Skip to content

Tafsir of 'Abasa 80:39

﴿ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ﴾

سورة عبس (39)
Commentaries: 3 shown of 11 indexed for this verse
Choose up to 3 to read side by side

Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.

Browse the Qur'an & Tafsir shelf

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري d. 310 AH Printed page: 24/ 126

The library could not pinpoint the verse on this page, so the whole page is shown.

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾. قال: شأنٌ قد شغَله عن صاحبِه.

وقولُه: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وجوهٌ يومَئذٍ مشرقةٌ مضيئةٌ. وهى وجوهُ المؤمنين الذين قد ﵃، يقالُ: أسفَر وجهُ فلانٍ: إذا حَسُن، ومنه: أسفَر الصبحُ، إذا أضاء. وكلُّ مضئٍ فهو مُسْفِرٌ. وأما "سَفَر" بغيرِ ألفٍ، فإنما يقالُ للمرأةِ إذا ألقَتْ نقابَها عن وجهِها أو برقعَها، يقالُ: قد سَفَرتِ المرأةُ عن وجهِها. إذا فعَلَت ذلك، فهو سافرٌ. ومنه قولُ تَوْبَةَ بن الحُمَيِّرِ (١):

وكُنْتُ إذا ما زُرْتُ لَيْلَى تَبَرْقَعَتْ … فَقَدْ رَابَنِي مِنْهَا الغَدَاةَ سُفُورُها

يعني بقولِه: سفورُها: إلقاءَها برقعَها عن وجهِها.

﴿ضَاحِكَةٌ﴾. يقولُ: ضاحكةٌ مِن السرورِ بما أعطاها اللَّهُ مِن النعيمِ والكرامةِ، ﴿مُسْتَبْشِرَةٌ﴾ لما ترجو من الزيادةِ.

وبنحوِ الذي قلنا في معنى قولِه: ﴿مُسْفِرَةٌ﴾ قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنى عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿مُسْفِرَةٌ﴾. يقولُ: مشرقةٌ (٢).

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهب قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (٣٨) ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ﴾. قال: هؤلاء أهلُ الجنةِ.

[— بداية ص ٢٤/ ١٢٧، page_id=16071 —]

وقولُه: ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿وَوُجُوهٌ﴾. وهى وجوهُ الكفارِ، ﴿يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾. ذُكِر أن البهائمَ التي يُصَيرُها اللَّهِ ترابًا يومَئِذٍ بعدَ القضاءِ بينَها، يُحوَّلُ ذلك الترابُ غَبَرَةً في وجوهِ أهلِ الكفرِ،

﴿تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾. يقولُ: يغشَى تلك الوجوهَ قَتَرَةٌ؛ وهي الغَبَرَةُ.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾. يقولُ: تغشاها ذلةٌ (١).

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾. قال: هذه وجوهُ أهلِ النارِ. قال: والقَتَرةُ مِن الغَبَرةِ. قال: وهما واحدٌ. قال: فأما في الدنيا فإن القترةَ ما ارتفَع فلحِق بالسماءِ ورفعَته الريحُ، تسميه العربُ القترةَ؛ وما كان أسفلَ في الأرضِ فهو الغبرةُ.

وقولُه: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ﴾ يقولُ تعالى ذكرُه: هؤلاء الذين هذه صفتُهم يومَ القيامةِ هم الكفرةُ باللهِ، كانوا في الدنيا الفجرةَ في دينِه (٢)، لا يبالون ما أتَوا به من معاصى اللَّهِ، وركِبوا مِن محارمِه، فجزاهم اللَّهُ بسوءِ أعمالِهم ما أخبر به عبادَه.

آخرُ تفسيرِ سورةِ "عبس"

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير d. 774 AH Printed page: 7/ 487

The library could not pinpoint the verse on this page, so the whole page is shown.

العرق وبلغ شحوم الآذان" فقلت: يا رسول الله واسوأتاه ينظر بعضنا إلى بعض؟ فقال: "قد شغل الناس لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه" (١). هذا حديث غريب من هذا الوجه جدًا، وهكذا رواه ابن جرير عن أبي عمار الحسين بن حريث المروزي، عن الفضل بن موسى به (٢).

[ولكن] (٣) قال أبو حاتم الرازي: عائذ بن شريح ضعيف، وفي حديثه ضعف (٤).

وقوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (٣٨) ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ (٣٩)﴾ أي: يكون الناس هنالك فريقين وجوه مسفرة؛ أي: مستنيرة ﴿ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ (٣٩)﴾ أي: مسرورة فرحة من السرور في قلوبهم قد ظهر البشر على وجوههم، وهؤلاء هم أهل الجنة.

﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (٤١)﴾ أي: يعلوها وتغشاها قترة؛ أي: سواد.

قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا سهل بن عثمان العسكري، حدثنا أبو علي محمد مولى جعفر بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ: "يلجم الكافر العرق ثم تقع الغبرة على وجوههم"، قال: فهو قوله تعالى: ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (٤٠)﴾ (٥).

وقال ابن عباس: ﴿تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (٤١)﴾ أي: يغشاها سواد الوجوه (٦).

وقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ (٤٢)﴾ أي: الكفرة قلوبهم الفجرة في أعمالهم كما قال تعالى: ﴿وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾ [نوح: ٢٧].

آخر تفسير سورة عبس، ولله الحمد والمنة.

[— بداية ص ٧/ ٤٨٨، page_id=4485 —]

سُورَةُ التَّكويرِ

وهي مكية

قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا عبد الله بن بحير القاص، أن عبد الرحمن بن يزيد الصنعاني أخبره أنه سمع ابن عمر يقول: قال رسول الله ﷺ: "من سرَّه أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأي عين فليقرأ ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١)﴾ و ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ (١)﴾ [الانفطار] و ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾ [الانشقاق]. (١). وهكذا رواه الترمذي عن العباس بن عبد العظيم العنبري، عن عبد الرزاق به (٢).

﷽

﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١) وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (٢) وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ (٣) وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ (٤) وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (٥) وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ (٦) وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (٧) وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (٩) وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ (١٠) وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ (١١) وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ (١٢) وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ (١٣) عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ (١٤)﴾.

قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١)﴾ يعني: أظلمت (٣).

وقال العوفي، عنه: ذهبت (٤).

وقال مجاهد: اضمحلت وذهبت (٥)، وكذا قال الضحاك (٦).

قال قتادة: ذهب ضوؤها (٧).

وقال سعيد بن جبير: ﴿كُوِّرَتْ﴾: غورت (٨).

وقال الربيع بن خثيم: ﴿كُوِّرَتْ﴾ يعني: رمي بها (٩).

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي d. 597 AH Printed page: 4/ 403

The library could not pinpoint the verse on this page, so the whole page is shown.

ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ بالنبات شَقًّا (٢٦) فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا يعني جميع الحبوب التي يُتَغَذَّى بها وَعِنَباً وَقَضْباً قال الفراء: هو الرَّطبة. وأهل مكة يسمون القَتَّ: القضب. قال ابن قتيبة ويقال: إنه سمي بذلك، لأنه يُقْضَبُ مرة بعد مرة، أي: يقطع، وكذلك القَصيل، لأنه يُقْصَلُ، أي: يقطع.

قوله ﷿: وَزَيْتُوناً وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدائِقَ غُلْباً قال الفراء: كل بستان عليه حائط، فهو حديقة، وما لم يكن عليه حائط لم يقل: حديقة. والغُلْب: ما غلظ من النخل. قال أبو عبيدة: يقال: شجرة غَلْباء: إذا كانت غليظة. وقال ابن قتيبة: الغُلب: الغِلاظ الأعناق. وقال الزجاج: هي المتكاثفة، العظام.

قوله ﷿: وَفاكِهَةً يعني: ألوان الفاكهة وَأَبًّا فيه قولان: أحدهما: أنه ما ترعاه البهائم.

قاله ابن عباس، وعكرمة، واللغويون. قال الزجاج: هو جميع الكلأ التي تعتلفه الماشية. والثاني: أنه الثمار الرطبة، رواه الوالبي عن ابن عباس.

قوله: مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ قد بَيَّنَّاه في السورة التي قبلها «١» .

فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ (٣٣) يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (٣٤) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (٣٥) وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (٣٦) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ (٣٧)

وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (٣٨) ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ (٣٩) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُها قَتَرَةٌ (٤١) أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ (٤٢)

قوله ﷿: فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ (٣٣) وهي الصيحة الثانية. قال ابن قتيبة: الصاخة تصِخُّ صَخَّاً أي: تُصِمُّ. يقال: رجل أصخ، وأصلخ: إذا كان لا يسمع. والداهية صاخة أيضاً. وقال الزجاج: هي الصيحة التي تكون عليها القيامة، تصخ الأسماع، أي: تصمها، فلا تسمع إلا ما تدعى به لإحيائها. ثم فسر في أي وقت تجيء فقال ﷿: يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ قال المفسرون:

والمعنى «٢» : لا يلتفت الإنسان إلى أحد من أقاربه، لِعِظَم ما هو فيه. قال الحسن: أول من يَفِرُّ من أخيه هابيل، ومن أُمه وأبيه إبراهيم، ومن صاحبته نوح ولوط، ومن ابنه نوح. وقال قتادة: يفر هابيل من قابيل، والنبيّ ﷺ من أُمه، وإبراهيم من أبيه، ولوط من صاحبته، ونوح من ابنه.

قوله ﷿: لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ قال الفراء: أي: يَشْغَلُه عن قرابته. وقال ابن قتيبة: أي: يَصْرِفه ويصدُّه عن قرابته، يقال: اغْنِ عني وجهك، أي: اصرفه، واغْن عني السفيه. وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي، والزهري، وأبو العالية، وابن السميفع، وابن محيصن، وابن أبي عبلة «يَعنيه» بفتح الياء، والعين غير معجمة. قال الزجاج: معنى الآية: له شأن لا يقدر مع الاهتمام به على الاهتمام بغيره، وكذلك قراءة من قرأ «يعنيه» بالعين، معناه له شأن لا يهمه معه غيره.

[— بداية ص ٤/ ٤٠٤، page_id=2166 —]

(١٥١٤) وقد روى أنس بن مالك قال: قالت عائشة للنبيّ ﷺ: أنحشر عراةً؟ قال: نعم. قالت:

واسوءتاه، فأنزل الله ﷿: لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ.

قوله ﷿: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ أي: مضيئة قد علمت ما لها من الخير ضاحِكَةٌ لسرورها مُسْتَبْشِرَةٌ أي: فرحة بما نالها من كرامة الله ﷿ وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ أي: غبار. وقال مقاتل:

أي: سواد وكآبة تَرْهَقُها أي: تغشاها قَتَرَةٌ أي: ظُلمة. وقال الزجاج: يعلوها سواد كالدخان. ثم بَيَّن مَنْ أَهْلُ هذه الحال، فقال ﷿: أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ وهو جمع كافر وفاجر.

Footnotes are the editor's words, not the author's.

Go to a verse