İçeriğe geç

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميمي

محمد بن خليفة التميمي

Basılı sayfa ١/ ٤٥٤

كان الكلام خبراً، أو امتثال ما دلَّ عليه الكلام إذا كان الكلام طلباً، وهذا اصطلاح آخر قال به السلف الصالح.

الثالث: صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح لدليل يقترن بذلك، وهذا اصطلاح كثير من المتأخرين (١).

وكيفية ذات الله ﷿ وصفاته داخلة في المعنى الثاني من معاني التأويل، الذي لا يعلمه إلا الله تعالى، وهو الكيف المجهول الذي قال به السلف الصالح-﵃ (٢)، كما في أثر الإمام مالك-﵀، وغيره، والتي سيأتي إيرادها.

الأمر الخامس: العلم بالكيفية فرع عن العلم بالذات.

فكما أن العلم بكيفية الذات من الأمور التي اتفق العقلاء على استحالة حصوله، كذلك قال أهل السنة والجماعة أن العلم بكيفية الصفات من غير الممكن حصوله، إذ إن الصفات تابعة لذات الموصوف بها، فإذا اتفقنا على أن كيفية ذاته من العلم الذي لا يمكن تحصيله، فكذلك فلنقر بأن علم كيفية الصفات من العلم الذي لا يمكن تحصيله.

وهذا ما أكده المصنف بذكره لهذا الأصل حيث قال: أن الكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات، فإثبات ذات الله تعالى إثبات وجود لا إثبات تحديد وتكييف،