Commentaries: 3 shown of 12 indexed for this verse
Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.
The library could not pinpoint the verse on this page, so the whole page is shown.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ﴾. قال: مَن شَاء اتَّبَع طاعةَ اللهِ، ومَن شاء تأخَّر عنها (١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ﴾: يتقدَّمَ في طاعةِ اللهِ، أو يتأخَّرَ في معصيتِه (٢).
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن
[— بداية ص ٢٣/ ٤٤٨، page_id=15782 —]
أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾. يقولُ: مأخُوذَةٌ بعملِها (١). حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨) إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ﴾. قال: غَلق (٢) الناسُ كلُّهم إلا أصحابَ اليمينِ (٣).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨) إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ﴾. قال: لا يُحاسَبون (٤).
حدَّثني يُونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زِيدٍ في قولِ اللهِ جلَّ ثناؤه: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨) إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ﴾. قال: أصحابُ اليمينِ لا يُرْتَهَنُون بذنوبهم، ولكنْ يَغْفِرُها (٥) اللهُ لهم. وقرَأ قول اللهِ جلَّ ثناؤُه: ﴿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾ [الصافات: ٤٠] قال: لا يُؤاخِذُهم اللهُ بسَيِّئ أعمالِهم، ولكنْ يَغْفِرُها (٦) لهم، ويتجاوزُها عنهم كما وعَدهم.
حُدِّثتُ عن الحسين، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾. قال: كلُّ نفسٍ سبَقَتْ
تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
ابن كثيرd. 774 AHPrinted page: 7/ 428
The library could not pinpoint the verse on this page, so the whole page is shown.
حاتم الرازي: كان صدوقًا إلا أنه ذهب بصره فربما [لقن] (١) وكتبه صحيحة، وقال -مرة-: هو مضطرب وشيخه عبد الملك بن قدامة أبو قتادة الجمحي تكلم فيه أيضًا، والعجب من الإمام محمد بن نصر كيف رواه ولم يتكلم عليه، ولا عرف بحاله، ولا تعرض لضعف بعض رجاله، غير أنه رواه من وجه آخر عن سعيد بن جبير مرسلًا بنحوه، ومن طريق أخرى عن الحسن البصري مرسلًا قريبًا منه (٢).
ثم قال محمد بن نصر: حَدَّثَنَا محمد بن عبد اللَّه بن [قهزاذ] (٣)، أخبرنا النضر، أخبرنا عباد بن منصور قال: سمعت عدي بن أرطأة وهو يخطبنا على منبر المدائن قال: سمعت رجلًا من أصحاب النَّبِيّ ﷺ عن رسول اللَّه ﷺ قال: "إن للّه تعالى ملائكة ترعد فرائصهم من خيفته ما منهم ملك تقطر منه دمعة من عينه إلا وقعت على ملك يصلي، وإن منهم ملائكة سجودًا منذ خلق اللَّه السموات والأرض لم يرفعوا رؤوسهم ولا يرفعونها إلى يوم القيامة، وإن منهم ملائكة ركوعًا لم يرفعوا رؤوسهم منذ خلق اللَّه السموات والأرض ولا يرفعونها إلى يوم القيامة، فإذا رفعوا رؤوسهم نظروا إلى وجه الله ﷿ قالوا: سبحانك ما عبدناك حق عبادتك" (٤). وهذا إسناد لا بأس به.
وقوله تعالى: ﴿وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ﴾ قال مجاهد وغير واحد: "وما هي" أي: النار (٥) التي وصفت ﴿إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ﴾
ثم قال تعالى: ﴿كَلَّا وَالْقَمَرِ (٣٢) وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣)﴾ أي: ولى ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (٣٤)﴾ أي: أشرق ﴿إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ (٣٥)﴾ أي: العظائم يعني: النار، قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك وغير واحد من السلف (٦)
﴿نَذِيرًا لِلْبَشَرِ (٣٦) لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ (٣٧)﴾ أي: لمن شاء أن يقبل النذارة ويهتدي للحق أو يتأخر عنها ويولّي ويردَّها.
يقول تعالى مخبرًا أن ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨)﴾ أي: معتقلة بعملها يوم القيامة قاله ابن
[— بداية ص ٧/ ٤٢٩، page_id=4426 —]
عباس وغيره ﴿إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (٣٩)﴾ فإنهم ﴿فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ (٤٠) عَنِ الْمُجْرِمِينَ (٤١)﴾ أي: يسألون المجرمين وهم في الغرفات وأولئك في الدركات قائلين لهم: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (٤٢) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (٤٤)﴾ أي: ما عبدنا اللَّه ولا أحسنا إلى خلقه من جنسنا ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (٤٥)﴾ أي: نتكلم فيما لا نعلم.
وقال قتادة: كلما غوى غاوٍ غوينا معه (١). ﴿وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (٤٦) حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ (٤٧)﴾ يعني: الموت كقوله تعالى: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (٩٩)﴾ [الحجر] وقال رسول الله ﷺ: "أما هو -يعني عثمان بن مظعون- فقد جاءه اليقين من ربه" (٢).
