Skip to content

Tafsir of Al-Buruj 85:22

﴿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾

سورة البروج (22)
Commentaries: 3 shown of 13 indexed for this verse
Choose up to 3 to read side by side

Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.

Browse the Qur'an & Tafsir shelf

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري d. 310 AH Printed page: 24/ 286

فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: هو قرآنٌ كريمٌ، مثبَتٌ في لوحٍ محفوظٍ (١).

واختلَفت القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿مَحْفُوظٍ﴾؛ فقرأ ذلك "من قرأةِ" أهلِ الحجازِ أبو جعفرٍ القارئُ وابن كثيرٍ، و [مِن قرأةِ] (٢) الكوفةِ عاصمٌ والأعمشُ وحمزةُ والكسائيُّ، ومن البصريين أبو عمرٍو: ﴿مَحْفُوظٍ﴾ خفضًا (٣)، على معنى أنَّ اللَّوحَ هو المنعوتُ بالحفظِ. وإذا كان ذلك كذلك، كان التأويلُ: في لوحٍ محفوظٍ مِن الزيادةِ فيه والنقصان منه، عما أَثْبَته اللهُ فيه. وقرَأ ذلك مِن المكيِّين ابنُ مُحَيصِنٍ، ومِن المدنيين نافعٌ: (مَحْفُوظٌ) رفعًا (٤)، ردًّا على "القرآنِ"، على أنه مِن نعتِه وصفتِه. وكأن. وكأن معنى ذلك على قراءتِهما: بل هو قرآنٌ مجيدٌ، محفوظٌ منٌ التغييرِ والتبديلِ في لوحٍ.

والصوابُ مِن القولِ في ذلك عندَنا أنهما قراءتان معروفتان في قرأةِ الأمصارِ،

[— بداية ص ٢٤/ ٢٨٧، page_id=16231 —]

صحيحتا المعنى، فبأيتِهما قرَأ القارئ فمصيبٌ، وإذ كان ذلك كذلك، فبأيِّ القراءتين قرَأ القارئُ فتأويلُ القراءةِ التي يقرَؤها على ما بيَّنا.

وقد حدَّثنا محمدُ بن بشارٍ، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فِي لَوْحٍ﴾. قال: في أمِّ الكتابِ.

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾: عندَ اللهِ.

وقال آخرون: إنما قيل: ﴿مَحْفُوظٍ﴾؛ لأنَّه في جبهةِ إسرافيلَ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا عمرُو بنُ عليٍّ، قال: سمِعتُ قرَّةَ بن سليمانَ، قال: ثنا حربُ بنُ شُريجٍ، قال: ثنا عبد العزيز بن صهيبٍ، عن أنسِ بن مالك في قوله: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (٢١) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾. قال: إنَّ اللَّوحَ المحفوظَ الذي ذكَر اللهُ: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (٢١) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾: في جبهة إسرافيلَ (١).

آخرُ تفسير "سورة البروج"

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير d. 774 AH Printed page: 7/ 535

فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (٢٢)﴾ أي: هو في الملأ الأعلى محفوظ من الزيادة والنقص والتحريف والتبديل.

قال ابن جرير: حدثنا عمرو بن علي، حدثنا قرة بن سليمان، حدثنا حرب بن سريج، حدثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك في قوله تعالى: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (٢١) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (٢٢)﴾ قال: إن اللوح المحفوظ الذي ذكر الله ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (٢١) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (٢٢)﴾ في جبهة إسرافيل (١). وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو صالح، حدثنا معاوية بن صالح أن أبا الأعبس -هو عبد الرحمن بن سلمان- قال: ما من شيء قضى الله القرآن فما قبله وما بعده: إلا وهو في اللوح المحفوظ، واللوح المحفوظ بين عيني إسرافيل لا يؤذن له بالنظر فيه (٢).

وقال الحسن البصري: إن هذا القرآن المجيد عند الله في لوح محفوظ ينزل منه ما يشاء على من يشاء من خلقه (٣).

