Skip to content

Tafsir of Adh-Dhariyat 51:2

﴿فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا﴾

سورة الذاريات (2)
Commentaries: 3 shown of 12 indexed for this verse
Choose up to 3 to read side by side

Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.

Browse the Qur'an & Tafsir shelf

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري d. 310 AH Printed page: 21/ 482

The library could not pinpoint the verse on this page, so the whole page is shown.

الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا﴾. قال: الرياحُ (١).

وقولُه: ﴿فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا﴾. يقولُ: فالسَّحابُ التي تحملُ وِقْرَها (٢) مِن الماءِ.

وقولُه: ﴿فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا﴾. يقولُ: فالسفنُ التي تجري في البحارِ سهلًا يسيرًا.

﴿فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا﴾. يقولُ: فالملائكةُ التي تُقَسِّمُ أمرَ اللَّهِ في خلقِه.

وبنحو الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا هنادٌ، قال: ثنا أبو الأحوصِ، عن سِماكٍ، عن خالدِ بنِ عرعرةَ، قال: قام رجلٌ إلى عليٍّ ﵁، فقال: ما ﴿فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا﴾؟ قال: هي السفنُ. قال: فما ﴿فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا﴾؟ قال: هي السحابُ. قال: فما ﴿فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا﴾؟ قال: هي الملائكةُ (٣).

حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن سماكٍ، قال: سمِعتُ خالدَ بنَ عرعرةَ، قال: سمعتُ عليًّا ﵁ وقيل له: ما ﴿فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا﴾؟ قال: هي السحابُ. قال: فما ﴿فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا﴾؟ قال: هي السُّفنُ. قال: فما ﴿فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا﴾؟ قال: هي الملائكةُ (٣).

[— بداية ص ٢١/ ٤٨٣، page_id=14542 —]

حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ، قال: ثنا مِهرانُ، عن سفيانَ، عن سِماكٍ، عن خالدِ بنِ عرعرةَ، عن عليٍّ بنحوِه.

حدَّثني محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ [بنِ عبيدٍ] (١) الهلاليُّ ومحمدُ بنُ بشارٍ، قالا: ثنا محمدُ بنُ خالدٍ ابنُ عَثْمةَ، قال: ثنا موسى الزَّمَعِيُّ، قال: ثنى أبو الحُوَيرثِ، عن محمدِ بنِ جُبَيرِ بنِ مُطعِمٍ أخبَره، قال: سمِعتُ عليًّا يخطبُ الناسَ، فقام عبدُ اللَّهِ بنُ الكَوَّاءِ فقال: يا أميرَ المؤمنين، أخْبِرْني عن قولِ اللَّهِ ﵎: ﴿فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا﴾. قال: هي السَّحابُ. ﴿فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا﴾. قال: هي السفنُ، ﴿فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا﴾. قال: الملائكةُ.

حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن القاسمِ بنِ أبي بَزَّةَ، قال: سمِعتُ أبا الطُّفَيلِ، قال: سمِعتُ عليًّا ﵁. فذكَر نحوَه.

حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن عبدِ العزيزِ بنِ رُفَيعٍ، عن أبي الطُّفيلِ، قال: قال (٢) ابنُ الكَوَّاءِ لعليٍّ. فذكَر نحوَه.

حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن وهبِ بنِ عبدِ اللَّهِ، عن أبي الطُّفَيلِ، قال شَهِدتُ عليًّا ﵁، وقام إليه ابنُ الكَوَّاءِ. فذكَر نحوَه (٣).

حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قال: ثنا طَلْقُ بنُ غَنَّامٍ، عن زائدةَ، عن عاصمٍ، عن عليِّ بنِ ربيعةَ، قال: سأل ابنُ الكَوَّاءِ عليًّا. فذكَر نحوَه.

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: ثنى يحيى بنُ أيوبَ، عن

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير d. 774 AH Printed page: 7/ 26

The library could not pinpoint the verse on this page, so the whole page is shown.

سُورَةُ الذَّارِيَاتِ

وهي مكية

﷽

﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا (١) فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا (٢) فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا (٣) فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا (٤) إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ (٥) وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ (٦) وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ (٧) إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ (٨) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ (٩) قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (١٠) الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ (١١) يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (١٢) يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (١٣) ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (١٤)﴾.

قال شعبة بن الحجاج، عن سماك، عن خالد بن عرعرة أنه سمع عليًا ﵁، وشعبة أيضًا عن القاسم بن أبي بزة، عن أبي الطفيل أنه سمع عليًا ﵁، وثبت أيضًا من غير وجه عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁، أنه صعد منبر الكوفة فقال: لا تسألوني عن آية في كتاب الله تعالى، ولا عن سنة عن رسول الله ﷺ إلا أنبأتكم بذلك، فقام إليه ابن الكواء، فقال: يا أمير المؤمنين ما معنى قوله تعالى: ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا (١)﴾ قال علي: الريح، قال: ﴿فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا (٢)﴾؟ قال: السحاب، قال: ﴿فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا (٣)﴾؟ قال: السفن، قال: ﴿فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا (٤)﴾؟ قال: الملائكة (١).

