Skip to content

Tafsir of Al-An'am 6:40

﴿قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾

سورة الأنعام (40)
Commentaries: 3 shown of 13 indexed for this verse
Choose up to 3 to read side by side

Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.

Browse the Qur'an & Tafsir shelf

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري d. 310 AH Printed page: 9/ 239

قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٤٠)﴾

اختلف أهل العربية في معنى قوله: ﴿أَرَأَيْتَكُمْ﴾؛ فقال بعضُ نحويِّي البصرة: الكافُ التي بعدَ التاءِ مِن قولِه: ﴿أَرَأَيْتَكُمْ﴾. إنما جاءَت للمُخاطَبَةِ، وتُركَت التاءُ مفتوحةً، كما كانت للواحدِ. قال: وهى مِثلُ كافٍ: رُوَيْدَكَ زيدًا. إذا قلتَ: أَرْود زيدًا. هذه الكافُ ليس لها موضعٌ مُسَمًّى بحرفٍ؛ لا رفعٌ ولا نصبٌ، وإنما هي في المُخاطَبةِ مثلُ كافِ "ذاك"، ومثلُ ذلك قولُ العربِ: أبْصِرك (١) زيدًا. يُدْخِلون الكاف للمُخاطَبة.

وقال آخَرون منهم: معنى ﴿أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ﴾: أَرأَيْتُم. قال: وهذه الكافُ تَدْخُلُ للمُخاطَبة مع التوكيد، والتاءُ وحدَها هي الاسمُ، كما أُدْخِلَت الكافُ التي تُفَرِّقُ بين الواحدِ والاثنين والجميع في المخُاطَبةِ، كقولِهم: هذا، وذاك، وتلك، وأولئك. فتَدْخُلُ الكافُ للمخاطبةِ وليست باسمٍ، والتاءُ هو الاسمُ للواحدِ والجميع، تُرِكَت على حالٍ واحدةٍ، ومثلُ ذلك قولُهم: ليسك ثُمَّ إلا زيدٌ. يُرادُ: ليس ولا سِيَّك زيدٌ. فيرادُ: ولا سِيَّما زيدٌ. و: بَلاك. فيُرادُ: بلى. في معنى "نعم" (٢). و: لبِئْسَك رجلًا، ولنِعْمَك رجلًا. وقالوا: انْظُرْك زيدًا ما أَصْنَعُ به، وأَبْصِرْك ما أَصْنَعُ به. بمعنى (٣): أَبْصِرُ. وحكَى بعضُهم: أَبْصِرْكم (٤) ما أَصْنَعُ به. يُرادُ: أَبْصِروا. وانْظُركم زيدُا. أي: انْظُرُوا. وحُكى عن بعض بني كلابٍ: أَتَعْلَمُك كان أحدٌ أشعرَ من ذى الرُّمَّةِ؟ فأدْخَل الكافَ.

[— بداية ص ٩/ ٢٤٠، page_id=6273 —]

وقال بعض نحويِّى الكوفة (١): أرأيتك عمرًا. أكثر الكلام فيه تركُ الهمز. قال: والكافُ مِن "أرَأَيْتَك" في موضع نصب، كأَنَّ الأصلَ: أَرَأَيْتَ نفِسَك على غير هذه الحال. قال: فهذا يُثَنَّى ويُجْمَعُ ويُؤَنَّثُ، فيُقالُ: أرأيتُما كما وأَرأَيْتُموكم وأرأيتنكُنَّ (٢). أوْقَع فعله على نفسه، وسأله عنها، ثم كثر به الكلام حتى تركوا التاء موحَّدةً للتذكير والتأنيث والتثنية والجمع، فقالوا (٣): أرأيتكم زيدًا ما صنع، وأرأيتَكُنَّ زيدا ما صنع، فوحَّدوا التاء وثنَّوُا الكافَ وجمَعوها، فجعَلُوها بدلًا من التاءِ، كما قال: ﴿هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ﴾ [الحاقة: ١٩]. وهاءَ يا رجلُ، وهاؤُما. ثم قالوا: هاكم. اكْتُفِى بالكافِ والميم مما كان يُثَنَّى ويُجْمَعُ، فكأن الكافَ في موضعِ رفعٍ، إذ كانت بدلًا مِن التاءِ، وربما وُحِّدَت للتثنيةِ والجمعِ، والتذكيرِ والتأنيثِ، وهى كقولِ القائل: عليك زيدًا. الكافُ في موضع خفضٍ، والتأويلُ رفع، فأما ما يُجْلَبُ فأكثرُ ما يَقَعُ على الأسماءِ، ثم تَأْتِى بالاستفهام، فيُقالُ: أرأَيْتَك زيدًا هل قام؟ لأنها صارت بمعنى: أَخْبِرْني عن زيد. ثم بيَّن عما يَسْتَخْبِرُ. فهذا أكثر الكلامِ. ولم يَأْتِ و (٤) الاستفهامُ يليها (٥)، لم يُقَل: أرأَيْتَك هل قمتَ؟ لأنهم أرادوا أن يُبَيِّنوا عمَّن يَسْأَلُ، ثم تُبَيَّنُ الحالةُ التي يَسْأَلُ عنها، وربما جاء بالجزاء (٦) ولم يَأْتِ بالاسم، فقالوا: أرأَيْتَ [إن أتيتُ] (٧) زيدا هل يَأْتينا؟ و: أرأيتك. أيضًا، و: أرأيت زيدًا إن أتَيْتُه هل يَأْتينا؟ إذا كانت بمعنى: أخْبِرْنى. فيُقالُ باللغات الثلاثِ.