قال اللَّه تعالى: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (٤٨)﴾ أي: ما كان متصفًا بمثل هذه الصفات فإنه لا ينفعه يوم القيامة شفاعة شافع فيه؛ لأن الشفاعة إنما تنجع إذا كان المحل قابلًا، فأما من وافى اللَّه كافرًا يوم القيامة فإنه له النار لا محالة خالدًا فيها،
ثم قال تعالى: ﴿فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (٤٩)﴾ أي: فما لهؤلاء الكفرة الذين قبلك مما تدعوهم إليه وتذكرهم به معرضين
﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (٥٠) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (٥١)﴾ أي: كأنهم في نفارهم عن الحق وإعراضهم عنه حمر من حمر الوحش إذا فرَّت ممن يريد صيدها من أسد، قاله أبو هريرة وابن عباس في رواية عنه وزيد بن أسلم وابنه عبد الرحمن (٣): أو رامٍ، وهو رواية عن ابن عباس (٤)، وهو قول الجمهور.
وقال حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس: الأسد بالعربية، ويقال له بالحبشية: قسورة، وبالفارسية: شير، وبالنبطية: أوبا (٥).
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزيd. 597 AHPrinted page: 4/ 365
The library could not pinpoint the verse on this page, so the whole page is shown.
النار في الدنيا إلّا مذكّرة بنار الآخرة كَلَّا أي: حقاً وَالْقَمَرِ (٣٢) وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم «إذا أدبر» وقرأ نافع، وحمزة، وحفص، والفضل عن عاصم، ويعقوب وخلف، «إذ» بسكون الذال من غير ألف بعدها «أدبر» بسكون الدال، وبهمزة قبلها.
وهل معنى القراءتين واحد، أم لا؟ فيه قولان «١» : أحدهما: أنهما لغتان بمعنى واحد. يقال: دبر الليل، وأدبر، ودبر الصيف وأدبر، هذا قول الفراء. والأخفش، وثعلب. والثاني: أن «دبر» بمعنى خلف، و «أدبر» بمعنى وَّلى. يقال: دبرني فلان: جاء خلفي، وإلى هذا المعنى ذهب أبو عبيدة وابن قتيبة.
قوله ﷿: إِذا أَسْفَرَ أي: أضاء وتبيَّن إِنَّها يعني: سقر لَإِحْدَى الْكُبَرِ قال ابن قتيبة:
الكُبَر، جمع كبرى، مثل الأُوَل والأُولى، والصُّغَر والصُّغْرى. وهذا كما يقال: إنها لإحدى العظائم.
قال الحسن: والله ما أنذر الله بشيء أدهى منها.
وقال ابن السائب، ومقاتل: أراد بالكُبَر: دركات جهنّم السبعة.
قوله ﷿: نَذِيراً لِلْبَشَرِ قال الزجاج: نصب «نذيراً» على الحال. والمعنى: إِنها لكبيرة في حال الإنذار. وذَكَّر «النذير» ، لأن معناه معنى العذاب. ويجوز أن يكون «نذيراً» منصوباً متعلقاً بأول السورة، على معنى: قم نذيرا للبشر.
قوله ﷿: لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ بدل من قوله ﷿: «للبشر» ، أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ فيه أربعة أقوال: أحدها: أن يتقدَّم في طاعة الله أو يتأخَّر عن معصيته، قاله ابن جريج. والثاني: أن يتقدَّم إلى النار، أو يتأخَّر عن الجنة، قاله السدي. والثالث: أن يتقدَّم في الخير، أو يتأخر إلى الشر، قاله يحيى بن سلام. والرابع: أن يتقدَّم في الإيمان، أو يتأخَّر عنه. والمعنى: أن الإِنذار قد حصل لكل أحد ممن أقر أو كفر.
قوله ﷿: كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ فيه ثلاثة أقوال: أحدها: كل نفس بالغةٍ مُرتَهنةٌ بعملها لتُحاسَب عليه إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ وهم أطفال المسلمين، فإنه لا حساب عليهم، لأنه لا ذنوب عليهم، قاله عليّ ﵁ واختاره الفراء. والثاني: كل نفس من أهل النار مرتهنة في النار، إلّا أصحاب
[— بداية ص ٤/ ٣٦٦، page_id=2128 —]
اليمين، وهم المؤمنون، فإنهم في الجنة، قاله الضحاك. والثالث: كل نفس مرتهنةٌ بعملها لتحاسب عليه إلا أصحاب اليمين، فإنهم لا يحاسبون، قاله ابن جريج.
قوله ﷿: يَتَساءَلُونَ (٤٠) عَنِ الْمُجْرِمِينَ قال مقاتل: إذا خرج أهل التوحيد من النار قال المؤمنون لمن بقي في النار: ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قال الفرّاء: وهذه الآية تقوّي أنهم الولدان لأنهم لم يعرفوا الذنوب فسألوا ما سلككم في سقر؟ قال المفسرون: سلككم بمعنى: أدخلكم. وقال مقاتل: ما حبسكم فيها؟ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ لله في دار الدنيا وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ أي: لم نتصدَّق لله وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ أهل الباطل والتكذيب وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ أي: بيوم الجزاء والحساب حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ وهو الموت. يقول الله تعالى: فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ وهذا إنما جرى بعد شفاعة الأنبياء والملائكة والشهداء والمؤمنين. وهذا يدل على أنّ نفع الشفاعة لمن آمن. قوله: فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ؟ يعني: كفار قريش حين نفروا من القرآن والتذكير بمواعظه. والمعنى: لا شيء لهم في الآخرة إِذْ أعرضوا عن القرآن ولم يؤمنوا به، ثم شبَّههم في نفورهم عنه بالحمر، فقال ﷿:
Footnotes are the editor's words, not the author's.