تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ﴾.
وهذا القولُ إبانةٌ من الله جل ثناؤه عن أن الذين وعد موسى نبيه ﵇ أن يكتب لهم الرحمة التي وصفها جلَّ ثناؤه بقوله: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾. هم أمة محمد ﷺ؛ لأنَّه لا يعلم الله رسولٌ وُصِفَ بهذه الصفة - أعنى الأميَّ - غير نبينا محمد. وبذلك جاءت الروايات عن أهل التأويل.
ذكرُ [الرواية عنهم بذلك] (٣)
حدثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمران بن عُيَيْنَةَ، عن عطاءٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباس: ﴿فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾. قال: أمة محمد ﷺ.
[حدثنا ابن وكيع] (٤)، قال: ثنا زيدُ بنُ حُباب، عن حماد بن سلمةَ، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: أمة محمد ﷺ (٥).
ص ١٠/ ٤٨٩
حدثنا أبو كريبٍ وابنُ وَكيعٍ، قالا: ثنا يحيى بن يمانٍ، عن أشعثَ، عن جعفرٍ، عن سعيد في قوله: ﴿فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾. قال: أمة محمد، فقال موسى: ليتنى خُلِقتُ مِن (١) أمةٍ محمد (٢).
حدثنا ابن حميد وابن وكيعٍ، قالا: ثنا جابر (٣)، عن عطاء، عن سعيد بن جبيرٍ: ﴿فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾. قال: الذين يتَّبِعون محمدا [ﷺ.
حدثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن شهرِ بن حَوْشَبٍ، عَن نَوْفٍ الحميريِّ، قال: لما اختار موسى قومَه سبعين رجلا لميقات ربِّه فقال الله لموسى: أجعل لكم الأرضَ مسجدًا وطَهُورًا، وأجعل السكينة معكم في بيوتكم، وأجعلكم تقرءونَ التوراة عن ظهر (٤) قلوبكم، يقرؤها الرجل منكم والمرأة والحرُّ والعبد والصغير والكبير. فقال موسى لقومه: إن الله قد جعل (٥) لكم الأرضَ طَهُورًا ومسجدًا. قالوا: لا نريد أن نُصلِّىَ إلا في الكنائس. قال: ويجعلُ السكينة معكم في بيتكم. قالوا: لا نريد إلا أن تكونَ كما كانت في التابوت. قال: ويجعلكم تقرءونَ التوراة عن ظهر] (٤) قلوبِكم، ويقرؤها الرجل منكم والمرأة والحر والعبد والصغير والكبيرُ. قالوا: لا نريد أن نقرأها إلَّا نَظَرًا. فقال الله: ﴿فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ] إلى قوله: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (٦).
حدثنا محمد بن عبدِ الأَعْلَى، قال: ثنا محمد بن ثُورٍ، عن مَعْمَرٍ، عن يحيى

