Skip to content

Tafsir of Al-Ma'idah 5:95

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾

سورة المائدة (95)
Commentaries: 3 shown of 12 indexed for this verse
Choose up to 3 to read side by side

Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.

Browse the Qur'an & Tafsir shelf

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري d. 310 AH Printed page: 8/ 673

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: يا أيها الذين (١) صدَّقوا الله ورسولَه ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ﴾ الذي بينتُ لكم، وهو صيدُ البرِّ دونَ صيدِ البحرِ، ﴿وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾. يقولُ: وأنتم مُحْرِمون بحجٍّ أو عمرةٍ.

والحُرُمُ جمعُ حَرامٍ، والذكرُ والأنثى فيه بلفظٍ واحدٍ، يقالُ (٢): هذا رجلٌ حَرَامٌ، وهذه امرأةٌ حَرَامٌ. فإذا قيل: مُحْرِمٌ. قيل للمرأةِ: مُحْرِمةٌ. والإحرامُ هو الدخولُ فيه، يقالُ: أَحْرَم القومُ. إذا دخَلوا في الشهرِ الحرامِ (٣)، أو في الحَرَمِ.

فتأويلُ الكلامِ: لا تقتُلوا الصيدَ وأنتم مُحْرِمون بحجٍّ أو عمرةٍ.

وقولُه: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا﴾. فإن هذا إعلامٌ من اللهِ تعالى ذكرُه عبادَه حكمَ القاتلِ من المُحْرِمين الصيدَ الذي نهاه عن قتلِه متعمِّدًا.

ثم اخْتَلف أهلُ التأويلِ في صفةِ العَمْدِ الذي أَوْجَب اللهُ على صاحبِه به الكفارةَ والجزاءَ في قتلِه الصيدَ؛ فقال بعضُهم: هو العمدُ لقتلِ الصيدِ، مع نسيانِ قاتِله إحرامَه في حالِ قتلِه. وقال: إنْ قتَله وهو ذاكرٌ إحرامَه، متعمِّدًا قتلَه، فلا حكمَ عليه، وأمرُه إلى اللهِ. قالوا: وهذا أجلُّ أمرًا من أن يُحْكَمَ عليه أو يكونَ له كفَّارةٌ.

ص ٨/ ٦٧٤

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا سفيانُ بنُ وكيعٍ، قال: ثنا ابن عُيينةَ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾: من قتَله منكم ناسيًا لإحرامِه، متعمِّدًا لقتلِه، فذلك الذي يُحْكَمُ عليه، فإن قتَله ذاكرًا لحُرْمِه (١)، متعمِّدًا لقتلِه، لم يُحْكَمْ عليه (٢).

حدَّثنا ابن وكيعٍ وابنُ حميدٍ، قالا: ثنا جريرٌ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ في الذي يقتُلُ الصيدَ متعمِّدًا، وهو يعلَمُ أنه مُحْرِمٌ، ويَتَعمَّدُ (٣) قتلَه، قال: لا يُحْكَمُ عليه، ولا حجَّ له. وقولُه: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدً﴾. قال: هو العمدُ المكفَّرُ، وفيه الكفَّارةُ، والخطأُ أن يصيبَه وهو ناسٍ لإحرامِه (٤)، متعمِّدًا لقتلِه، أو يصيبَه وهو يريدُ غيرَه، فذلك (٥) يُحْكَمُ عليه مرةً (٦).

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا﴾: غيرَ نَاسٍ لُحرْمِه، ولا مريدٍ غيرَه، فقد حلَّ (٧)، وليست له رخصةٌ، ومن قتَله ناسيًا، أو أراد غيرَه

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير d. 774 AH Printed page: 3/ 473

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ وهذا تحريم منه تعالى لقتل الصيد في حال الإحرام، ونهي عن تعاطيه فيه، وهذا إنما يتناول من حيث المعنى المأكول وما يتولد منه ومن غيره، فأما غير المأكول من حيوانات البر، فعند الشافعي يجوز للمحرم قتلها، والجمهور على تحريم قتلها أيضًا، ولا يستثنى من ذلك إلا ما ثبت في الصحيحين من طريق الزهري عن عروة، عن عائشة أُم المؤمنين أن رسول الله ﷿ قال: "خمس فواسق يقتلن في الحلّ والحرم: الغراب، والحدأة، والعقرب، والفأرة، والكلب العقور" (١).

وقال مالك، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله ﷿ قال: "خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح: الغراب، والحدأة، والعقرب، والفأرة، والكلب العقور" أخرجاه، ورواه أيوب عن نافع عن ابن عمر مثله. قال أيوب: فقلت لنافع: فالحية؟ قال الحية لا شكَّ فيها. ولا يختلف في قتلها (٢).

