Skip to content

Tafsir of Ar-Rahman 55:7

﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ﴾

سورة الرحمن (7)
Commentaries: 3 shown of 13 indexed for this verse
Choose up to 3 to read side by side

Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.

Browse the Qur'an & Tafsir shelf

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري d. 310 AH Printed page: 22/ 177

The library could not pinpoint the verse on this page, so the whole page is shown.

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: أخبَرنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسي، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾. قال: يسجدُ بكرةً وعَشِيًّا (١).

وقيل: ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ فثنَّى وهو خبرٌ عن جَمعين. وقد زعَم الفراءُ (٢) أن العرب إذا جمَعَتِ الجَمْعَين من غيرِ الناسِ، مثلَ السِّدرِ والنَّخلِ، جعَلوا فِعْلَهما واحدًا، فيقولون: الشاءُ والنَّعمُ قد أقبَل، والنَّخلُ والسِّدرُ قد ارْتَوَى. قال: وهذا أكثرُ كلامِهم، وتثنيتُه جائزةٌ.

وقولُه: ﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا﴾. يقولُ تعالى [ذكرُه: والسماءَ رفَعها فوقَ الأرضِ.

وقولُه: ﴿وَوَضَعَ الْمِيزَانَ﴾. يقولُ: ووضَع العدلَ بينَ خَلْقِه في الأرضِ.

وذُكِر أن ذلك في قراءةِ عبدِ اللَّهِ: (وخَفَضَ المِيزَانَ) (٣). والخفضُ و (٤) الوضعُ متقارِبا المعنى في كلامِ العربِ.

وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك] (٥)

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني

ص ٢٢/ ١٧٨

الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿وَوَضَعَ الْمِيزَانَ﴾. قال: العدلَ (١).

وقولُه: ﴿أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ألَّا تَظلِموا وتبخَسُوا في الوزنِ (٢).

كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ﴾: اعْدِلْ يا بنَ آدمَ كما تُحِبُّ أن يُعدَلَ عليك، وأَوْفِ كما تُحِبُّ أن يُوفَى لك؛ فإن بالعدلِ صلاحَ الناسِ (٣). وكان ابنُ عباسٍ يقولُ: يا معشرَ المَوالِي، إنكم قد وُلِّيتُم أمْرَين، بهما هَلَك من كان قَبْلَكم؛ هذا المكيالُ والميزانُ.

حدَّثنا عمرُو بنُ عبدِ الحميدِ، قال: ثنا مَروانُ بنُ معاويةَ، عن مغيرةَ بنِ (٤) مسلمٍ، عن أبي المغيرةِ، قال: سمِعتُ ابنَ عباسٍ يقولُ في سُوقِ المدينةِ: يا معشرَ المَوالي، إنكم قد ابتُلِيتُم بأمْرَين أُهلِكَتْ فيهما أمَّتان من الأممِ؛ الكيلُ (٥) والمِيزانُ (٦).

حدَّثنا عمرُو بنُ عبدِ الحميدِ الآمُليُّ، قال: ثنا مَرْوانُ، عن مغيرةَ، قال: رأى ابنُ عباسٍ رجلًا يَزِنُ قد أَرْجَحَ، فقال: أَقمِ اللسانَ، أليسَ قد قال اللَّهُ ﷿: ﴿وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾ (٧)؟

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير d. 774 AH Printed page: 7/ 101

وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ (٧)﴾ يعني: العدل كما قال تعالى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ [الحديد: ٢٥] وهكذا قال ههنا: ﴿أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ (٨)﴾ أي: خلق السماوات والأرض بالحق والعدل لتكون الأشياء كلها بالحق والعدل. ولهذا قال تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ (٩)﴾ أي: لا تبخسوا الوزن بل زنوا بالحق والقسط كما قال تعالى: ﴿وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ﴾ [الشعراء: ١٨٢].

وقوله تعالى: ﴿وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ (١٠)﴾ أي: كما رفع السماء وضع الأرض ومهدها وأرساها بالجبال الراسيات الشامخات، لتستقر لما على وجهها من الأنام وهم الخلائق المختلفة أنواعهم وأشكالهم وألوانهم وألسنتهم في سائر أقطارها وأرجائها.

قال ابن عباس ومجاهد وقتادة وابن زيد: الأنام الخلق (١).

﴿فِيهَا فَاكِهَةٌ﴾ أي: مختلفة الألوان والطعوم والروائح ﴿وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ﴾ أفرده بالذكر لشرفه ونفعه رطبًا ويابسًا، والأكمام.

قال ابن جريج، عن ابن عباس: هي أوعية الطلع (٢). وهكذا قال غير واحد من المفسرين (٣)، وهو الذي يطلع فيه القنو ثم ينشق عن العنقود، فيكون بسرًا ثم رطبًا ثم ينضج ويتناهى نفعه واستواؤه.