وقد روى البغوي من طريق إسحاق بن بشر: أخبرني مقاتل وابن جريج، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: إن في صدر اللوح لا إله إلا الله وحده، دينه الإسلام ومحمد عبده ورسوله، فمن آمن بالله وصدق بوعده واتبع رسله أدخله الجنة، قال: واللوح لوح من درة بيضاء طوله ما بين السماء والأرض، وعرضه ما بين المشرق والمغرب، وحافتاه من الدر والياقوت، ودفتاه ياقوتة حمراء، وقلمه نور، وكلامه معقود بالعرش، وأصله في حجر ملك (٤).

وقال مقاتل: اللوح المحفوظ عن يمين العرش.

وقال الطبراني: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي [شيبة، حدثنا منجاب بن الحارث] (٥)، حدثنا إبراهيم بن يوسف، حدثنا زياد بن عبد الله، عن ليث، عن عبد الملك بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله تعالى خلق لوحًا محفوظًا من دُرَّة بيضاء صفحاتها من ياقوتة حمراء، قلمه نور وكتابه نور، لله فيه في كل يوم ستون وثلاثمائة لحظة، يخلق ويرزق، ويميت ويحيي، ويعزُّ ويذلُّ، ويفعل ما يشاء" (٦).

آخر تفسير سورة البروج، ولله الحمد والمنّة.

[— بداية ص ٧/ ٥٣٦، page_id=4533 —]

سُورَةُ الطَارِقِ

وهي مكية

قال عبد الله ابن الإمام أحمد: حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن محمد قال عبد الله: وسمعته أنا منه، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، عن عبد الرحمن بن خالد بن أبي جبل العدواني، عن أبيه أنه أبصر رسول الله ﷺ في مشرق ثقيف وهو قائم على قوس أو عصى حين أتاهم يبتغي عندهم النصر فسمعته يقول: ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (١)﴾ حتى ختمها قال: فوعيتها في الجاهلية وأنا مشرك، ثم قرأتها في الإسلام قال: فدعتني ثقيف فقالوا: ماذا سمعت من هذا الرجل؟ فقرأتها عليهم، فقال من معهم من قريش: نحن أعلم بصاحبنا، لو كنا نعلم ما يقول حقًا لاتبعناه (١).

وقال النسائي: حدثنا عمرو بن منصور، حدثنا أبو نعيم، عن مسعر، عن محارب بن دثار، عن جابر قال: صلى معاذ المغرب فقرأ: البقرة والنساء فقال النبي ﷺ: "أفتان أنت يا معاذ! ما كان يكفيك أن تقرأ بالسماء والطارق، والشمس وضحاها، ونحو هذا؟ " (٢).

﷽

﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (٢) النَّجْمُ الثَّاقِبُ (٣) إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ (٤) فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ (٥) خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (٦) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (٧) إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (٨) يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ (٩) فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ (١٠)﴾.

يقسم ﵎ بالسماء وما جعل فيها من الكواكب النيرة ولهذا قال تعالى: ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (١)﴾

ثم قال: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (٢)﴾ ثم فسره بقوله: ﴿النَّجْمُ الثَّاقِبُ (٣)﴾.

قال قتادة وغيره: إنما سمي النجم طارقًا؛ لأنه إنما يرى بالليل ويختفي بالنهار (٣)، ويؤيده ما جاء في الحديث الصحيح نهى أن يطرق الرجل أهله طروقًا؛ أي: يأتيهم فجأة بالليل (٤)، وفي

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي d. 597 AH Printed page: 4/ 423

فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (٢٢)

قوله تعالى: وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ قد ذكرنا البروج في الحجر «١» وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ هو يوم القيامة بإجماعهم وفي قوله: وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ فيه أربعة وعشرون قولاً «٢» :

(١٥٢٢) أحدها: أن الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة، رواه أبو هريرة عن

[— بداية ص ٤/ ٤٢٤، page_id=2186 —]

رسول الله ﷺ وبه قال علي، وابن عباس في رواية، وابن زيد. فعلى هذا سمي يومُ الجمعة شاهداً، لأنه يشهد على كل عامل بما يعمل فيه، وسمي يومُ عرفة مشهوداً، لأن الناس يشهدون فيه موسم الحج، وتشهده الملائكة. والثاني: أن الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم النحر، قاله ابن عمر.