وتأويل الكلام: قلْ يا محمد لهؤلاء العادلين باللَّهِ الأوثان والأصنامَ: أخْبِروني

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير d. 774 AH Printed page: 3/ 535

قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٤٠) بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ (٤١) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (٤٢) فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٤٣) فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ (٤٤) فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٥)﴾.

يخبر تعالى أنه الفعّال لما يريد، المتصرف في خلقه بما يشاء، وأنه لا معقب لحكمه، ولا يقدر أحد على صرف حكمه عن خلقه، بل هو وحده لا شريك له، الذي إذا سئل يجيب لمن يشاء، ولهذا قال: ﴿قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ﴾ أي: أتاكم هذا أو هذا ﴿أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ أي: لا تدعون غيره لعلمكم أَنه لا يقدر أحد على رفع ذلك سواه، ولهذا قال: ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ أي: في اتخاذكم آلهة معه

﴿بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ (٤١)﴾ أي: في وقت الضرورة، لا تدعون أحدًا سواه، وتذهب عنكم أصنامكم وأندادكم، كقوله: ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ﴾ [الإسراء: ٦٧].

وقوله: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ﴾ يعني: الفقر والضيق في العيش، ﴿وَالضَّرَّاءِ﴾ وهي الأمراض والأسقام والآلام، ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ﴾ أي: يدعون الله ويتضرعون إليه ويخشعون،

قال الله تعالى: ﴿فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا﴾ أي: فهلا إذ ابتليناهم بذلك، تضرعوا إلينا وتمسكنوا لدينا، ولكن ﴿قَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ أي: ما رقت ولا خشعت ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أي: من الشرك والمعاندة والمعاصي،

﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ﴾ أي: أعرضوا عنه وتناسوه، وجعلوه وراء ظهورهم، ﴿فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أي: فتحنا عليهم أبواب الرزق من كل ما يختارون، وهذا استدراج منه تعالى وإملاء لهم، عياذًا بالله من مكره، ولهذا قال: ﴿حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا﴾ أي: من الأموال والأولاد والأرزاق، ﴿أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً﴾ أي: على غفلة، ﴿فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ﴾ أي: آيسون من كل خير.

قال الوالبي عن ابن عباس: المبلس الآيس (١).

[— بداية ص ٣/ ٥٣٦، page_id=1742 —]

وقال الحسن البصري: من وسع الله عليه فلم ير أنه يمكر به، فلا رأي له، ومن قتر عليه فلم ير أنه ينظر له، فلا رأي له، ثم قرأ ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ (٤٤)﴾ قال: مكر بالقوم ورب الكعبة، أعطوا حاجتهم ثم أخذوا (١)، رواه ابن أبي حاتم.

وقال قتادة: بغت القوم أمر الله، وما أخذ الله قومًا قط، إلا عند سكرتهم وغرتهم ونعمتهم، فلا تغتروا بالله، فإنه لا يغتر بالله إلا القوم الفاسقون (٢)، رواه ابن أبي حاتم أيضًا.

وقال مالك، عن الزهري: ﴿فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ قال: رخاء الدنيا ويسرها.