وقال ابن أبي حاتم: ذُكر عن عمرو بن علي الصيرفي، حدثنا أبو قتيبة، حدثنا يونس بن الحارث، عن الشعبي قال: كتب قيصر إلى عمر بن الخطاب: أُخبرك أن رسلي أتتني من قِبلِك فزعمت أن قِبلكم شجرة ليست بخليقة لشيء من الخير، تخرج مثل آذان الحمير ثم تشقق مثل اللؤلؤ، ثم تخضر فتكون مثل الزمرد الأخضر، ثم تحمر فتكون كالياقوت الأحمر، ثم تينع فتنضج فتكون كأطيب فالوذج أُكل، ثم تيبس فتكون عصمة للمقيم وزادًا للمسافر، فإن تكن رسلي صدقتني فلا أرى هذه الشجرة إلا من شجر الجنة، فكتب إليه عمر بن الخطاب: من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى قيصر ملك الروم، إن رسلك قد صدقوك هذه الشجرة عندنا، وهي الشجرة التي أنبتها الله على مريم حين نفست بعيسى ابنها، فاتق الله ولا تتخذ عيسى إلهًا من دون الله ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٥٩) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (٦٠)﴾ (٤) [آل عمران].

ص ٧/ ١٠٢

وقيل: الأكمام: رفاتها وهو اللِّيف الذي على عنق النخلة، وهو قول الحسن وقتادة (١).

﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ (١٢)﴾ قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: ﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ﴾ يعني: التبن (٢).

وقال العوفي، عن ابن عباس: العصف ورق الزرع الأخضر الذي قطع رؤوسه، فهو يسمى العصف إذا يبس (٣)، وكذا قال قتادة والضحاك وأبو مالك: عصفه: تبنه (٤).

وقال ابن عباس ومجاهد وغير واحد: والريحان يعني الورق (٥).

وقال الحسن: هو ريحانكم هذا (٦).

وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: والريحان خضَر الزرع (٧)، ومعنى هذا - والله أعلم - أن الحب كالقمع والشعير ونحوهما له في حال نباته عصف، وهو ما على السنبلة، وريحان وهو الورق الملتف على ساقها.

وقيل: العصف الورق أول ما ينبت الزرع بقلًا، والريحان الورق يعني إذا أدجن وانعقد فيه الحب، كما قال زيد بن عمرو بن نفيل في قصيدته المشهورة:

[وقولا له من ينبت الحب في الثرى … فيصبح منه البقل يهتز رابيا] (٨)

ويخرج منه حبه في رؤوسه … ففي ذاك آيات لمن كان واعيا (٩)؟

وقوله: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (١٣)﴾ أي: فبأي الآلاء يا معشر الثقلين من الإنس والجن تكذبان؟ قاله مجاهد وغير واحد (١٠)، ويدل عليه السياق بعده؛ أي: النعم ظاهرة عليكم وأنتم مغمورون بها لا تستطيعون إنكارها ولا جحودها، فنحن نقول كما قالت الجن المؤمنون به: اللَّهمَّ ولا بشيء من آلائك ربنا نكذب، فلك الحمد (١١). وكان ابن عباس يقول لا بأيها يا ربِّ؛ أي: لا نكذب بشيء منها (١٢).

قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن إسحاق، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، عن أسماء بنت أبي بكر قالت: سمعت رسول الله ﷺ وهو يقرأ وهو يصلي نحو الركن قبل أن يصدع بما يؤمر والمشركون يستمعون (١٣): ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (١٣)﴾.

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي d. 597 AH Printed page: 4/ 205

وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ (٧) أَلَاّ تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ (٨) وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ (٩)

وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ (١٠) فِيها فاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ (١١) وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ (١٢) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (١٣)

قوله ﷿: الرَّحْمنُ (١) عَلَّمَ الْقُرْآنَ. قال مقاتل:

(١٣٨١) لمّا نزل قوله: اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ «٢» ، قال كُفّار مكَّةَ: وما الرَّحْمنُ؟! فأَنكروه وقالوا: لا نَعرِفُ الرحْمنَ، فقال تعالى: «الرَّحْمنُ» الذي أَنكروه هو الذي «علَّم القُرآنَ» .

وفي قوله: عَلَّمَ الْقُرْآنَ قولان «٣» : أحدهما: علّمه محمّدا، وعلّمه محمدٌ أُمَّته، قاله ابن السائب. والثاني: يسَّر القرآن، قاله الزّجّاج.

