفتوحتين، وأما المتن فقال: الرَّوحُ، بفتح الراء، وعَرْضًا: بالعين المهملة، وإسكان الراء، وهو تصحيف قبيح، وخطأ صريح، وصوابه: الرُّوح بضم الراء، وغَرَضًا- بالغين المعجمة، والراء المفتوحتين- ومعناه: نهى أن نتخذ الحيوان الذي فيه الرُّوح غَرَضًا، أي: هدفًا للرمي، فيرمى إليه بالنشاب وشبهه)) (١).

وقوله: ((سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ- لِرَجُلٍ بَعْدَ مَا جَلَسَ مَهْدِيُّ بْنُ هِلالٍ بِأَيَّامٍ-: مَا هَذِهِ الْعَيْنُ الْمَالِحَةُ الَّتِي نَبَعَتْ قِبَلَكُمْ؟ )) : الْعَيْنُ الْمَالِحَةُ: كناية عن ضعف مهدي بن هلال وجرحه، وقوله: ((قَالَ: نَعَمْ، يَا أَبَا إِسْمَاعِيلَ)) : هذه موافقة صريحة له على جرحه، وأبو إسماعيل: كنية حماد بن زيد.

وقوله: ((اكْتُبْ عَنْ بَقِيَّةَ)) : هو بقية بن الوليد، وهو ثقة، لكنه مدلس.

وقوله: ((حَدَّثَنَا أَبُو وَائِلٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا ابْنُ مَسْعُودٍ بِصِفِّينَ، فَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: أَتُرَاهُ بُعِثَ بَعْدَ الْمَوْتِ؟ ! )) : قال النووي ﵀: ((معنى هذا الكلام: أن المعلى كذب على أبي وائل في قوله هذا؛ لأن بن مسعود ﵁ توفي سنة اثنتين وثلاثين، وقيل: سنة ثلاث وثلاثين، والأول قول الأكثرين، وهذا قبل انقضاء خلافة عثمان ﵁ بثلاث سنين، وصفين كانت في خلافة علي ﵁ بعد ذلك بسنتين، فلا يكون ابن مسعود ﵁ خرج عليهم بصفين إلا أن يكون بُعث بعد الموت! وقد علمتم أنه لم يبعث بعد الموت، وأبو وائل- مع جلالته، وكمال فضيلته، وعلو مرتبته، والاتفاق على صيانته- لا يقول: خرج علينا