İçeriğe geç

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Basılı sayfa ١/ ٢٩٣

حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ إِسْحَاق: أَخْبَرَنَا، وَقَال الأَشَجُّ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾، قَالَ: ((مُسْتَقَرُّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ)).

قوله: ((حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ، فَتَخِرُّ سَاجِدَةً))، يعني: تسجد تحت العرش عند محاذاتها وسطه بعد الغروب كل ليلة، وليس في سجودها كل ليلة ما يعيق عن دورانها في سيرها، والله أعلم بكيفية السجود، فنحن لا نعلم كيفية السجود، ولا يخفى أن العرش محيط بالعالم فكيف تسجد تحت العرش والعرش تحته العالم كله؟ ! لكن المعنى أنها إذا حاذت وسطه سجدت على كيفية الله أعلم بها.

وجاء في الحديث الآخر: أنه في آخر الزمان تستأذن الشمس فلا يؤذن لها، ويقال لها: ارجعي من حيث جئت فتطلع من المغرب، وهذا الشرط من أشراط الساعة الكبار، وإذا طلعت الشمس من مغربها آمن الناس بالله، وحينئذٍ لا ينفع نفس إيمانها.

وقد قال الله تعالى: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ فالشمس تشرق من المشرق وتغرب من المغرب، فهي تدور وليست ثابتة، وهذا واضح من نص القرآن.