Skip to content

Tafsir of Al-Buruj 85:1

﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾

سورة البروج (1)
Commentaries: 3 shown of 12 indexed for this verse
Choose up to 3 to read side by side

Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.

Browse the Qur'an & Tafsir shelf

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري d. 310 AH Printed page: 24/ 260

وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ (١) وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (٢) وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (٣) قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (٤) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (٥)﴾.

قال أبو جعفرٍ ﵀: قولُه: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾. أقسم ربُّنا جلَّ ثناؤُه بالسماءِ ذاتِ البروجِ.

واختلَف أهلُ التأويلِ في معنى البروجِ في هذا الموضعِ؛ فقال بعضُهم: عُنِى بذلك: والسماءِ ذاتِ القصورِ. قالوا: والبروجُ القصورُ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾. قال ابنُ عباسٍ: قصورٌ في السماءِ (١). قال غيرُه: بل هي الكواكبُ.

حدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿الْبُرُوجِ﴾: يزعُمون أنها قصورٌ في السماءِ، ويقالٌ: هي الكواكبُ.

وقال آخرون: عُنِى بذلك: والسماءِ ذاتِ النجومِ. وقالوا: نجومُها بروجُها.

ص ٢٤/ ٢٦١

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾. قال: البروجُ النجومُ (١).

حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ، عن ابن أبي نجيحٍ: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾. قال: النجومِ.

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾. قال: وبروجُها نجومُها (٢).

وقال آخرون: بل معنى ذلك: والسماء ذاتِ الرملِ والماءِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني الحسنُ بن قَرَعَةَ، قال: ثنا حصينُ بن نُميرٍ، عن سفيانَ بن حسينٍ في قولِه: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾. قال: ذاتِ الرملِ والماءِ.

وأولى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ أنْ يقالَ: معنى ذلك: والسماءِ ذاتِ منازلِ الشمسِ والقمرِ؛ وذلك أنَّ البروجَ جمعُ بُرْجٍ، وهى منازلُ تُتَّخِذُ عاليةً عن الأرضِ مرتفعةً، ومِن ذلك قولُ اللهِ: ﴿وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ [النساء: ٧٨]. وهى

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير d. 774 AH Printed page: 7/ 525

وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ (١)﴾ ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (١)﴾ (١).

وقال أحمد: حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا حماد بن عباد السدوسي، سمعت أبا المهزم يحدث، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ أمر أن يقرأ بالسموات في العشاء (٢)، تفرد به أحمد.

﷽

﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ (١) وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (٢) وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (٣) قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (٤) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (٥) إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ (٦) وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (٧) وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (٨) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٩) إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ (١٠)﴾.

يقسم تعالى بالسماء وبروجها وهي النجوم العظام كما تقدم بيان ذلك في قوله تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا (٦١)﴾ [الفرقان] قال ابن عباس ومجاهد والضحاك والحسن وقتادة والسدي: البروج: النجوم (٣).

وعن مجاهد أيضًا: البروج التي فيها الحرس.

وقال يحيى بن رافع: البروج قصور في السماء.

وقال المنهال بن عمرو: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ (١)﴾ الخلق الحسن، واختار [ابن جرير] (٤) أنها منازل الشمس والقمر وهي اثنا عشر برجًا، تسير الشمس في كل واحد منها شهرًا، ويسير القمر في كل واحد منها يومين وثلثًا، فذلك ثمانية وعشرون منزلة ويستمر ليلتين (٥).

ص ٧/ ٥٢٦

وقوله تعالى: ﴿وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (٢) وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (٣)﴾ اختلف المفسرون في ذلك وقد قال ابن أبي حاتم: حدثنا عبد الله بن محمد بن عمرو الغزي، حدثنا عبيد الله يعني -ابن موسى- حدثنا موسى بن عبيدة، عن أيوب بن خالد بن صفوان بن أوس الأنصاري، عن عبد الله بن رافع، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " ﴿وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (٢)﴾ يوم القيامة، ﴿وَشَاهِدٍ﴾ يوم الجمعة؛ وما طلعت شمس ولا غربت على يوم أفضل من يوم الجمعة، وفيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها خيرًا إلا أعطاه إياه، ولا يستعيذ فيها من شر إلا أعاذه، ﴿وَمَشْهُودٍ﴾ يوم عرفة" (١) وهكذا روى هذا الحديث ابن خزيمة من طرق عن موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف الحديث، وقد روي موقوفًا على أبي هريرة، وهو أشبه.

وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد، حدثنا شعبة، سمعت علي بن زيد ويونس بن عبيد يحدثان عن عمار -مولى بني هاشم-، عن أبي هريرة، أما علي فرفعه إلى النبي ﷺ، وأما يونس فلم يَعدُ أبا هريرة أنه قال في هذه الآية ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (٣)﴾ قال: يعني الشاهد يوم الجمعة، ويوم مشهود يوم القيامة (٢).

وقال أحمد أيضًا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن يونس، سمعت عمارًا مولى بني هاشم يحدث عن أبي هريرة أنه قال في هذه الآية ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (٣)﴾ قال: الشاهد يوم الجمعة، والمشهود يوم عرفة، والموعود، يوم القيامة (٣).

وقد روي عن أبي هريرة أنه قال: اليوم الموعود: يوم القيامة، وكذلك قال الحسن وقتادة وابن زيد (٤). ولم أرهم يختلفون في ذلك، ولله الحمد.

ثم قال ابن جرير: حدثنا محمد بن عوف، حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش، حدثني أبي، حدثنا ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ: "اليوم الموعود يوم القيامة، وإن الشاهد يوم الجمعة، وإن المشهود يوم عرفة ويوم الجمعة ذخره الله لنا" (٥).

