Skip to content

Tafsir of Al-Ahqaf 46:13

﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾

سورة الأحقاف (13)
Commentaries: 3 shown of 12 indexed for this verse
Choose up to 3 to read side by side

Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.

Browse the Qur'an & Tafsir shelf

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري d. 310 AH Printed page: 21/ 136

إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (١٣) أَوْلَئِكَ أَصْحَابُ الجَنَّةِ خَلِدِينَ فِيهَا جَزَاءُ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٤)﴾.

يقول تعالى ذكره: إن الذين قالوا: ربُّنا الله الذي لا إله غيرُه، ثم اسْتَقاموا على تصديقهم بذلك، فلم يَخْلِطوه بشركٍ، ولم يخالفوا الله في أمره ونهيِه: فلا خوفٌ عليهم من فزعِ يومِ القيامةِ وأهوالِه، ولا هم يَحْزنون على ما خَلَّفوا وراءهم بعدَ مماتِهم.

وقولُه: ﴿أَوَلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ﴾. يقولُ تعالى ذكره: هؤلاء الذين قالوا هذا القولَ واستقاموا، أهل الجنة وسكَّانها، ﴿خَلِدِينَ فِيهَا﴾، يقولُ: ماكِثين فيها أبدًا، ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾، يقولُ: ثوابًا مِنَّا لهم، آتيناهم ذلك على أعمالهم الصالحةِ التي كانوا في الدنيا يعملونها.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا (¬١) حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (١٥)﴾.

يقول تعالى ذكرُه: ووصَّينا ابنَ آدمَ بوالديه الحُسْنَ في صُحْبته إياهما أيامَ حياتِهما، والبِرَّ بهما في حياتهما، وبعدَ مماتهما.

واختلفت القرأةُ في قراءةِ قوله: (حُسْنًا)؛ فقرأته عامة قرأةِ المدينة والبصرة (حُسْنًا) بضمِّ الحاء (٢)، على التأويل الذي وصفتُ.

ص ٢١/ ١٣٧

وقرَأ ذلك عامة قرأة الكوفة: ﴿إِحْسَانًا﴾ بالألفِ (١)، بمعنى: ووصَّيناه بالإحسانِ إليهما، وبأيِّ ذلك قرَأ القارئُ فمصيبٌ؛ لتَقاربِ معاني ذلك، واستفاضةِ القراءةِ بكلِّ واحدة منهما في القرأةِ.

وقوله: ﴿حَمَلَتْهُ أُمَّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا﴾، يقول تعالى ذكره: ووَصَّينا الإنسانَ بوالدَيه إحْسانًا بِرًّا بهما؛ لما كان منهما إليه حَمْلا ووليدًا وناشِئًا، ثم وصَف جل ثناؤُه ما لديه من نعمةِ أمِّه، وما لاقَت منه في حال حمله ووضعِه، ونَبَّهه على الواجب لها عليه من البرِّ، واستحقاقها عليه من الكرامةِ، وجميلِ الصُّحبةِ، فقال: ﴿حَمَلَتَهُ أُمُّهُ﴾، يعنى في بطنها، ﴿كُرْهًا﴾، يعنى: مشقةً، ﴿وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا﴾، يقولُ: وولَدته كُرْهًا، يعنى: مشقةً.

كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهَا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا﴾، يقولُ: حمَلَته مشقةً، ووضَعَته مشقةً.

حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن مَعْمَرٍ، عن قتادةَ والحسنِ في قولِه: ﴿حَمَلَتْهُ أَمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا﴾، قالا: حمَلَته في مشقةٍ، ووضَعَته في مشقةٍ (٢).

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا﴾، قال: مشقةً عليها (٣).

واختلفت القرأةُ في قراءة قوله: ﴿كُرْهًا﴾؛ فقرأته عامةُ قرأة المدينة

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير d. 774 AH Printed page: 6/ 622

إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ تقدم تفسيرها في "حم السجدة" (٢) وقوله: ﴿فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ أي: فيما يستقبلون ﴿وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ على ما خلفهم

﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٤)﴾ أي: الأعمال سبب لنيل الرحمة لهم وسبوغها عليهم.

﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (١٥) أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ (١٦)﴾.

لما ذكر تعالى في الآية الأولى التوحيد له وإخلاص العبادة والاستقامة إليه، عطف بالوصية بالوالدين كما هو مقرون في غير ما آية من القرآن كقوله: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [الإسراء: ٢٣] وقال: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ [لقمان: ١٤] إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة. وقال ههنا: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا﴾ أي: أمرناه بالإحسان إليهما والحنو عليهما.

وقال أبو داود الطيالسي: حدثنا شعبة، أخبرني سماك بن حرب قال: سمعت مصعب بن سعد يحدث عن سعد ﵁ قال: قالت أُم سعد لسعد: أليس قد أمر الله بطاعة الوالدين؟ فلا آكل طعامًا ولا أشرب شرابًا حتى تكفر بالله تعالى، فامتنعت من الطعام والشراب حتى جعلوا يفتحون فاها بالعصا ونزلت هذه الآية ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا﴾ الآية (٣). ورواه مسلم وأهل السنن إلا ابن ماجه من حديث شعبة بإسناده نحوه وأطول منه (٤).

﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا﴾ أي: قاست بسببه في حمله مشقة وتعبًا من وحام وغثيان وثقل وكرب، إلى غير ذلك مما تنال الحوامل في التعب والمشقة، ﴿وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا﴾ أي: بمشقة أيضًا من الطلق وشدته ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾.

ص ٦/ ٦٢٣

وقد استدل علي ﵁ بهذه الآية مع التي في لقمان ﴿وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ [١٤] وقوله ﵎: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ (١) [البقرة: ٢٣٣] على أن أقل مدة الحمل ستة أشهر وهو استنباط قوي وصحيح، ووافقه عليه عثمان وجماعة من الصحابة ﵃.

قال محمد بن إسحاق بن يسار، عن يزيد بن عبيد الله بن قسيط، عن معمر بن عبد الله الجهني قال: تزوج رجل منا امرأة من جهينة فولدت له لتمام ستة أشهر، فانطلق زوجها إلى عثمان ﵁، فذكر ذلك له، فبعث إليها، فلما قامت لتلبس ثيابها بكت أختها فقالت: وما يبكيك؟ فوالله ما التبس بي أحد من خلق الله تعالى غيره قط، فيقضي الله ﷾ في ما شاء، فلما أتى بها عثمان ﵁ أمر برجمها فبلغ ذلك عليًا ﵁: فأتاه فقال له ما تصنع، قال: ولدت تمامًا لستة أشهر، وهل يكون ذلك، فقال له علي ﵁: أما تقرأ القرآن: قال: بلى. قال: أما سمعت الله يقول: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ وقال: ﴿حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ فلم نجده بقي إلا ستة أشهر قال: فقال عثمان ﵁ والله ما فطنت بهذا، عليّ بالمرأة فوجدوها قد فرغ منها قال: فقال معمر: فوالله ما الغراب بالغراب ولا البيضة بالبيضة بأشبه منه بأبيه، فلما رآه أبوه قال: ابني والله لا أشك فيه. قال: وابتلاه الله تعالى بهذه القرحة بوجهه الآكلة، فما زالت تأكله حتى مات، رواه ابن أبي حاتم، وقد أوردناه من وجه آخر عند قوله ﷿: ﴿فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ (٢) [الزخرف: ٨١].

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا فروة بن أبي المغراء، حدثنا علي بن مسهر، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: إذا وضعت المرأة لتسعة أشهر كفاه من الرضاع أحد وعشرين شهرًا، وإذا وضعته لسبعة أشهر كفاه من الرضاع ثلاثة وعشرون شهرًا، وإذا وضعته لستة أشهر فحولين كاملين لأن الله تعالى يقول: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ (٣).

﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ أي: قوي وشب وارتجل.

