Skip to content

Tafsir of Al-A'raf 7:175

﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾

سورة الأعراف (175)
Commentaries: 3 shown of 13 indexed for this verse
Choose up to 3 to read side by side

Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.

Browse the Qur'an & Tafsir shelf

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري d. 310 AH Printed page: 10/ 566

وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (١٧٥)﴾.

يقول تعالى ذكره لنبيه محمدٍ ﷺ: ﴿وَاتْلُ﴾ يا محمد على قومِك ﴿نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا﴾. يعني خبرَه وقصتَه.

وكانت آيات الله للذى (٢) آتاهُ اللهُ إيَّاها فيما يقالُ: اسمُ الله الأعظمُ. وقيل: النبوةُ.

واختلف أهلُ التأويلِ فيه؛ فقال بعضُهم: هو رجلٌ من بني إسرائيلَ.

ذكرُ من قال ذلك

حدَّثنا حُميدُ بنُ مَسْعَدةَ، قال: ثنا بشرُ بن المفضَّل، قال: ثنا شعبةُ، عن منصورٍ، عن أبي الضُّحَى، عن مسروقٍ، عن عبدِ اللهِ في هذه الآية: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا﴾. قال: هو بَلْعَمُ (٣).

[— بداية ص ١٠/ ٥٦٧، page_id=7275 —]

حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن أبي الضُّحى، عن مسروقٍ، عن عبدِ اللهِ مثلَه.

قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصورٍ، عن أبي الضُّحَى، عن مسروقٍ، عن عبد اللهِ، قال: هو بَلْعَمُ بنُ أَبَر (١).

حدَّثنا ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن أبي الضُّحَى، عن مسروقٍ، عن ابن مسعودٍ في قوله: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا﴾. قال: رجلٌ من بني إسرائيلَ يقالُ له: بَلْعَمُ بنُ أَبَرَ.

حدَّثنا محمد بن المثنَّى، قال: ثنا محمد بن جعفرٍ وابنُ مَهديٍّ وابنُ أَبي عَدِيٍّ، قالوا: ثنا شعبةُ، عن منصورٍ، عن أبي الضُّحَى، عن مسروقٍ، عن عبد الله أنه قال في هذه الآية. فذكر مثله، ولم يَقُل: ابنَ أَبَرَ.

حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا حَكّامٌ، عن عمرٍو، عن منصور، عن أبي الضُّحَى، عن مسروقٍ، عن ابن مسعودٍ: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا﴾. قال: رجلٌ من بنى إسرائيل يقال له: بَلْعَمُ بنُ أَبَرَ.

حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عِمْرانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن حُصَينٍ، عن عِمْرانَ بن الحارث، عن ابن عباسٍ، قال: هو بَلْعَمُ بنُ باعرا (٢).

حدَّثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضُّحى، عن مسروقٍ، عن ابن مسعودٍ في قوله: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير d. 774 AH Printed page: 4/ 117

وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (١٧٥) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (١٧٦) سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَأَنْفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ (١٧٧)﴾.

قال عبد الرزاق: عن سفيان الثوري، عن الأعمش ومنصور، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود ﵁ في قوله تعالى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا﴾ الآية قال: هو رجل من بني إسرائيل يقال له: بلعم بن باعوراء (٢). وكذا رواه شعبة وغير واحد عن منصور به (٣).

وقال سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن ابن عباس: هو صيفي بن الراهب (٤).

[— بداية ص ٤/ ١١٨، page_id=1977 —]

قال قتادة وقال كعب: كان رجلًا من أهل البلقاء، وكان يعلم الاسم الأكبر، وكان مقيمًا ببيت المقدس مع الجبارين (١).

وقال العوفي، عن ابن عباس ﵁: هو رجل من أهل اليمن يقال له: بلعم آتاه الله آياته فتركها (٢).

وقال مالك بن دينار: كان من علماء بني إسرائيل وكان مُجاب الدعوة يقدمونه في الشدائد، بعثه نبي الله موسى ﵇ إلى ملك مدين يدعوه إلى الله فأقطعه وأعطاه فتبع دينه وترك دين موسى ﵇ (٣).

وقال سفيان بن عيينة، عن حصين، عن عمران بن الحارث، عن ابن عباس: هو بلعم بن باعوراء (٤)، وكذا قال مجاهد وعكرمة (٥).

وقال ابن جرير: حدثني الحارث، حدثنا عبد العزيز، حدثنا إسرائيل، عن مغيرة، عن مجاهد عن ابن عباس قال: هو بلعام. وقالت ثقيف: هو أُمية بن أبي الصلت (٦).

وقال شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن نافع بن عاصم، عن عبد الله بن عمرو في قوله: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا﴾ الآية قال: هو صاحبكم أُمية بن أبي الصلت (٧). وقد روي من غير وجه عنه وهو صحيح إليه وكأنه إنما أراد أن أُمية بن أبي الصلت يشبهه، فإنه كان قد اتصل إليه علم كثير من علم الشرائع المتقدمة ولكنه لم ينتفع بعلمه فإنه أدرك زمان رسول الله ﷺ، وبلغته أعلامه وآياته ومعجزاته، وظهرت لكل من له بصيرة ومع هذا اجتمع به ولم يتبعه وصار إلى موالاة المشركين ومناصرتهم وامتداحهم، ورثى أهل بدر من المشركين بمرثاة بليغة قبحه الله.

