Skip to content

Tafsir of Al-Muzzammil 73:7

﴿إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾

سورة المزمل (7)
Commentaries: 3 shown of 12 indexed for this verse
Choose up to 3 to read side by side

Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.

Browse the Qur'an & Tafsir shelf

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري d. 310 AH Printed page: 23/ 374

إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾. يقول تعالى ذكره لنبيِّه محمدٍ ﷺ: إن لك يا محمد في النهار فراغًا طويلا تَتَّسِعُ به وتَتَقَلَّبُ فيه.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

[— بداية ص ٢٣/ ٣٧٥، page_id=15709 —]

ذكرُ مَن قال ذلك

حدثني محمد بن سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾: فراغًا طويلًا. يعني النومَ (١).

حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مُؤَمَّلٌ، قال: ثنا سفيانُ، عن منصور، عن مجاهد قوله: ﴿إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾. قال: متاعًا طويلًا (٢).

حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة [قوله: ﴿إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾. يقولُ: فراغًا وبقيَّةً ومُتقَلَّبًا.

حدثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله] (٣): ﴿سَبْحًا طَوِيلًا﴾. قال: فراغا طويلا.

حدَّثني يونُسُ، قال: أَخْبَرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾. قال: لحوائجك. قال: فافْرُغُ لدينك بالليل (٤).

قال (٥): وهذا حينَ كانت صلاة الليل فريضةً، ثم إن الله ﵎ مَنَّ على العبادِ، فخفَّفها ووضعها. وقرأ: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ إلى آخر الآية [المزمل: ٢].

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير d. 774 AH Printed page: 7/ 407

إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا (٧)﴾ قال ابن عباس وعكرمة وعطاء بن أبي مسلم: الفراغ والنوم (٦).

وقال أبو العالية ومجاهد وأبو مالك والضحاك والحسن وقتادة والربيع بن أنس وسفيان الثوري: فراغًا طويلًا (٧).

وقال قتادة: فراغًا وبغية ومتقلبًا (٨).

وقال السدي: ﴿سَبْحًا طَوِيلًا﴾ تطوعًا كثيرًا.

وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله تعالى: ﴿إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا (٧)﴾ قال: لحوائجك فأفرغ لدينك الليل، قال: وهذا حين كانت صلاة الليل فريضة ثم إن الله ﵎ منّ على عباده فخففها ووضعها وقرأ: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢)﴾ إلى آخر الآية، ثم قرأ ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ

[— بداية ص ٧/ ٤٠٨، page_id=4405 —]

أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ﴾ حتى بلغ ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ [المزمل: ٢٠] وقال تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (٧٩)﴾ [الإسراء] (١) وهذا الذي قاله كما قاله.

والدليل عليه ما رواه الإمام أحمد في مسنده حيث قال: حدثنا يحيى، حدثنا سعيد وهو: ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعيد بن هشام أنه طلَّق امرأته ثم ارتحل إلى المدينة ليبيع عقارًا له بها، ويجعله في الكراع والسلاح ثم يجاهد الروم حتى يموت، فلقي رهطًا من قومه فحدثوه أن رهطًا من قومه ستة أرادوا ذلك على عهد رسول الله ﷺ فقال: "أليس لكم فيّ أسوة حسنة؟ " فنهاهم عن ذلك فأشهدهم على رجعتها، ثم رجع إلينا فأخبرنا أنه أتى ابن عباس فسأله عن الوتر فقال: ألا أنبئك بأعلم أهل الأرض بوتر رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، قال: ائت عائشة فسلها ثم ارجع إليّ فأخبرني بردِّها عليك. قال: فأتيت على حكيم بن أفلح فاستلحقته إليها فقال: ما أنا بقاربها إني نهيتها أن تقول في هاتين الشيعتين شيئًا فأبت فيها إلا مضيًا، فأقسمتُ عليه، فجاء معي فدخلنا عليها فقالت: حكيم؟ وعرفته. قال: نعم. قالت: من هذا الذي معك؟ قال: سعيد بن هشام. قالت: من هشام؟ قال: ابن عامر: قالت: فترحمت عليه وقالت: نعم المرء كان عامرًا. قلت: يا أُم المؤمنين أنبئيني عن خلُق رسول الله ﷺ؟ قالت: ألست تقرأ القرآن؟ قلت: بلى. قالت: فإن خلُق رسول الله ﷺ كان القرآن، فهممت أن أقوم ثم بدا لي قيام رسول الله ﷺ، قلت: يا أُم المؤمنين أنبئيني عن قيام رسول الله ﷺ. قالت: ألست تقرأ هذه السورة ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١)﴾؟ قلت: بلى. قالت: فإن الله افترض قيام الليل في أول هذه السورة، فقام رسول الله ﷺ وأصحابه حولًا حتى انتفخت أقدامهم، وأمسك الله خاتمتها في السماء اثني عشر شهرًا، ثم أنزل الله التخفيف في آخر هذه السورة، فصار قيام الليل تطوعًا من بعد فريضة.