والثالث: أن الشاهد: الله ﷿، والمشهود: يوم القيامة، رواه الوالبي عن ابن عباس. والرابع: أن الشاهد: يوم عرفة، والمشهود: يوم القيامة، رواه مجاهد عن ابن عباس. والخامس: أنّ الشّاهد:

محمّد ﷺ، والمشهود: يوم القيامة، رواه يوسف بن مهران عن ابن عباس، وبه قال الحسن بن علي.

والسادس: أن الشاهد: يوم القيامة، والمشهود: الناس، قاله جابر بن عبد الله. والسابع: أن الشاهد:

يوم الجمعة، والمشهود: يوم القيامة، قاله الحسن. والثامن: أن الشاهد: يوم التروية، والمشهود: يوم عرفة، قاله سعيد بن المسيب. والتاسع: أن الشاهد: هو الله، والمشهود: بنو آدم، قاله سعيد بن جبير. والعاشر: أن الشاهد: محمد، والمشهود: يوم عرفة، قاله الضحاك. والحادي عشر: أنّ الشاهد آدم، والمشهود: يوم القيامة، رواه ابن أبي نجيح عن مجاهد. والثاني عشر: أن الشاهد: ابن آدم، والمشهود: يوم القيامة، رواه ليث عن مجاهد، وبه قال عكرمة. والثالث عشر: أنّ الشاهد: آدم، وذريته، والمشهود يوم القيامة، قاله عطاء بن يسار. والرابع عشر: أن الشاهد: الإنسان، والمشهود:

الله ﷿، قاله محمد بن كعب. والخامس عشر: أن الشاهد: يوم النحر، والمشهود: يوم عرفة، قاله إبراهيم. والسادس عشر: أنّ الشاهد: عيسى ابن مريم ﵇، والمشهود: أمته، قاله أبو مالك. ودليله قوله ﷿: وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً «١» . والسابع عشر: أنّ الشاهد: محمّد ﷺ، والمشهود: أمته، قاله عبد العزيز بن يحيى، وبيانه: وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً «٢» . والثامن عشر:

أن الشاهد: هذه الأمة، والمشهود: سائر الناس، قاله الحسين بن الفضل، ودليله: لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ «٣» . والتاسع عشر: أن الشاهد: الحفظة، والمشهود: بنو آدم، قاله محمد بن علي الترمذي، وحكي عن عكرمة نحوه. والعشرون: أن الشاهد: الحق، والمشهود: الكون، قاله الجنيد. والحادي والعشرون: أن الشاهد، الحجر الأسود، والمشهود: الحجّاج. والثاني والعشرون: أنّ الشاهد: الأنبياء والمشهود: محمّد ﷺ، وبيانه: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ الآية «٤» . والثالث والعشرون: أنّ الشاهد:

Editor's text

ضعيف، والراجع وقفه، أخرجه الحاكم ٢/ ٥١٩ والبيهقي ٣/ ١٧٠ من حديث أبي هريرة، وإسناده ضعيف، لضعف علي بن زيد، وخالفه يونس فرواه موقوفا، وصحح الحاكم الموقوف، ووافقه الذهبي وهو كما قالا.

والموقوف أخرجه الطبري ٣٦٨٣٨، بإسناد على شرط مسلم من حديث أبي هريرة قال: وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ يوم القيامة. وورد عند الطبري ٣٦٨٥٠ من طريق ابن حرملة عن سعيد أنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إن سيد الأيام الجمعة، وهو الشاهد، والمشهود: يوم عرفة» وهذا مرسل، وهو معلول، فقد كرره الطبري ٣٦٨٥٣ عن سعيد قوله. وأخرجه الطبري ٣٦٨٥٢ من طريق شريح بن عبيد عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ «إن الشاهد ... » فذكره. وفي إسناده محمد بن إسماعيل، وهو واه. وورد موقوفا منجما بألفاظ

Footnotes are the editor's words, not the author's.

Go to a verse