İçeriğe geç

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميمي

محمد بن خليفة التميمي

Basılı sayfa ٢/ ٧٧٢

خلق، وأن البحث عن ذلك مستحيل ممتنع؛ لأنه تكليف بما لا يقدر عليه العبد، ولم يكن إدراك ذلك في وسعه ولا في تركيبه)) (١).

• وعقد الإمام ابن منده (٢) ﵀ (ت ٣٩٥ هـ) في كتابه "التوحيد" فصلاً بعنوان: ((ذكر بيان النهي عن تقدير كيفية صفات الله ﷿، والدليل على إثبات صفاته، وأن الله وصف نفسه بالسمع والبصر واليمين بترك التشبيه والتمثيل)) (٣)، وأورد تحته العديد من النصوص الدالة على ما ذكر.

• ومن كلام الإمام أبي محمد الجويني (٤) ﵀ (ت ٤٣٨ هـ)، قال: ((صفاته معلومة من حيث الجملة والثبوت، غير معقولة من حيث التكييف والتحديد، فيكون المؤمن بها مبصراً من وجه، أعمى من وجه، مبصراً من حيث الإثبات والوجود، أعمى من حيث التكييف والتحديد)) (٥).

• وقد بيَّن الإمام ابن عبد البر-﵀ (ت ٤٦٣ هـ) أن أهل السنة والجماعة لا يخوضون في شأن الكيفية بل: ((يفزعون منها؛ لأنها لا تصلح إلا فيما يحاط به عياناً وقد جلَّ الله وتعالى عن ذلك، وما غاب عن العيون؛ فلا يصفه ذووا العقول إلا بخبر، ولا خبر في صفات الله إلا ما وصف نفسه به في كتابه، أو على لسان رسوله ﷺ،