ومن العلماء كمالك وأحمد من ألحق بالكلب العقور الذئب والسبع والنمر والفهد، لأنها أشد ضررًا منه، فاللّه أعلم.

وقال زيد بن أسلم وسفيان بن عيينة: الكلب العقور يشمل هذه السباع العادية كلها، واستأنس من قال بهذا بما روي أن رسول الله ﷺ لما دعا على عُتبة بن أبي لهب قال: "اللهم سلط عليه كلبك بالشام" فأكله السبع بالزرقاء (٣) (٤).

قالوا: فإن قتل ما عداهن فداه، كالضبع والثعلب [وهرّ البر] (٥) ونحو ذلك، قال مالك: وكذا يستثنى من ذلك صغار هذه الخمس المنصوص عليها، وصغار الملحق بها من السباع العوادي.

وقال الشافعي: يجوز للمحرم قتل كل ما لا يؤكل لحمه، ولا فرق بين صغاره وكباره، وجعل العِلّة الجامعة كونها لا تؤكل.

وقال أبو حنيفة: يقتل المُحرم الكلب العقور والذئب، لأنَّهُ كلب بري، فإن قتل غيرهما فداه إلا أن يصول عليه سبع غيرهما فيقتله فلا فداء عليه، وهذا قول الأوزاعي والحسن بن صالح بن حي. وقال زُفر بن الهذيل: يفدي ما سوى ذلك وإن صال عليه.

وقال بعض الناس: المراد بالغراب ههنا الأبقع، وهو الذي في بطنه وظهره بياض دون الأدرع

ص ٣/ ٤٧٤

وهو الأسود، والأعصم وهو الأبيض، لما رواه النسائي عن عمرو بن علي الفلاس، عن يحيى القطان، عن شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة، عن النَّبِيّ ﷺ قال: "خمس يقتلهن المحرم: الحية، والفأرة، والحدأة، والغراب الأبقع، والكلب العقور" (١).

والجمهور على أن المراد به أعم من ذلك، لما ثبت في الصحيحين من إطلاق لفظه (٢).

وقال مالك ﵀: لا يقتل المحرم الغراب إلا إذا صال عليه وآذاه.

وقال مجاهد بن جبر وطائفة: لا يقتله بل يرميه، ويروى مثله عن علي.

وقد روى هشيم: حَدَّثَنَا يزيد بن أبي زياد: عن عبد الرحمن بن أبي [نُعْم] (٣)، عن أبي سعيد، عن النَّبِيّ ﷺ أنه سئل عما يقتل المحرم؟ فقال: "الحية، والعقرب، والفُويسقة، ويرمي الغراب ولا يقتله، والكلب العقور، والحدأة، والسبع العادي" رواه أبو داود عن أحمد بن حنبل، والترمذي عن أحمد بن منيع، كلاهما عن هشيم وابن ماجة، عن أبي كريب، عن محمد بن فضيل، كلاهما عن يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن (٤).

وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ قال ابن أبي حاتم: حَدَّثَنَا أبو سعيد الأشج، حَدَّثَنَا ابن عُلية، عن أيوب قال: نُبئت عن طاوس أنه قال: لا يحكم على من أصاب صيدًا خطأ، إنما يحكم على من أصابه متعمدًا (٥).

وهذا مذهب غريب عن طاوس وهو متمسك بظاهر الآية، وقال مجاهد بن جبر: المراد بالمتعمد هنا القاصد إلى قتل الصيد، الناسي لإحرامه، فأما المتعمد لقتل الصيد مع ذكره لإحرامه، فذاك أمره أعظم من أن يكفر، وقد بطل إحرامه، ورواه ابن جرير عنه من طريق ابن أبي نجيح (٦)، وليث بن أبي سليم وغيرهما عنه (٧)، وهو قول غريب أيضًا، والذي عليه الجمهور أن العامد والناسي سواء في وجوب الجزاء عليه.

وقال الزهري: دلّ الكتاب على العامد، وجرت السنة على الناسي (٨)، ومعنى هذا أن القرآن دلّ على وجوب الجزاء على المتعمد وعلى تأثيمه بقوله: ﴿لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾ وجاءت السنة من أحكام النَّبِيّ ﷺ وأحكام أصحابه بوجوب الجزاء في

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي d. 597 AH Printed page: 1/ 584

The library could not pinpoint the verse on this page, so the whole page is shown.

قوله تعالى: ثُمَّ اتَّقَوْا في هذه التقوى المعادة أربعة أقوال: أحدها: أن المراد خوف الله ﷿. والثاني: أنها تقوى الخمر والميسر بعد التحريم. والثالث: أنها الدوام على التقوى. والرابع: أن التقوى الأولى مخاطبة لمن شربها قبل التحريم، والثانية لمن شربها بعد التحريم.