فهممت أن أقوم ثم بدا لي وتر رسول الله ﷺ فقلت: يا أُم المؤمنين أنبئيني عن وتر رسول الله ﷺ قالت: كنا نعد له سواكه وطهوره فيبعثه الله لما شاء أن يبعثه من الليل، فيتسوك ثم يتوضأ ثم يصلي ثمان ركعات ولا يجلس فيهن إلا عند الثامنة، فيجلس ويذكر ربه تعالى ويدعو ثم ينهض وما يسلم، ثم يقول ليصلي التاسعة ثم يقعد فيذكر الله وحده ثم يدعوه ثم يسلم تسليمًا يسمعنا، ثم يصلي ركعتين وهو جالس بعد ما يسلم، فتلك إحدى عشرة ركعة يا بني، فلما أسنَّ رسول الله ﷺ وأخذه اللحم أوتر بسبع ثم صلى ركعتين وهو جالس بعد ما يسلم فتلك تسع يا بني، وكان رسول الله ﷺ إذا صلى صلاة أحب أن يداوم عليها، وكان إذا شغله عن قيام الليل نوم أو وجع أو مرض صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة، ولا أعلم نبي الله ﷺ قرأ القرآن كله في ليلة حتى أصبح، ولا صام شهرًا كاملًا غير رمضان. فأتيت ابن عباس فحدثته بحديثها، فقال: صدقت أما لو كنت أدخل عليها لأتيتها حتى تشافهني مشافهة (٢)، هكذا رواه الإمام أحمد بتمامه، وقد أخرجه مسلم في صحيحه من حديث قتادة بنحوه (٣).

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي d. 597 AH Printed page: 4/ 352

إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلاً (٧) وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً (٨) رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلهَ إِلَاّ هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً (٩)

وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً (١٠) وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً (١١) إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالاً وَجَحِيماً (١٢) وَطَعاماً ذا غُصَّةٍ وَعَذاباً أَلِيماً (١٣) يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلاً (١٤)

إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شاهِداً عَلَيْكُمْ كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولاً (١٥) فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلاً (١٦) فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً (١٧) السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً (١٨)

قوله ﷿: يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ وقرأ أُبَيُّ بن كعب، وأبو العالية، وأبو مجلز، وأبو عمران، والأعمش «المتزمِّل» بإظهار التاء. وقرأ عكرمة، وابن يعمر: «المزمل» بحذف التاء، وتخفيف الزاي.

قال اللغويون: «المُّزَّمِّل» الملتف في ثيابه، وأصله «المتزِّمل» فأدغمت التاء في الزاي، فثقِّلت. وكل من التفَّ بثوبه فقد تزمَّل. قال الزجاج: وإِنما أدغمت فيها لقربها منها.

(١٤٩٣) قال المفسرون: وكان النبي ﷺ يتزمَّل في ثيابه في أول ما جاء جبريل فَرَقاً منه حتى أنس به. وقال السدي: كان قد تزمَّل للنوم. وقال مقاتل: خرج من البيت وقد لبس ثيابه، فناداه جبريل: يا

[— بداية ص ٤/ ٣٥٣، page_id=2115 —]

أيها المُزَّمِّل. وقيل: أريد به مُتَزَمِّل النبوة. قال عكرمة في معنى هذه الآية: زُمِّلْتَ هذا الأمر، فَقُمْ به.

وقيل: إِنما لم يخاطب بالنبي والرسول هاهنا، لأنه لم يكن بعد قد بلَّغ، وإنما كان في بدء الوحي.

قوله ﷿: قُمِ اللَّيْلَ أي: للصلاة. وكان قيام الليل فرضاً عليه إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِصْفَهُ هذا بدل من الليل، كما تقول: ضربت زيداً رأسَه. فإنما ذكرت زيداً لتوكيد الكلام، لأنه أوكد من قولك:

ضربت رأس زيد. والمعنى: قم من الليل النّصف إلّا قليلا، وهو قوله: أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أي: من النصف أَوْ زِدْ عَلَيْهِ أي: على النصف. قال المفسرون: انقص من النصف إلى الثلث، أو زد عليه إلى الثلثين، فجعل له سَعَة في مدّة قيامه، إذا لم تكن محدودة، فكان يقوم ومعه طائفة من المؤمنين فشق ذلك عليه وعليهم، فكان الرجل لا يدري كم صلى، وكم بقي من الليل، فكان يقوم الليل كلَّه مخافة أن لا يحفظ القدر الواجب فنسخ ذلك عنه وعنهم بقوله ﷿: إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ الآية، هذا مذهب جماعة من المفسرين. وقالوا: ليس في القرآن سورة نَسَخَ آخِرُها أولَها سوى هذه السورة. وذهب قوم إلى أنه نسخ قيام اللّيل في حقّه بقوله ﷿: وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ «١» ونسخ في حق المؤمنين بالصلوات الخمس وقيل: نسخ عن الأمّة، وبقي فرضه عليه أبداً. وقيل: إنما كان مفروضاً عليه دونهم. وفي مدة فرضه قولان: أحدهما: سَنَةٌ، قال ابن عباس: كان بين أول (المزَّمِّل) وآخرها سَنَةٌ. والثاني: ستة عشر شهراً، حكاه الماوردي.

قوله ﷿: وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ قد ذكرنا الترتيل في الفرقان «٢» .

قوله ﷿: إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا وهو القرآن. وفي معنى ثِقَله ستة أقوال «٣» :

(١٤٩٤) أحدها: أنه كان يثقُل عليه إذا أُوحي إليه، وهذا قول عائشة ﵂ قالت: لقد رأيته ينزل عليه في اليوم الشديد البرد، فيفصم عنه، وإِن جبينه ليتفصّد عرقاً.

والثاني: أن العمل به ثقيل في فروضه وأحكامه، قاله الحسن، وقتادة. والثالث: أنه يثقل في

Editor's text

صحيح. أخرجه البخاري ٤٩٥٦ ومسلم ١٦٠ والواحدي في «أسباب النزول» ٥ من حديث عائشة مطوّلا، وتقدّم في «الجزء الأول من هذا الكتاب» . وانظر «تفسير الشوكاني» ٢٥٩٨ بتخريجنا.

Footnotes are the editor's words, not the author's.

Go to a verse