وقد جاء في بعض الأحاديث أنه ممن آمن لسانه ولم يؤمن قلبه فإن له أشعارًا ربانية وحكمًا وفصاحة، ولكنه لم يشرح الله صدره للإسلام.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا [ابن أبي عمر] (٨)، حدثنا سفيان، عن أبي سعيد الأعور، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا﴾ قال: هو رجل أعطي ثلاث دعوات يستجاب له فيهن، وكانت له امرأة له منها ولد فقالت: اجعل لي منها واحدة، قال: فلك واحدة فما الذي تريدين؟ قالت: ادع الله أن يجعلني أجمل امرأة في

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي d. 597 AH Printed page: 2/ 168

وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ (١٧٥)

قوله تعالى: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ قال الزجاج: هذا نسق على ما قبله، والمعنى: أتل عليهم إذ أخذ ربك، وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا وفيه ستة أقوال «٤» :

(٥٩١) أحدها: أنَّه رجل من بني إِسرائيل يقال له: بلعم بن أبر، قاله ابن مسعود. وقال ابن

[— بداية ص ٢/ ١٦٩، page_id=763 —]

عباس: بلعم بن باعوراء. وروي عنه: أنه بلعام بن باعور، وبه قال مجاهد، وعكرمة، والسدي. وروى العوفي عن ابن عباس أن بلعماً من أهل اليمن. وروى عنه ابن أبي طلحة أنه من مدينة الجبَّارين.

(٥٩٢) والثاني: أنه أُميَّة بن أبي الصلت، قاله عبد الله بن عمرو بن العاص، وسعيد بن المسيب، وأبو روق، وزيد بن أسلم، وكان أميّة قد قرأ الكتاب، وعلم أن الله مرسِل رسولاً، ورجا أن يكون هو، فلما بعث النبيّ ﷺ، حسده وكفر.

والثالث: أنه أبو عامر الراهب، روى الشعبي عن ابن عباس قال: الأنصار تقول: هو الراهب الذي بُني له مسجد الشِّقاق، وروي عن ابن المسيب نحوه. والرابع: أنه رجل كان في بني اسرائيل، أعطي ثلاث دعوات يستجاب له فيهن، وكانت له امرأة له منها ولد، وكانت سمجة دميمة، فقالت ادع الله أن يجعلني أجمل امرأة في بني إسرائيل، فدعا الله لها، فلما علمت أن ليس في بني إسرائيل مثلها، رغبت عن زوجها وأرادت غيره، فلما رغبت عنه، دعا الله أن يجعلها كلبة نَبَّاحَةً، فذهبت منه فيها دعوتان، فجاء بنوها وقالوا: ليس بنا على هذا صبر أن صارت أمُّنا كلبةً نبَّاحة يعيِّرنا الناس بها، فادع الله أن يردَّها إلى الحال التي كانت عليها أولاً، فدعا الله، فعادت كما كانت، فذهبت فيها الدعوات الثلاث، رواه عكرمة عن ابن عباس، والذي روي لنا في هذا الحديث «وكانت سَمِجة» بكسر الميم، وقد روى سيبويه عن العرب أنهم يقولون: رجل سَمْج: بتسكين الميم، ولم يقولوا: سَمِج بكسرها.

والخامس: أنه المنافق، قاله الحسن. والسادس: أنه كل من انسلخ من الحق بعد أن أُعطيَه من اليهود والنصارى والحنفاء، قاله عكرمة.

وفي الآيات خمسة أقوال «١» : أحدها: أنه اسم الله الأعظم، رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، وبه قال ابن جبير. والثاني: أنها كتاب من كتب الله ﷿. روى عكرمة عن ابن عباس قال:

هو بلعام، أوتي كتاباً فانسلخ منه. والثالث: أنه أوتي نبوّة، فَرَشاهُ قومه على أن يسكت، ففعل، وتركهم على ما هم عليه، قاله مجاهد، وفيه بُعد، لأن الله تعالى لا يصطفي لرسالته إلا معصوماً عن مثل هذه الحال. والرابع: أنها حُجج التوحيد، وفهم أدلّته. والخامس: أنها العلم بكتب الله ﷿. والمشهور في التفسير أنه بلعام وكان من أمره على ما ذكره المفسرون أن موسى ﵇ غزا البلد الذي هو فيه، وكانوا كفاراً، وكان هو مجاب الدعوة، فقال ملكهم: ادع على موسى، فقال: إنه من أهل ديني،

Editor's text

ورد عن جماعة من الصحابة والتابعين. فقد أخرجه الطبري ١٥٣٩٢- ١٥٣٩٦ و ١٥٣٩٩ من طرق عن ابن مسعود وأخرجه برقم ١٥٣٩٨ و ١٥٤٠١ عن ابن عباس. وأخرجه برقم ١٥٤٠٣ و ١٥٤٠٤ عن مجاهد.

وأخرجه ١٥٤٠٨ عن عكرمة، وله شواهد. وهذا القول هو أرجح الأقوال.

Footnotes are the editor's words, not the author's.

Go to a verse