Commentaries: 3 shown of 13 indexed for this verse
Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.
The library could not pinpoint the verse on this page, so the whole page is shown.
[قال: ثنا وكيعٌ، عن إسماعيلَ، عن أبي صالحٍ: ﴿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا﴾. قال: الملائكةِ] (١).
قال: ثنا وكيعٌ، عن إسماعيلَ مثلَه.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا﴾. قال: الملائكةِ (٢)
وقال آخرون: بل عُنِى بذلك القرآنُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا﴾.
يعنى القرآنَ، ما فرَّق اللهُ فيه بين الحقِّ والباطلِ (٣).
والصوابُ مِن القولِ في ذلك أنْ يقال: أَقْسَم ربُّنا جلَّ ثناؤُه بالفارقاتِ، وهى الفاصلاتُ بين الحقِّ والباطلِ، ولم يخْصُصْ بذلك منهنَّ بعضًا دونَ بعضٍ، فذلك قَسَمٌ بكلِّ فارقةٍ بين الحقِّ والباطل؛ مَلَكًا كان أو قرآنًا، أو غيرَ ذلك.
وقولُه: ﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾. يقولُ: فالمبلِّغاتِ وحيَ اللهِ رسلَه، وهى الملائكةُ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
[— بداية ص ٢٣/ ٥٨٩، page_id=15923 —]
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾. يعنى: الملائكةِ (١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾. قال: هي الملائكةُ تُلْقى الذكرَ على الرسلِ وتبلِّغُه.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ قوله: ﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾. قال: الملائكةُ تُلْقى القرآنَ (٢).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ: ﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾. قال: الملائكةِ (٣).
وقولُه: ﴿عُذْرًا أَوْ نُذْرًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فالملقياتِ ذكرًا إلى الرسلِ، إعذارًا مِن اللهِ إلى خَلْقِه، وإنذارًا منه لهم.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿عُذْرًا أَوْ نُذْرًا﴾. قال: عذرًا من اللهِ، ونذرًا منه إلى خلقِه (٢).
تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
ابن كثيرd. 774 AHPrinted page: 7/ 454
The library could not pinpoint the verse on this page, so the whole page is shown.
أنس مثل ذلك (١)، وروي عن أبي صالح أنه قال: هي الرسل (٢)، وفي رواية عنه: إنها الملائكة، وهكذا قال أبو صالح في العاصفات والناشرات والفارقات والملقيات: إنها الملائكة.
وقال الثوري: عن سلمة بن كهيل، عن مسلم البطين، عن أبي العبيدين قال: سألت ابن مسعود عن ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (١)﴾ قال: الريح (٣)، وكذا قال في ﴿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا (٢) وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا (٣)﴾ إنها الريح، وكذا قال ابن عَبَّاسٍ ومجاهد وقتادة وأبو صالح في رواية عنه (٤).
وتوقف ابن جرير في ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (١)﴾ هل هي الملائكة إذا أرسلت بالعرف أو كعرف الفرس يتبع بعضهم بعضًا أو هي الرياح إذا هبت شيئًا فشيئًا؟ وقطع بأن العاصفات عصفًا: الرياح كما قاله ابن مسعود ومن تابعه، وممن قال ذلك في ﴿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا (٢)﴾ أيضًا علي بن أبي طالب والسدي (٥)، وتوقف في ﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا (٣)﴾ هل هي الملائكة أو الريح كما تقدم.
وعن أبي صالح أن ﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا (٣)﴾ هي: المطر (٦)، والأظهر أن ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾ هي الرياح كما قال تعالى: ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ [الحجر: ٢٢] وقال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ [الأعراف: ٥٧] وهكذا العاصفات هي الرياح يقال: عصفت الرياح إذا هبَّت بتصويت، وكذا الناشرات هي الرياح التي تنشر السحاب في آفاق السماء كما يشاء الرب ﷿.
وقوله تعالى: ﴿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا (٤) فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا (٥) عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (٦)﴾ يعني: الملائكة. قاله ابن مسعود وابن عباس ومسروق ومجاهد وقتادة والربيع بن أنس والسدي والثوري (٧)، ولا خلاف ههنا فإنها تنزل بأمر الله على الرسل تفرق بين الحق والباطل، والهدي والغي، والحلال والحرام، وتلقي إلى الرسل وحيًا فيه إعذار إلى الخلق وإنذار لهم عقاب اللَّه إن خالفوا أمره.
وقوله: ﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (٧)﴾ هذا هو المقسم عليه بهذه الأقسام؛ أي: ما وعدتم به من قيام الساعة، والنفخ في الصور، وبعث الأجساد وجمع الأولين والآخرين في صعيد واحد، ومجازاة كل عامل بعمله إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر إن هذا كله لواقع؛ أي: لكائن لا محالة.