ثم قال ابن جرير: حدثنا سهل بن موسى الرازي، حدثنا ابن أبي فديك، عن ابن حرملة، عن سعيد بن المسيب أنه قال: قال رسول الله ﷺ: "إن سيد الأيام يوم الجمعة، وهو الشاهد،

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي d. 597 AH Printed page: 4/ 423

وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ (١) وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (٢) وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (٣) قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ (٤)

النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ (٥) إِذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ (٦) وَهُمْ عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (٧) وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَاّ أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (٨) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٩)

إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ (١٠) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ (١١) إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (١٢) إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (١٣) وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (١٤)

ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (١٥) فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ (١٦) هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ (١٧) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ (١٨) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ (١٩)

وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ (٢٠) بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (٢١) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (٢٢)

قوله تعالى: وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ قد ذكرنا البروج في الحجر «١» وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ هو يوم القيامة بإجماعهم وفي قوله: وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ فيه أربعة وعشرون قولاً «٢» :

(١٥٢٢) أحدها: أن الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة، رواه أبو هريرة عن

ص ٤/ ٤٢٤

رسول الله ﷺ وبه قال علي، وابن عباس في رواية، وابن زيد. فعلى هذا سمي يومُ الجمعة شاهداً، لأنه يشهد على كل عامل بما يعمل فيه، وسمي يومُ عرفة مشهوداً، لأن الناس يشهدون فيه موسم الحج، وتشهده الملائكة. والثاني: أن الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم النحر، قاله ابن عمر.

والثالث: أن الشاهد: الله ﷿، والمشهود: يوم القيامة، رواه الوالبي عن ابن عباس. والرابع: أن الشاهد: يوم عرفة، والمشهود: يوم القيامة، رواه مجاهد عن ابن عباس. والخامس: أنّ الشّاهد:

محمّد ﷺ، والمشهود: يوم القيامة، رواه يوسف بن مهران عن ابن عباس، وبه قال الحسن بن علي.

والسادس: أن الشاهد: يوم القيامة، والمشهود: الناس، قاله جابر بن عبد الله. والسابع: أن الشاهد:

يوم الجمعة، والمشهود: يوم القيامة، قاله الحسن. والثامن: أن الشاهد: يوم التروية، والمشهود: يوم عرفة، قاله سعيد بن المسيب. والتاسع: أن الشاهد: هو الله، والمشهود: بنو آدم، قاله سعيد بن جبير. والعاشر: أن الشاهد: محمد، والمشهود: يوم عرفة، قاله الضحاك. والحادي عشر: أنّ الشاهد آدم، والمشهود: يوم القيامة، رواه ابن أبي نجيح عن مجاهد. والثاني عشر: أن الشاهد: ابن آدم، والمشهود: يوم القيامة، رواه ليث عن مجاهد، وبه قال عكرمة. والثالث عشر: أنّ الشاهد: آدم، وذريته، والمشهود يوم القيامة، قاله عطاء بن يسار. والرابع عشر: أن الشاهد: الإنسان، والمشهود:

الله ﷿، قاله محمد بن كعب. والخامس عشر: أن الشاهد: يوم النحر، والمشهود: يوم عرفة، قاله إبراهيم. والسادس عشر: أنّ الشاهد: عيسى ابن مريم ﵇، والمشهود: أمته، قاله أبو مالك. ودليله قوله ﷿: وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً «١» . والسابع عشر: أنّ الشاهد: محمّد ﷺ، والمشهود: أمته، قاله عبد العزيز بن يحيى، وبيانه: وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً «٢» . والثامن عشر:

أن الشاهد: هذه الأمة، والمشهود: سائر الناس، قاله الحسين بن الفضل، ودليله: لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ «٣» . والتاسع عشر: أن الشاهد: الحفظة، والمشهود: بنو آدم، قاله محمد بن علي الترمذي، وحكي عن عكرمة نحوه. والعشرون: أن الشاهد: الحق، والمشهود: الكون، قاله الجنيد. والحادي والعشرون: أن الشاهد، الحجر الأسود، والمشهود: الحجّاج. والثاني والعشرون: أنّ الشاهد: الأنبياء والمشهود: محمّد ﷺ، وبيانه: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ الآية «٤» . والثالث والعشرون: أنّ الشاهد:

Editor's text

ضعيف، والراجع وقفه، أخرجه الحاكم ٢/ ٥١٩ والبيهقي ٣/ ١٧٠ من حديث أبي هريرة، وإسناده ضعيف، لضعف علي بن زيد، وخالفه يونس فرواه موقوفا، وصحح الحاكم الموقوف، ووافقه الذهبي وهو كما قالا.

والموقوف أخرجه الطبري ٣٦٨٣٨، بإسناد على شرط مسلم من حديث أبي هريرة قال: وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ يوم القيامة. وورد عند الطبري ٣٦٨٥٠ من طريق ابن حرملة عن سعيد أنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إن سيد الأيام الجمعة، وهو الشاهد، والمشهود: يوم عرفة» وهذا مرسل، وهو معلول، فقد كرره الطبري ٣٦٨٥٣ عن سعيد قوله. وأخرجه الطبري ٣٦٨٥٢ من طريق شريح بن عبيد عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ «إن الشاهد ... » فذكره. وفي إسناده محمد بن إسماعيل، وهو واه. وورد موقوفا منجما بألفاظ

Footnotes are the editor's words, not the author's.

Go to a verse