İçeriğe geç

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب بيان نقصان الإيمان بالمعاصي، ونفيه عن المتلبس بالمعصية على إرادة نفي كماله

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Basılı sayfa ١/ ١٤٤

ليس بمؤمن، ونسكت؛ لأنك إذا قلت: ليس بمؤمن، فأطلقت النفي فقد وافقت الخوارج والمعتزلة، وإذا قلت: مؤمن، فأطلقت الإثبات وافقت المرجئة، فلا بد من القيد فتقول: مؤمن ناقص الإيمان، أو مؤمن ضعيف الإيمان، أو مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته.

والذي يدل على أن معهم أصل الإيمان: أن الزناة والسُّرَّاق لا يُقتلون، ولو كان هؤلاء مرتدين لوجب قتلهم؛ لقول النبي ﷺ: ((مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ)) (١).

وقوله: ((لَا يَغُلُّ)): الغُلُول هو: الأخذ من الغنيمة قبل القسمة، ومثلها الأخذ من بيت المال، أو من الصدقات التي تُجمع (٢)، ومن فعل هذا نقص إيمانُه.

وقوله: ((وَالتَّوْبَةُ مَعْرُوضَةٌ بَعْدُ)) من فضل الله وإحسانه أن التوبة معروضة للعاصي وغيره، حتى الكافرُ معروضةٌ له، إذا تاب قبل الموت تاب الله عليه.