Commentaries: 3 shown of 13 indexed for this verse
Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.
The library could not pinpoint the verse on this page, so the whole page is shown.
عَصْفًا﴾. قال: هي الريحُ.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن إسماعيلَ، عن أبي صالحٍ مثلَه.
قال: ثنا وكيعٌ، عن إسرائيلَ، عن سماكٍ، عن خالدِ بن عرعرةَ، عن عليٍّ ﵁: ﴿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا﴾. قال: الريحِ (١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدٌ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا﴾. قال: الرياحِ.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ مثلَه (٢).
وقولُه: ﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا﴾. اختلف أهلُ التأويلِ في تأويلِ ذلك؛ فقال بعضُهم: عُنى بالناشراتِ نَشْرًا الريحُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا المحاربيُّ، عن المسعوديِّ، عن سلمةَ بن كُهيلٍ، عن أبي العُبَيْدَيْن أنه سأل ابن مسعودٍ عن ﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا﴾. قال: الريح (٣).
حدَّثنا خلَّاد بنُ أسلمَ، قال: أخبَرنا النضرُ بن شميلٍ، قال: أخبَرنا المسعوديُّ،
[— بداية ص ٢٣/ ٥٨٦، page_id=15920 —]
عن سلمةَ بن كهيلٍ، عن أبي العُبَيْدَيْن، عن ابن مسعودٍ مثلَه.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانٌ، عن سفيانَ، عن سلمةَ بن كُهيلٍ، عن مسلمٍ، عن أبي العُبَيْدَيْن، قال: سألتُ عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ. فذكَر مثلَه.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن سلمةَ بن كُهيلٍ، عن مسلم البطينِ، عن أبي العُبَيْدَيْن، قال: سألتُ عبدَ اللهِ. فذكَر مثلَه.
قال: ثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا﴾. قال: الريحِ (١).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا عبيدُ اللهِ بنُ معاذٍ، قال: ثنا أبي، عن شعبةَ، عن إسماعيلَ السديِّ، عن أبي صالحٍ صاحب الكَلْبيِّ في قولِه: ﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا﴾. قال: هي الرياحُ.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا﴾. قال: الرياحِ (٢).
وقال آخرون: هي المطرُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا عبدُ الحميدِ بنُ بيانٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ يزيدَ، عن إسماعيلَ، قال:
تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
ابن كثيرd. 774 AHPrinted page: 7/ 453
The library could not pinpoint the verse on this page, so the whole page is shown.
سورة المُرسَلَاتِ
وهي مكية
قال البخاري: حَدَّثَنَا عمر بن حفص بن غياث، حَدَّثَنَا أبي، حَدَّثَنَا الأعمش، حدثني إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله هو ابن مسعود ﵁ قال: بينما نحن مع رسول الله ﷺ في غار بمنى إذ نزل عليه ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾ فإنه ليتولها وإني لأتلقاها من فيه، وإن فاه لرطب بها إذ وثبت علينا حيَّة فقال النَّبِيّ ﷺ: "اقتلوها" فابتدرناها فذهبت فقال النَّبِيّ ﷺ: "وقيتْ شرَّكم كما وُقيتم شرَّها" (١). وأخرجه مسلم أيضًا من طريق الأعمش (٢).
وقال الإمام أحمد: ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد اللَّه، عن ابن عباس، عن أُمه أنها سمعت النَّبِيّ ﷺ يقرأ في المغرب بالمرسلات عرفًا (٣). وفي رواية مالك، عن الزهري، عن عبيد اللَّه، عن ابن عباس أن أُم الفضل سمعته يقرأ: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (١)﴾ فقالت: يا بني أذكرتني بقراءتك هذه السورة إنها لآخر ما سمعت من رسول الله ﷺ يقرأ بها في المغرب (٤). أخرجاه في الصحيحين من طريق مالك به (٥).
قال ابن أبي حاتم: حَدَّثَنَا أبي، ثنا زكريا بن سهل المروزي، ثنا علي بن الحسن بن شقيق، أنا الحسين بن واقد، ثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (١)﴾ قال: الملائكة (٦). وروي عن مسروق وأبي الضحى ومجاهد في إحدى الروايات والسدي والربيع بن
[— بداية ص ٧/ ٤٥٤، page_id=4451 —]
أنس مثل ذلك (١)، وروي عن أبي صالح أنه قال: هي الرسل (٢)، وفي رواية عنه: إنها الملائكة، وهكذا قال أبو صالح في العاصفات والناشرات والفارقات والملقيات: إنها الملائكة.
وقال الثوري: عن سلمة بن كهيل، عن مسلم البطين، عن أبي العبيدين قال: سألت ابن مسعود عن ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (١)﴾ قال: الريح (٣)، وكذا قال في ﴿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا (٢) وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا (٣)﴾ إنها الريح، وكذا قال ابن عَبَّاسٍ ومجاهد وقتادة وأبو صالح في رواية عنه (٤).