قوله ﷿: خَلَقَ الْإِنْسانَ فيه ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه اسم جنس، فالمعنى: خلق الإنسان جميعاً، قاله الأكثرون. فعلى هذا، في «البيان» ستة أقوال: أحدها: النُّطق والتَّمييز، قاله الحسن. والثاني: الحلال والحرام، قاله قتادة. والثالث: ما يقول وما يُقال له، قاله محمد بن كعب. والرابع: الخير والشر، قاله الضحاك. والخامس: طرق

ص ٤/ ٢٠٦

الهُدى، قاله ابن جريج. والسادس: الكتابة والخط، قاله يمان.

والثاني: أنه آدم، قاله ابن عباس، وقتادة. فعلى هذا في «البيان» ثلاثة أقوال: أحدها: أسماء كل شيء. والثاني: بيان كل شيء. والثالث: اللّغات.

والقول الثالث: أنه محمّد ﷺ، علّمه بيان كلّ شيء ما كان وما يكون، قاله ابن كيسان.

قوله ﷿: الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ أي: بحساب ومنازل، لا يعدوانها، قاله ابن عباس وقتادة وأبو مالك وقد كشَفْنا هذا المعنى في الأنعام «١» . قال الأخفش: أضمر الخبر، وأظُنُّه- والله أعلَمُ- أراد: يَجريان بحُسبان. قوله تعالى: وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ في النَّجْم قولان: أحدهما: أنه كُلُّ نَبْتٍ ليس له ساق، وهو مذهب ابن عباس، والسدي، ومقاتل، واللُّغويين. والثاني: أنه نَجْم السَّماء، والمُراد به: جميعُ النُّجوم، قاله مجاهد. فأمّا الشّجر: فكلّ ماله ساق. قال الفراء: سُجودهما:

أنَّهما يستقبِلان الشمسَ إذا أشرقت، ثم يَميلان معها حتى ينكسر الفيء. وقد أشرت في النحل «٢» إلى معنى سُجود ما لا يَعْقِل. قال أبو عبيدة: وإنّما ثني فعلهما على لفظهما.

قوله ﷿: وَالسَّماءَ رَفَعَها وإنما فعل ذلك ليحيا الحيوان وتمتدّ الأنفاس بينها وبين الأرض، وأجرى الرِّيح بينها وبين الأرض، كيما يتروحَ الخَلق. ولولا ذلك لماتت الخلائق كَرْباً..

قوله ﷿: وَوَضَعَ الْمِيزانَ فيه ثلاثة أقوال: أحدهما: أنه العَدْل، قاله الأكثرون، منهم مجاهد والسدي واللغويون. قال الزجّاج: وهذا لأن المعادلة: مُوازَنة الأشياء. والثاني: أنه الميزان المعروف، ليتناصف الناس في الحقوق، قاله الحسن، وقتادة، والضحاك. والثالث: أنه القرآن، قاله الحسن بن الفضل.

قوله ﷿: أَلَّا تَطْغَوْا ذكر الزجّاج في «أنْ» وجهين: أحدهما: أنها بمعنى اللام والمعنى: لئلاّ تَطْغَوْا. والثاني: أنها للتفسير، فتكون «لا» للنهي والمعنى أي لا تطغوا، أي لا تجاوزوا العدل. قوله ﷿: وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ قال ابن قتيبة، أي: لا تنقصوا الوزن.

فأمّا الأنام، ففيهم ثلاثة أقوال: أحدها: أنهم الناس، رواه عكرمة عن ابن عباس. والثاني: كل ذي رُوح، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال مجاهد، والشعبي، وقتادة، والسدي، والفراء.

والثالث: الإنس والجن، قاله الحسن، والزّجّاج.

قوله ﷿: فِيها فاكِهَةٌ أي: ما يُتفكَّه به من ألوان الثمار وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ والأكمام: الأوعية والغُلُف وقد استوفينا شرح هذا في حم السّجدة «٣» .

قوله ﷿ وَالْحَبُّ يريد: جميع الحبوب، كالبُر والشعير وغير ذلك. وقرأ ابن عامر:

«والحَبَّ» بنصب الباء «ذا العصف» بالألف «والرَّيْحانَ» بنصب النون. وقرأ حمزة، والكسائي إلاّ ابن أبي سُريج، وخلف: «والحَبُّ ذو العَصْفِ والرَّيْحانِ» بخفض النون وقرأ الباقون بضم النون.

وفي «العَصفْ» قولان: أحدهما: أنه تِبن الزَّرع وورقه الذي تعصفه الرِّياح، قاله ابن عباس.

Editor's text

عزاه المصنف لمقاتل، وهو ممن يضع الحديث، والخبر منكر جدا، أمارة الوضع لائحة عليه.

Footnotes are the editor's words, not the author's.

Go to a verse