ثم قال: ﴿فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (٨)﴾ أي: ذهب ضوءها كقوله: ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (٢)﴾ [التكوير] وكقوله: ﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ (٢)﴾ [الانفطار].
نُسِفَتْ (١٠)﴾ أي: ذهب بها فلا يبقى لها عين ولا أثر كقوله: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا (١٠٥)﴾ الآية [طه] وقال تعالى: ﴿وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا (٤٧)﴾ [الكهف].
وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (١١)﴾ قال العوفي عن ابن عباس: جمعت (١).
وقال ابن زيد: وهذه كقوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ﴾ [المائدة: ١٠٩] (٢).
وقال الثوري: عن منصور، عن إبراهيم: ﴿أُقِّتَتْ﴾ أوعدت (٤)، وكأنه يجعلها كقوله تعالى: ﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (٦٩)﴾ [الزمر].
ثم قال تعالى: ﴿لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (١٢) لِيَوْمِ الْفَصْلِ (١٣) وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ (١٤) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٥)﴾ يقول تعالى لأي يوم أجلت الرسل وأرجئ أمرها؟ حتَّى تقوم الساعة. كما قال تعالى: ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (٤٧) يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (٤٨)﴾ [إبراهيم] وهو يوم الفصل كما قال تعالى: ﴿لِيَوْمِ الْفَصْلِ (١٣)﴾.
ثم قال تعالى معظمًا لشأنه: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ (١٤) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٥)﴾ أي: ويل لهم من عذاب الله غدًا، وقد قدمنا في الحديث أن ويل وادٍ في جهنم، ولا يصح.
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزيd. 597 AHPrinted page: 4/ 382
The library could not pinpoint the verse on this page, so the whole page is shown.
سورة المرسلات
وهي مكّيّة كلّها في قول الجمهور وحكي عن ابن عباس، وقتادة، ومقاتل أن فيها آية مدنيّة، وهي قوله ﷿: وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ «١» .
قوله تعالى: وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً (١) فيه أربعة أقوال «٢» : أحدها: أنها الرياح يَتْبَعُ بعضُها بعضاً، رواه
[— بداية ص ٤/ ٣٨٣، page_id=2145 —]
أبو العُبَيْدَينِ عن ابن مسعود، والعوفي عن ابن عباس، وبه قال مجاهد، وقتادة. والثاني: أنها الملائكة التي أرسلت بالمعروف من أمر الله ونهيه، رواه مسروق عن ابن مسعود، وبهذا قال أبو هريرة ومقاتل.
وقال الفراء: هي الملائكة.
فأمّا قوله ﷿: عُرْفاً فإنها: أُرْسِلتْ بالمعروف، ويقال: تَتَابَعَتْ كعُرْفِ الفَرَسِ. والعرب تقول: يركب الناس إلى فلان عُرْفاً واحداً: إِذا توجهوا إليه فأكثروا. قال ابن قتيبة: يريد أن الملائكة متتابعة بما ترسَل به. وأصله من عرف الفرس، لأنه طرف مستوٍ، بعضه في إِثر بعض فاستعير للقوم يتبع بعضُهم بعضاً. والثالث: أنهم الرسل بما يعرفون به من المعجزات، هذا معنى قول أبي صالح، ذكره الزجاج. والرابع: أنها الملائكة والريح، قاله أبو عبيدة. قال: ومعنى «عرفا» : يتبع بعضها بعضا. يقال:
جاءوني عُرْفاً.
وفي «العاصفات» قولان: أحدهما: أنها الرياح الشديدة الهبوب، قاله الجمهور. والثاني:
الملائكة، قاله مسلم بن صبيح. قال الزجاج: تعصف بروح الكافر.
وفي «الناشرات» خمسة أقوال: أحدها: أنها الرياح تنشر السحاب، قاله ابن مسعود، والجمهور.
والثاني: الملائكة تنشر الكتب، قاله أبو صالح. والثالث: الصحف تنشر على الله تعالى بأعمال العباد، قاله الضحاك. والرابع: البعث للقيامة تنشر فيه الأرواح، قاله الربيع. والخامس: المطر ينشر النبات، حكاه الماوردي.
وفي «الفارقات» أربعة أقوال «١» : أحدها: الملائكة تأتي بما يفرِّق بين الحق والباطل، قاله الأكثرون. والثاني: آي القرآن فَرَّقَتْ بين الحلال والحرام، قاله الحسن، وقتادة، وابن كيسان.
وفي «الملقيات ذكرا» قولان: أحدهما: الملائكة تبلّغ ما حملت من الوحي إلى الأنبياء، وهذا مذهب ابن عباس، وقتادة، والجمهور. والثاني: الرسل يلقون ما أُنزل عليهم إلى الأمم، قاله قطرب.
Footnotes are the editor's words, not the author's.