İçeriğe geç

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميمي

محمد بن خليفة التميمي

Basılı sayfa ٢/ ٧٧١

فبيَّن-﵀-أن الله لا يقال عنه كيف، كما يُسأل بذلك عن المخلوق؛ لأنه تعالى لم يخبرنا بكنه ذاته وصفاته، وقد انحسرت العقول عن معرفة ذلك؛ ولأنه تعالى لا مثيل له ولا نظير، فلا يعلم كيف هو إلا هو.

• وعن الإمام الفضيل بن عياض-﵀ (١٨٧ هـ) قال: ((ليس لنا أن نتوهم في الله كيف وكيف؛ لأن الله وصف نفسه فأبلغ، فقال: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾ [الإخلاص الآيات: ١ - ٤]، فلا صفة أبلغ مما وصف الله ﷿ نفسه، وكل هذا النزول والضحك، وهه المباهاة، وهذا الاطلاع كما شاء أن ينزل، وكما شاء أن يباهي، وكما شاء أن يضحك، وكما شاء أن يطلع، فليس لنا أن نتوهم كيف وكيف)) (١).

• وقال الإمام ابن قتيبة (٢) ﵀ (ت ٢٧٦ هـ) أثناء مناقشته لمنكري الرؤية: ((فإن قالوا لنا: كيف ذلك المنظور والمنظور إليه؟ قلنا: نحن لا ننتهي في صفاته ﷻ إلا حيث انتهى إليه رسول الله ﷺ، ولا ندفع ما صحَّ عنه؛ لأنه لا يقوم في أوهامنا ولا يستقيم على نظرنا، بل نؤمن بذلك من غير أن نقول فيه بكيفيةٍ وحدٍّ، أو أن نقيس على ما جاء ما لم يأت، ونرجو أن يكون في ذلك من القول والعقد بسبيل النجاة والتخلص من الأهواء كلها غداً إن شاء الله تعالى)) (٣).

وذكر-﵀: ((أن الله وضع عن عباده أن يفكروا كيف كان، وكيف قدَّر، وكيف