وتوقف ابن جرير في ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (١)﴾ هل هي الملائكة إذا أرسلت بالعرف أو كعرف الفرس يتبع بعضهم بعضًا أو هي الرياح إذا هبت شيئًا فشيئًا؟ وقطع بأن العاصفات عصفًا: الرياح كما قاله ابن مسعود ومن تابعه، وممن قال ذلك في ﴿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا (٢)﴾ أيضًا علي بن أبي طالب والسدي (٥)، وتوقف في ﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا (٣)﴾ هل هي الملائكة أو الريح كما تقدم.
وعن أبي صالح أن ﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا (٣)﴾ هي: المطر (٦)، والأظهر أن ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾ هي الرياح كما قال تعالى: ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ [الحجر: ٢٢] وقال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ [الأعراف: ٥٧] وهكذا العاصفات هي الرياح يقال: عصفت الرياح إذا هبَّت بتصويت، وكذا الناشرات هي الرياح التي تنشر السحاب في آفاق السماء كما يشاء الرب ﷿.
وقوله تعالى: ﴿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا (٤) فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا (٥) عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (٦)﴾ يعني: الملائكة. قاله ابن مسعود وابن عباس ومسروق ومجاهد وقتادة والربيع بن أنس والسدي والثوري (٧)، ولا خلاف ههنا فإنها تنزل بأمر الله على الرسل تفرق بين الحق والباطل، والهدي والغي، والحلال والحرام، وتلقي إلى الرسل وحيًا فيه إعذار إلى الخلق وإنذار لهم عقاب اللَّه إن خالفوا أمره.
وقوله: ﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (٧)﴾ هذا هو المقسم عليه بهذه الأقسام؛ أي: ما وعدتم به من قيام الساعة، والنفخ في الصور، وبعث الأجساد وجمع الأولين والآخرين في صعيد واحد، ومجازاة كل عامل بعمله إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر إن هذا كله لواقع؛ أي: لكائن لا محالة.
ثم قال: ﴿فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (٨)﴾ أي: ذهب ضوءها كقوله: ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (٢)﴾ [التكوير] وكقوله: ﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ (٢)﴾ [الانفطار].
قوله تعالى: وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً (١) فيه أربعة أقوال «٢» : أحدها: أنها الرياح يَتْبَعُ بعضُها بعضاً، رواه
[— بداية ص ٤/ ٣٨٣، page_id=2145 —]
أبو العُبَيْدَينِ عن ابن مسعود، والعوفي عن ابن عباس، وبه قال مجاهد، وقتادة. والثاني: أنها الملائكة التي أرسلت بالمعروف من أمر الله ونهيه، رواه مسروق عن ابن مسعود، وبهذا قال أبو هريرة ومقاتل.
وقال الفراء: هي الملائكة.
فأمّا قوله ﷿: عُرْفاً فإنها: أُرْسِلتْ بالمعروف، ويقال: تَتَابَعَتْ كعُرْفِ الفَرَسِ. والعرب تقول: يركب الناس إلى فلان عُرْفاً واحداً: إِذا توجهوا إليه فأكثروا. قال ابن قتيبة: يريد أن الملائكة متتابعة بما ترسَل به. وأصله من عرف الفرس، لأنه طرف مستوٍ، بعضه في إِثر بعض فاستعير للقوم يتبع بعضُهم بعضاً. والثالث: أنهم الرسل بما يعرفون به من المعجزات، هذا معنى قول أبي صالح، ذكره الزجاج. والرابع: أنها الملائكة والريح، قاله أبو عبيدة. قال: ومعنى «عرفا» : يتبع بعضها بعضا. يقال:
جاءوني عُرْفاً.
وفي «العاصفات» قولان: أحدهما: أنها الرياح الشديدة الهبوب، قاله الجمهور. والثاني:
الملائكة، قاله مسلم بن صبيح. قال الزجاج: تعصف بروح الكافر.
وفي «الناشرات» خمسة أقوال: أحدها: أنها الرياح تنشر السحاب، قاله ابن مسعود، والجمهور.
والثاني: الملائكة تنشر الكتب، قاله أبو صالح. والثالث: الصحف تنشر على الله تعالى بأعمال العباد، قاله الضحاك. والرابع: البعث للقيامة تنشر فيه الأرواح، قاله الربيع. والخامس: المطر ينشر النبات، حكاه الماوردي.
وفي «الفارقات» أربعة أقوال «١» : أحدها: الملائكة تأتي بما يفرِّق بين الحق والباطل، قاله الأكثرون. والثاني: آي القرآن فَرَّقَتْ بين الحلال والحرام، قاله الحسن، وقتادة، وابن كيسان.
وفي «الملقيات ذكرا» قولان: أحدهما: الملائكة تبلّغ ما حملت من الوحي إلى الأنبياء، وهذا مذهب ابن عباس، وقتادة، والجمهور. والثاني: الرسل يلقون ما أُنزل عليهم إلى الأمم، قاله قطرب.
Footnotes are the editor's words, not the author's.