وقد روي في ذلك حديث مرفوع، فقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا إبراهيم بن هانئ، حدثنا سعيد بن سلام العطار، حدثنا أبو بكر بن أبي سبرة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال: جاء صبيغ التميمي إلى عمر بن الخطاب فقال: يا أمير المؤمنين، فأخبرني عن الذاريات ذروًا، فقال: هي الرياح، ولولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقوله ما قلته. قال: فأخبرني عن المقسمات أمرًا، قال ﵁ عنه هي الملائكة، ولولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقوله ما قلته، قال: فأخبرني عن الجاريات يسرًا، قال: هي السفن، ولولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقوله ما قلته. ثم أمر بضربه فضرب مائة وجعل في بيت، فلما برأ دعا به فضربه مائة أخرى وحمله على قتب وكتب إلى أبي موسى الأشعري ﵁: امنع الناس من مجالسته، فلم يزل كذلك حتى أتى أبا موسى ﵁، فحلف بالأيمان المغلظة ما يجد في نفسه مما كان يجد شيئًا، فكتب في ذلك إلى عمر ﵁، فكتب عمر: ما إخاله إلا [قد] (٢) صدق فخلِّ بينه وبين مجالسة الناس.

[— بداية ص ٧/ ٢٧، page_id=4024 —]

قال أبو بكر البزار: فأبو بكر بن أبي سبرة: لين، وسعيد بن سلام ليس من أصحاب الحديث (١). قلت: فهذا الحديث ضعيف رفعه، وأقرب ما فيه أنه موقوف على عمر ﵁، فإن قصة صبيغ بن عسل مشهورة مع عمر، وإنما ضربه لأنه ظهر له من أمره فيما يسأل تعنتًا وعنادًا، والله أعلم.

وقد ذكر الحافظ ابن عساكر هذه القصة في ترجمة صبيغ مطولة (٢)، وهكذا فسرها ابن عباس وابن عمر ومجاهد وسعيد بن جبير والحسن وقتادة والسدي وغير واحد (٣)، ولم يحكِ ابن جرير وابن أبي حاتم غير ذلك، وقد قيل إن المراد بالذاريات الريح كما تقدم، وبالحاملات وقرًا السحاب كما تقدم؛ لأنها تحمل الماء كما قال زيد بن عمرو بن نفيل:

وأسلمت نفسي لمن أسلمت له … المزن تحمل عذبًا زلالًا (٤)

فأما الجاريات يُسرًا فالمشهور عن الجمهور ما تقدم أنها السفن، تجري ميسرة في الماء جريًا سهلًا، وقال بعضهم: هي النجوم تجري يسرًا في أفلاكها ليكون ذلك ترقيًا من الأدنى إلى الأعلى إلى ما هو أعلى منه، فالرياح فوقها السحاب، والنجوم فوق كذلك، والمقسمات أمرًا الملائكة فوق ذلك تنزل بأوامر الله الشرعية والكونية، وهذا قَسم من الله ﷿ على وقوع المعاد، ولهذا قال تعالى: ﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ (٥)﴾ أي: لخبر صدق ﴿وَإِنَّ الدِّينَ﴾ وهو الحساب ﴿لَوَاقِعٌ﴾ أي: لكائن لا محالة.

ثم قال تعالى: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ (٧)﴾ قال ابن عباس: ذات الجمال والبهاء والحسن والاستواء (٥)، وكذا قال مجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير وأبو مالك وأبو صالح والسدي وقتادة وعطية العوفي والربيع بن أنس وغيرهم (٦).

وقال الضحاك والمنهال بن عمرو وغيرهما: مثل تجعد الماء والرمل والزرع، إذا ضربته الريح فينسج بعضه بعضًا طرائق طرائق، فذلك الحبك (٧).

قال ابن جرير: حدثني يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن عُلية، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إن من ورائكم الكذاب المضلّ، وإن

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي d. 597 AH Printed page: 4/ 167

The library could not pinpoint the verse on this page, so the whole page is shown.

