تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: فإنَّ مع الشدَّةِ التي أنت فيها من جهادِ هؤلاء المشركين، ومِن أوَّلِه ما أنت بسبيلِه - رجاءً وفرجًا، بأنْ يُظْفِرَك بهم، حتى ينقادوا للحقِّ الذي جئتَهم به طوعًا وكرهًا.
ورُوِى عن النبيِّ ﷺ أنَّ هذه الآيةَ لما أُنْزِلت بَشَّر بها أصحابَه، وقال (٢): "لن يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسرَينِ".
ذكرُ الخبرِ بذلك
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا المعتمرُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعتُ يونسَ، قال: قال الحسنُ: لما نزَلت هذه الآيةُ: ﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾. قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "أبْشِروا أتاكم اليُسْرُ، لن يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَينِ" (٣).
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابن عليةَ، عن يونسَ، عن الحسنِ مثلَه، عن النبيِّ ﷺ (٤).
ص ٢٤/ ٤٩٦
حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا عوفٌ، عن الحسنِ، عن النبيِّ ﷺ بنحوِه.
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن الحسنِ، قال: خرَج النبيُّ ﷺ يومًا مسرورًا فَرِحًا وهو يضحكُ، وهو يقولُ: "لن يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَينِ، لن يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَينِ؛ ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ " (١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾: ذُكِر لنا أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ بشَّر أصحابَه بهذه الآيةِ، فقال: "لن يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَينِ" (٢).
حدَّثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ (٣)، عن معاويةَ بن قُرَّةَ أبى إياسٍ، عن رجلٍ، عن عبدِ اللهِ بن مسعودٍ، قال: لو دخَل العسرُ في جُحْرٍ، لجاء اليسرُ حتى يَدْخُلَ عليه؛ لأنَّ الله يقولُ: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ (٤).
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، قال: حدثنا شعبةُ، عن رجلٍ، عن عبدِ اللهِ بنحوِه.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى

