Skip to content

Tafsir of Al-Anfal 8:10

﴿وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

سورة الأنفال (10)
Commentaries: 3 shown of 13 indexed for this verse
Choose up to 3 to read side by side

Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.

Browse the Qur'an & Tafsir shelf

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري d. 310 AH Printed page: 11/ 58

وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (١٠)﴾.

يقول تعالى ذكرُه: لم يجعَلِ اللَّهُ إرداف الملائكة بعضها بعضًا، وتتابعها بالمصير إليكم أيها المؤمنون مددًا لكم، ﴿إلَّا بُشْرَى﴾ لكم. أي: بشارةً لكم، تُبشِّرُكم بنصر الله إياكم على أعدائكم، ﴿وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ﴾. يقولُ: ولتسكُن قلوبكم بمجيئها (٤) إليكم، وتُوقِنَ بنصرِ (٥) اللهِ لكم، ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ﴾. يقولُ: وما تُنصرون على عدوّكم أيها المؤمنون إلا أنْ ينصرَكم الله عليهم، لا بشدة بأسكم وقواكُم، بل بنصر الله لكم؛ لأن ذلك بيده وإليه، ينْصُرُ من يشاءُ من خلقِه، ﴿إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾. يقول: إن الله الذى ينصركم وبيده نصرُ من يشاءُ من خلقه ﴿عَزِيزٌ﴾ لا يقهرُه شيءٌ، ولا يغْلِبُه غالبٌ،

ص ١١/ ٥٩

بل يَقْهَرُ (١) كلَّ شيءٍ ويَغْلِبُه؛ لأنه خَلْقُهُ: ﴿حَكِيمٌ﴾. يقولُ: حكيمٌ في تدبيرِه ونصرِه من نصَر، وخذْلانِه من خَذَل مِن خلقِه، لا يدخُلُ تدبيرَه وهنٌ ولا خلَلٌ.

ورُوى عن عبدِ اللهِ بنِ كثيرٍ، عن مجاهدٍ في ذلك ما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جُريجٍ، قال: أخبَرنى ابنُ كثيرٍ، أنه سمِع مجاهدًا يقولُ: ما مُدَّ النبيُّ ﷺ مما ذكَر الله غيرَ ألفٍ من الملائكةِ مُرْدِفينَ، وذكرَ "الثلاثةَ" و "الخمسةَ" بشرَى، ما مُدُّوا بأكثرَ من هذه الألفِ الذي ذكَر اللهُ ﷿ فى الأنفالِ. وأما "الثلاثةُ" و "الخمسة"، فكانت بُشرَى (٢).

وقد أتينا على ذلك في سورةِ "آل عمرانَ" بما فيه الكفايةُ (٣).

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ (١١) إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا﴾.

يقول تعالى ذكرُه: ولتطمئنَّ به قلوبُكم إذْ يُغَشِّيكم (٤) النعاسَ، ويعنى بقولِه: ﴿يُغَشِّيكُمُ (¬٤) النُّعَاسَ﴾: يُلقِى عليكم النعاسَ، ﴿أَمَنَةً﴾. يقولُ: أمانًا من اللهِ لكم من عدوِّكم أن يغلِبَكم، وكذلك النعاسُ في الحربِ أمنةٌ من اللهِ ﷿.

حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيمٍ، قال: ثنا سفيانُ، عن عاصمٍ، عن أبي رَزِينٍ،

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير d. 774 AH Printed page: 4/ 166

وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى﴾ الآية، أي وما جعل الله بعث الملائكة وإعلامه إيّاكم بهم إلا بشرى ﴿وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ﴾ وإلا فهو تعالى قادر على نصركم على أعدائكم ﴿وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ أي بدون ذلك ولهذا قال: ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ كما قال تعالى: ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (٤) سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ (٥) وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ (٦)﴾ [محمد] وقال تعالى: ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (١٤٠) وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ (١٤١)﴾ [آل عمران] فهذه حكم شرع الله جهاد الكفار بأيدي المؤمنين لأجلها، وقد كان تعالى إنما يعاقب الأمم السالفة المكذِّبة للأنبياء بالقوارع التي تعم تلك الأمم المكذبة كما أهلك قوم نوح بالطُّوفان، وعادًا الأولى بالدبور، وثمود بالصيّحة، وقوم لوط بالخسف والقلب وحجارة السجِّيل، وقوم شعيب بيوم الظُلة، فلما بعث الله تعالى موسى وأهلك عدوه فرعون وقومه بالغرق في اليمِّ، ثم أنزل على موسى التوراة شرع فيها قتال الكفار واستمر الحكم في بقية الشرائع بعده على ذلك كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى بَصَائِرَ﴾ [القصص: ٤٣] وقتل المؤمنين للكافرين، أشدُّ إهانة للكافرين، وأشفى لصدور المؤمنين، كما قال تعالى للمؤمنين من هذه الأمة ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (١٤)﴾ [التوبة] ولهذا كان قتل صناديد قريش بأيدي أعدائهم الذين ينظرون إليهم باعين ازدرائهم أنكى لهم، وأشفى لصدور حزب الإيمان، فقتل أبي جهل في معركة القتال وحومة الوغى أشدُّ إهانة له من موته على فراشه بقارعة أو صاعقة أو نحو ذلك، كما مات أبو لهب لعنه الله بالعدسة (٤) بحيث لم يقربه أحد من أقاربه، إنما غسلوه بالماء قذفًا من بعيد، ورجموه حتى دفنوه، ولهذا قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ﴾ أي: له العزة ولرسوله وللمؤمنين بهما في الدنيا والآخرة كقوله تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (٥١)﴾ [غافر] ﴿حَكِيمٌ﴾ فيما شرعه من قتال الكفار مع القدرة على دمارهم وإهلاكهم بحوله وقوته ﷾.

ص ٤/ ١٦٧

﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ (١١) إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (١٢) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (١٣) ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ (١٤)﴾.

يذكِّرهم الله تعالى بما أنعم به عليهم من إلقائه النعاس عليهم أمانًا أمَّنهم به من خوفهم الذي حصل لهم من كثرة عدوهم وقلَّة عددهم، وكذلك فعل تعالى بهم يوم أحد كما قال تعالى: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ﴾ الآية [آل عمران: ١٥٤]، قال أبو طلحة: كنت ممن أصابه النعاس يوم أحد، ولقد سقط السيف من يدي مرارًا يسقط وآخذه، ويسقط وآخذه، ولقد نظرت إليهم يميدون وهم تحت الحَجَف (١).

وقال الحافظ أبو يعلى: حدثنا زهير، حدثنا ابن مهدي، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مُضرِّب، عن علي ﵁ قال: ما كان فينا فارس يوم بدر غير المقداد ولقد رأيتنا وما فينا إلّا نائم، إلا رسول الله ﷺ يصلِّي تحت شجرة ويبكي حتى أصبح (٢).

وقال سفيان الثوري، عن عاصم، عن أبي رزين، عن عبد الله بن مسعود ﵁ أنه قال: النعاس في القتال أمنة من الله، وفي الصلاة من الشيطان (٣).

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي d. 597 AH Printed page: 2/ 191

وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَاّ بُشْرى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَاّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (١٠)

قوله تعالى: إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ.

(٦١٥) سبب نزولها ما روى عمر بن الخطّاب ﵁ قال: لما كان يوم بدر، نظر النبي ﷺ إلى أصحابه وهم ثلاثمائة ونيِّف، ونظر إلى المشركين وهم ألف وزيادة، فاستقبل القبلة، ثم مدَّ يديه وعليه رداؤه وإزاره، ثم قال: «اللهم أنجز ما وعدتني، اللهم أنجز ما وعدتني، اللهم إنك إن تُهْلِكْ هذه العصابة لا تُعبَدْ في الأرض أبداً» فما زال يستغيث ربه ويدعوه، حتى سقط رداؤه، فأتاه أبو بكر الصديق فأخذ رداءه فردّاه به، ثم التزمه من ورائه، وقال: يا نبي الله كفاك مناشدتك ربك، فانه سينجز لك ما وعدك فأنزل الله تعالى هذه الآية.

قوله تعالى: إِذْ قال ابن جرير: هي من صلة «يبطل» . وفي قوله تعالى: تَسْتَغِيثُونَ قولان:

أحدهما: تستنصرون. والثاني: تستجيرون. والفرق بينهما أن المستنصر يطلب الظفر، والمستجير يطلب الخلاص. وفي المستغيثين قولان: أحدهما: أنه رسول الله ﷺ والمؤمنون، قاله الزّهري.

والثاني: أنه رسول الله ﷺ، قاله السدي. فأما الإمداد فقد سبق في (آل عمران) «٣» .

وقوله تعالى: بِأَلْفٍ قرأ الضحاك، وأبو رجاء: «بآلاف» بهمزة ممدودة وبألف على الجمع.

وقرأ أبو العالية، وأبو المتوكل: «بألوف» برفع الهمزة واللام وبواو بعدها على الجمع. وقرأ ابن حَذْلَم، والجحدري: «بأُلُفٍ» بضم الألف واللام من غير واو ولا ألف، وقرأ أبو الجوزاء، وأبو عمران: «بِيَلْفٍ» بياء مفتوحة وسكون اللام من غير واو ولا ألف. فأما قوله: مُرْدِفِينَ فقرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وعاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي: «مردِفين» بكسر الدال. قال ابن عباس، وقتادة، والضحاك، وابن زيد، والفراء: هم المتتابعون. وقال أبو علي: يحتمل وجهين: أحدهما: أن يكونوا مردفين مثلهم، تقول: أردفت زيداً دابتي فيكون المفعول الثاني محذوفاً في الآية. والثاني: أن يكونوا جاءوا

ص ٢/ ١٩٢

بعدهم تقول العرب: بنو فلان مردوفونا، أي: هم يجيئون بعدنا. قال أبو عبيدة: مردفين: جاءوا بعدُ. وقرأ نافع، وأبو بكر عن عاصم: «مردَفين» بفتح الدال. قال الفراء: أراد: فُعِلَ ذلك بهم، أي: إن الله أردف المسلمين بهم. وقرأ معاذ القارئ، وأبو المتوكل الناجي، وأبو مجلز: «مُرَدَّفين» بفتح الراء والدال مع التشديد. وقرأ أبو الجوزاء، وأبو عمران: «مُردِفين» برفع الراء وكسر الدال. وقال الزجاج:

يقال: ردفت الرجلَ: إذا ركبتُ خلفه، وأردفتُه: إذا أركبتُه خلفي. ويقال: هذه دابة لا تُرادِف، ولا يقال: لا تُردِف. ويقال: أردفتُ الرجلَ: إذا جئتَ بعده. فمعنى «مردفين» يأتون فرقة بعد فرقة. ويجوز في اللغة: مُرَدِّفين ومُرُدِّفين ومُرِدِّفين، فالدال مكسورة مشددة على كل حال، والراء يجوز فيها الفتح والضم والكسر. قال سيبويه: الأصل مرتدفين، فأدغمت التاء في الدال فصارت مُرَدِّفين لأنك طرحت حركة التاء على الراء وإن شئت لم تطرح حركة التاء، وكسرت الراء لالتقاء الساكنين. والذين ضموا الراء، جعلوها تابعة لضمة الميم. وقد سبق في (آل عمران) «١» تفسير قوله تعالى: وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى، وكان مجاهد يقول: ما أمد الله النبي ﷺ بأكثر من هذه الألف التي ذُكرت في سورة (الأنفال) «٢» وما ذَكَر الثلاثة والخمسةَ إلا بشرى، ولم يُمَدُّوا بها والجمهور على خلافه، وقد ذكرنا اختلافهم في عدد الملائكة في سورة (آل عمران) «٣» .

Editor's text

صحيح. أخرجه مسلم ١٧٦٣ والترمذي ٣٠٨١، وابن حبان ٤٧٩٣ والبيهقي ٦/ ٣٢١، وفي «الدلائل» ٣/ ٥١- ٥٢، والطبري ١٥٧٤٧ من حديث عمر.

Footnotes are the editor's words, not the author's.

Go to a verse