سورة الذّاريات

مكّيّة كلّها بإجماعهم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

وَالذَّارِياتِ ذَرْواً (١) فَالْحامِلاتِ وِقْراً (٢) فَالْجارِياتِ يُسْراً (٣) فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً (٤)

إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ (٥) وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ (٦) وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ (٧) إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ (٨) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ (٩)

قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (١٠) الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ (١١) يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (١٢) يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (١٣) ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (١٤)

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (١٥) آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ (١٦) كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ (١٧) وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (١٨) وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (١٩)

وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ (٢٠) وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ (٢١) وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ (٢٢) فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (٢٣)

قوله تعالى: وَالذَّارِياتِ ذَرْواً يعني الرِّياح، يقال: ذَرَت الرِّيحُ الترابَ تَذْرُوه ذَرْواً: إذا فرَّقَتْه. قال الزجاج: يقال: ذَرَت فهي ذارية، وأذْرَت فهي مُذْرية، بمعنى واحد. وَالذَّارِياتِ، مجرورة على القَسَم، المعنى: أحْلفِ بالذّارياتِ وهذه الأشياء، والجواب إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ، قال قوم: المعنى:

وربِّ الذاريات، وربِّ الجاريات. قوله تعالى: فَالْحامِلاتِ وِقْراً يعني السحاب التي تحمل وِقْرها من الماء. فَالْجارِياتِ يُسْراً يعني السُّفن تجري ميسَّرة في الماء جَرياً سهلاً. فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً يعني الملائكة تقسم الأمور على ما أمَر اللهُ به. قال ابن السائب: والمقسِّمات أربعة، جبريل، وهو صاحب الوحي والغِلظة، وميكائيل، وهو صاحب الرِّزق والرَّحمة، وإسرافيل، وهو صاحب الصُّور واللَّوح، وعزرائيل، وهو قابض الأرواح. وإنما أقسَم بهذه الأشياء لِما فيها من الدلالة على صُنعه وقُدرته. ثم ذكر المُقسَم عليه فقال: إِنَّما تُوعَدُونَ أي: من الثواب والعقاب يومَ القيامة لَصادِقٌ أي: لَحَقّ. وَإِنَّ الدِّينَ فيه قولان: أحدهما: الحساب. والثاني: الجزاء لَواقِعٌ أي: لَكائن.

ثم ذكر قَسَماً آخر فقال: وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ وقرأ عمر بن الخطاب، وأبو رزين: «الحِبِكِ» بكسر الحاء والباء جميعاً. وقرأ عثمان بن عفان، والشعبي، وأبو العالية، وأبو حيوة: «الحِبْكِ» بكسر الحاء وإسكان الباء. وقرأ أبي بن كعب، وابن عباس، وأبو رجاء، وابن أبي عبلة: «الحُبْكِ» برفع الحاء وإسكان الباء. وقرأ ابن مسعود، وعكرمة: «الحَبَكِ» بفتح الحاء والباء جميعاً. وقرأ أبو الدرداء، وأبو الجوزاء، وأبو المتوكل، وأبو عمران الجوني، وعاصم الجحدري: «الحَبِكِ» بفتح الحاء وكسر الباء.

[— بداية ص ٤/ ١٦٨، page_id=1930 —]

ثم في معنى «الحبك» أربعة أقوال: أحدها: ذات الخَلْق الحَسَن، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس، وبه قال قتادة. والثاني: البُنيان المُتْقَن، قاله مجاهد. والثالث: ذات الزِّينة، قاله سعيد بن جبير. وقال الحسن: حُبُكها: نُجومها. والرابع: ذات الطرائق، قاله الضحاك واللغويون. وقال الفراء: الحُبُك:

تَكَسُّر كلِّ شيء كالرَّمْل إذا مَرَّت به الرِّيح السّاكنة، والماء القائم إذا مَرّت به الرِّيح، والشَّعرةُ الجَعْدَة تكسُّرُها حُبُك، وواحد الحُبُك: حِباك وحَبِيكة. وقال الزجاج: أهل اللغة يقولون: الحُبُك: الطرَّائق الحَسَنة، والمَحْبُوك في اللغة: ما أُجيد عملُه، وكل ما تراه من الطَّرائق في الماء وفي الرَّمْل إذا أصابته الرِّيح فهو حُبُك. وروي عن عبد الله بن عمرو أنه قال: هذه هي السماء السابعة.

ثم ذكر جواب القَسَم الثاني، قال: إِنَّكُمْ يعني أهل مكة لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ في أمر محمّد ﷺ، بعضُكم يقول: شاعر، وبعضكم يقول: مجنون. وفي القرآن، بعضكم يقول: سِحْر، وبعضكم يقول:

كَهانة ورَجَز، إلى غير ذلك. يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ أي: يُصْرَف عن الإيمان به مَن صُرِف فحُرِمَه. والهاء في «عنه» عائدة إلى القرآن، وقيل: يُصْرَف عن هذا القول، أي: من أجْله وسببه، عن الإيمان من صُرِف. وقرأ قتادة: «مَنْ أَفَكَ» بفتح الألف والفاء. وقرأ عمرو بن دينار: «مَنْ أَفِكَ» بفتح الألف وكسر الفاء. قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ قال الفراء: يعني: لُعن الكذّابون الذين قالوا: إن النبي ﷺ ساحر وكذَّاب وشاعر، خَرَصوا ما لا علم لهم به. وفي رواية العوفي عن ابن عباس: أنهم الكهنة. وقال ابن الأنباري:

Footnotes are the editor's words, not the author's.

Go to a verse