İçeriğe geç

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب إذا هم العبد بحسنة كتبت، وإذا هم بسيئة لم تكتب

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Basılı sayfa ١/ ٢٤٥

ويؤخذ من مجموع هذه الأحاديث الثلاثة: أن العبد إذا هم بالسيئة فتركها فله أحوال ثلاث:

الحال الأولى: أن يتركها غفلة وإعراضًا عنها، فهذا لا تكتب عليه.

الحال الثانية: أن يهم بالسيئة، ثم يتركها خوفًا من الله، فهذا تكتب له حسنة.

الحال الثالثة: أن يهم بالسيئة، ويعزم عليها، ويصمم عليها، ويفعل الأسباب التي توصله إليها، لكن يتركها عجزًا عنها، فهذا تكتب عليه سيئة الهم والتصميم، ومن ذلك: حديث: ((إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ))، فَقُلْتُ: ((يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الْقَاتِلُ، فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ )) قَالَ: ((إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ))، فعوقب المقتول بهمِّه وحرصه على قتل صاحبه، وبذله للأسباب، وأنه ما منعه إلا العجز، لم يمنعه الخوف، ولا الغفلة.