قوله تعالى: وَآمَنُوا في هذا الإِيمان المُعاد قولان: أحدهما: صدّقوا بجميع ما جاء به محمّد ﷺ. والثاني: آمنوا بما يجيء من الناسخ والمنسوخ.

قوله تعالى: ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا في هذه التقوى الثالثة أربعة أقوال: أحدها: اجتنبوا العودَ إِلى الخمر بعد تحريمها، قاله ابن عباس: والثاني: اتقوا ظلم العباد. والثالث: توقوا الشبهات. والرابع:

اتقوا جميع المحرّمات. وفي الإِحسان قولان: أحدهما: أحسنوا العمل بترك شربها بعد التحريم، قاله ابن عباس. والثاني: أحسنوا العمل بعد تحريمها، قاله مقاتل.

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ (٩٤)

قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ.

(٤٧٣) قال المفسّرون: لما كان عام الحديبية، وأقام النبيّ ﷺ بالتنعيم، كانت الوحوش والطير تغشاهم في رحالهم، وهم مُحرِمون، فنزلت هذه الآية، ونهوا عنها ابتلاء.

قال الزجاج: اللام في «ليبلونَّكم» لام القسم، ومعناه: لنختبرن طاعتكم من معصيتكم. وفي «من» قولان: أحدهما: أنها للتبعيض، ثم فيه قولان: أحدهما: أنه عنى صيد البرِّ دون صيد البحر.

والثاني: أنه عنى الصيد ما داموا في الإِحرام كأنَّ ذلك بعض الصيد. والثاني: أنها لبيان الجنس، كقوله تعالى: فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ.

قوله تعالى: تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ قال مجاهد: الذي تناله اليد: الفراخ والبيض، وصغار الصيد، والذي تناله الرماح: كبار الصيد.

قوله تعالى: لِيَعْلَمَ اللَّهُ قال مقاتل: ليرى الله من يخافه بالغيب ولم يَره، فلا يتناول الصيد وهو مُحرم فَمَنِ اعْتَدى فأخذ الصيد عمداً بعد النهي للمُحرِم عن قتل الصيد فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ قال ابن عباس: يوسع بطنه وظهره جلدا، وتسلب ثيابه.

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ (٩٥)

ص ١/ ٥٨٥

قوله تعالى: لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ بيّن الله ﷿ بهذه الآية من أيِّ وجهٍ تقع البلوى، وفي أيِّ زمانٍ، وما على من قتله بعد النهي؟. وفي قوله: وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ثلاثة أقوال:

أحدها: وأنتم محرمون بحج أو عمرة، قاله الأكثرون. والثاني: وأنتم في الحرم، يقال: أحرم:

إِذا دخل في الحرم، وأنجد: إِذا أتى نجداً. والثالث: الجمع بين القولين.

قوله تعالى: وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فيه قولان: أحدهما: أن يتعمّد قتله ذاكراً لإِحرامه، قاله ابن عباس، وعطاء. والثاني: أن يتعمد قتله ناسياً لإِحرامه، قاله مجاهد. فأما قتله خطأً، ففيه قولان:

أحدهما: أنه كالعمد، قاله عمر، وعثمان، والجمهور. قال الزهري: نزل القرآن بالعمد، وجرت السنّة في الخطأ، يعني: ألحقت المخطئ بالمتعمّد في وجوب الجزاء.

(٤٧٤) وروي عن النبي ﷺ أنه قال: «الضبع صيد وفيه كبش إِذا قتله المحرم» .

وهذا عامّ في العامد والمخطئ. قال القاضي أبو يعلى: أفاد تخصيص العمد بالذكر ما ذكر في أثناء الآية من الوعيد، وإِنما يختصّ ذلك بالعامد. والثاني: أنه لا شيء فيه، قاله ابن عباس وابن جبير وطاوس وعطاء وسالم والقاسم وداود. وعن أحمد روايتان، أصحهما الوجوب.

قوله تعالى: فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر: «فجزاء مثل» مضافة وبخفض «مثل» . وقرأ عاصم، وحمزة، والكسائي: «فجزاءٌ» منون «مثلُ» مرفوع. قال أبو علي: من أضاف، فقوله تعالى: مِنَ النَّعَمِ يكون صفة للجزاء، وإِنما قال: مثل ما قتل، وإِنما عليه جزاء المقتول لا جزاء مثله، لأنهم يقولون: أنا أُكرِمُ مثلك، يريدون: أنا أُكرِمُك، فالمعنى: جزاء ما قتل. ومَن رفع «المثل» ، فالمعنى: فعليه جزاء من النعم مماثل للمقتول، والتقدير: فعليه جزاء. قال ابن قتيبة: النعم: الإِبل، وقد يكون البقر والغنم، والأغلب عليها الإِبل. وقال الزجاج: النعم في اللغة:

Footnotes are the editor's words, not the author's.

Go to a verse