وقد قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن غيلان، حدثنا رشدين - يعني: ابن سعد أبا الحجاج المهري -، عن حرملة بن عمران التُجيبي، عن عقبة بن مسلم، عن عقبة بن عامر، عن النبي ﷺ قال: "إذا رأيت الله يعطي العبد من الدنيا على معاصيه ما يحب فإنما هو استدراج" ثم تلا رسول الله ﷺ: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ (٤٤)﴾ (٣) ورواه ابن جرير وابن أبي حاتم من حديث حرملة وابن لهيعة، عن عقبة بن مسلم عن عقبة بن عامر به (٤).

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا عراك بن خالد بن يزيد، حدثني أبي، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عبادة بن الصامت، أن رسول الله ﷺ كان يقول: "إذا أراد الله بقوم بقاء أو نماء رزقهم القصد والعفاف، وإذا أراد الله بقوم اقتطاعًا، فتح لهم - أو فتح عليهم - باب خيانة" (٥).

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي d. 597 AH Printed page: 2/ 27

قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٤٠)

قوله تعالى: قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ قرأ ابن كثير، وعاصم، وأبو عمرو، وابن عامر، وحمزة: «أرأيتم»

[— بداية ص ٢/ ٢٨، page_id=622 —]

و «أرأيتكم» و «أرأيت» بالألف في كل القرآن مهموزاً وليَّن الهمزة نافع في الكل. وقرأ الكسائي بغير همز ولا ألف. قال الفراء: العرب تقول: أرأيتك، وهم يريدون: أخبرني.

فأمّا عذاب الله، ففي المراد به ها هنا قولان: أحدهما: أنه الموت، قاله ابن عباس. والثاني:

العذاب الذي كان يأتي الأمم الخالية، قاله مقاتل. فأما الساعة، فهي القيامة. قال الزجاج: وهو اسم للوقت الذي يصعق فيه العباد، وللوقت الذي يبعثون فيه.

قوله تعالى: أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ أي: أتدعون صنماً أو حجراً لكشفِ ما بكم؟! فاحتج عليهم بما لا يدفعونه، لأنهم كانوا إذا مسهم الضر دعوا الله.

وقوله تعالى: إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ جواب لقوله تعالى: «أرأيتكم» ، لأنه بمعنى أخبروا، كأنه قيل لهم: إن كنتم صادقين، فأخبروا من تدعون عند نزول البلاء بكم؟.

بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ وَتَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ (٤١)

قوله تعالى: بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ قال الزجاج: أعلمهم أنهم لا يدعون في الشدائد إلا إياه وفي ذلك أعظم الحجج عليهم، لأنهم عبدوا الأصنام. فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ المعنى: فيكشف الضر الذي من أجله دعوتم، وهذا على اتساع الكلام مثل قوله تعالى: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ «١» ، أي: اهل القرية. وَتَنْسَوْنَ: يجوز أن يكون بمعنى «تتركون» ويجوز أن يكون المعنى: إنكم في ترككم دعاءهم بمنزلة من قد نسيهم.

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (٤٢)

قوله تعالى: وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ في الآية محذوف، تقديره: ولقد أرسلنا إلى أُمم من قبلك رسلا فخالفوهم، فأخذناهم بالبأساء وفيها ثلاثة أقوال: أحدها: أنها الزمانة والخوف، رواه أبو صالح عن ابن عباس. والثاني: أنها البؤس، وهو الفقر، قاله ابن قتيبة. والثالث: أنها الجوع، ذكره الزجاج. وفي الضرَّاء ثلاثة أقوال: أحدها: البلاء، والجوع، رواه أبو صالح عن ابن عباس. والثاني:

النقص في الأموال والأنفس، ذكره الزجاج. والثالث: الاسقام والأمراض، قاله أبو سليمان.

قوله تعالى: لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ أي: لكي يتضرعوا. والتضرع: التذلل والاستكانة. وفي الكلام محذوف تقديره: فلم يتضرّعوا.

فَلَوْلا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا وَلكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (٤٣)

قوله تعالى: فَلَوْلا معناه: «فهلَاّ» . والبأس: العذاب. ومقصود الآية: أن الله تعالى أعلم نبيه ﷺ أنه قد أرسل إلى قوم قبله بلغوا من القسوة أنهم أخذوا بالشدائد، فلم يخضعوا، وأقاموا على كفرهم، وزين لهم الشيطان ضلالتهم فأصرّوا عليها.

Footnotes are the editor's words, not the author's.

Go to a verse