﴿وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾ أي: تناهى عقله وكمل فهمه وحلمه. ويقال: إنه لا يتغير غالبًا عما يكون عليه ابن الأربعين.

قال أبو بكر بن عياش: عن الأعمش، عن القاسم بن عبد الرحمن قال: قلت لمسروق: متى يؤخذ الرجل بذنوبه؟ قال: إذا بلغت الأربعين فخذ حذرك (٤).

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي d. 597 AH Printed page: 4/ 105

إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (١٣) أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٤) وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (١٥)

أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ (١٦)

قوله تعالى: وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا الآية، في سبب نزولها خمسة أقوال «١» : أحدها:

ص ٤/ ١٠٦

أن الكفار قالوا: لو كان دين محمد خيراً ما سبقَنا إِليه اليهودُ، فنزلت هذه الآية، قاله مسروق «١» .

والثاني: أن امرأة ضعيفة البصر أسلمت، وكان الأشراف من قريش يهزئون بها ويقولون: واللهِ لو كان ما جاء به محمد خيراً ما سبقتْنا هذه إِليه، فنزلت هذه الآية، قاله أبو الزناد «٢» . والثالث: أن أبا ذر الغفاري أسلم واستجاب به قومه إِلى الإِسلام، فقالت قريش: لو كان خيراً ما سبقونا إِليه، فنزلت هذه الآية، قاله أبو المتوكل «٣» . والرابع: أنه لمّا اهتدت مُزَيْنَةَ وجُهَيْنَةُ وأسلمتْ، قالت أسَد وغَطَفان: لو كان خيراً ما سبقنا إِليه رِعاءُ الشَّاء، يعنون مُزَيْنَةَ وجُهَيْنَةَ، فنزلت هذه الآية، قاله ابن السائب «٤» .

والخامس: أن اليهود قالوا: لو كان دين محمد خيراً ما سبقتْمونا إِليه، لأنه لا عِلْمَ لكم بذلك، ولو كان حَقّاً لدخَلْنا فيه، ذكره أبو سليمان الدمشقي وقال: هو قول مَنْ يقول: إِن الآية نزلت بالمدينة ومن قال: هي مكية، قال: هو قول المشركين. فقد خرج في «الذين كفروا» قولان: أحدهما: أنهم المشركون. والثاني: اليهود.

وقوله: لَوْ كانَ خَيْراً أي: لو كان دين محمد خيراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ. فمن قال: هم المشركون، قال: أرادوا: إنّا أعَزُّ وأفضل ومن قال: هم اليهود، قال: أرادوا: لأنّا أعلم.

قوله تعالى: وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ أي: بالقرآن فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ أي: كذب متقدِّم، يعنون أساطير الأولين. وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى أي: من قَبْلِ القرآن التوراةُ. وفي الكلام محذوف، تقديره: فلَمْ يهتدوا، لأن المشركين لم يهتدوا بالتوراة. إِماماً قال الزجاج: هو منصوب على الحال وَرَحْمَةً عطف عليه وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ المعنى: مصدِّقُ للتوراة لِساناً عَرَبِيًّا منصوب على الحال المعنى: مصدِّقُ لما بين يديه عربيّاً وذكر «لساناً» توكيداً، كما تقول: جاءني زيد رجلاً صالحاً، تريد: جاءني زيدٌ صالحاً.

قوله تعالى: لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قرأ عاصم وأبو عمرو وحمزة والكسائي: «لِيُنْذِرَ» بالياء. وقرأ نافع وابن عامر ويعقوب: «لِتُنْذِرَ» بالتاء. وعن ابن كثير كالقراءتين. «والذين ظلموا» المشركون وَبُشْرى أي وهو بُشرى لِلْمُحْسِنِينَ وهم الموحِّدون يبشِّرهم بالجنة.

وما بعد هذا قد تقدم تفسيره «٥» إلى قوله: بِوالِدَيْهِ حُسْناً وقرأ عاصم، وحمزة، والكسائيّ:

Footnotes are the editor's words, not the author's.

Go to a verse