Skip to content

Tafsir of Ad-Dukhan 44:46

﴿كَغَلْيِ الْحَمِيمِ﴾

سورة الدخان (46)
Commentaries: 3 shown of 11 indexed for this verse
Choose up to 3 to read side by side

Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.

Browse the Qur'an & Tafsir shelf

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري d. 310 AH Printed page: 21/ 58

The library could not pinpoint the verse on this page, so the whole page is shown.

فيه" (١).

حدَّثنا محمدُ بنُ المثنَّى، قال: ثنا يعمرُ بنُ بشرٍ، قال: أخبَرنا ابن المباركِ، قال: أخبَرنا رِشدِينُ بنُ سعدٍ، قال: ثني عمرُو بنُ الحارثِ، عن أبي السمحِ، عن أبي الهيثمِ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ، عن النبيِّ ﷺ مثلَه (٢).

وقولُه: ﴿يَغْلِي فِي الْبُطُونِ﴾. اختلَفت القرَأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأته عامةُ قرأةِ المدينةِ والبصرةِ والكوفةِ: (تَغْلِي) بالتاءِ (٣)، بمعنى أن شجرةَ الزقومِ تَغْلى في بطونِهم، فأنَّثوا "تَغْلى" لتأنيثِ الشجرةِ. وقرَأ ذلك بعضُ قرَأةِ أهلُ مكةَ (٤): ﴿يَغْلِي﴾. بمعنى: طعامُ الأثيمِ يَغْلى. أو: المُهْلُ يَغْلى. فذكَّره بعضُهم لتذكيرِ الطعامِ، ووجَّه معناه إلى أن الطعامَ هو الذي يَغْلى في بطونِهم، وبعضُهم لتذكيرِ المهلِ، ووجَّهه إلى أنَّه صفةٌ للمهلِ الذي يَغْلى.

والصوابُ مِن القولِ في ذلك أنَّهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، فبأيَّتِهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ.

﴿كَغَلْيِ الْحَمِيمِ﴾. يقولُ: يَغْلى ذلك في بطونِ هؤلاء الأشقياءِ، كَغَلْيِ الماءِ المحمومِ، وهو المسخَّنُ الذي قد أُوقِد عليه حتى تناهت شدَّةُ حرِّه.

[— بداية ص ٢١/ ٥٩، page_id=14118 —]

وقيل: حميمٌ. وهو محمومٌ؛ لأنه مصروفٌ من "مفعولٍ" إلى "فعيلٍ"، كم يُقالُ: قَتيلٌ. من مقتولٍ.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ (٤٧) ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ (٤٨)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿خُذُوهُ﴾. يعنى هذا الأثيمَ بربِّه الذي أخبَر جلَّ ثناؤُه أن له شجرةَ الزقومِ طعامٌ، ﴿فَاعْتِلُوهُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فادفَعوه وسُوقوه. يُقالُ منه: عتَله يَعْتِلُه عَثْلًا، إذا ساقه بالدفعِ والجذبِ، ومنه قولُ الفرزدقِ (١):

ليس الكِرامُ بناحِلِيكَ أباهُمُ … حتى تُرَدَّ إِلى عَطِيَّةَ تُعْتَلُ

أي: تُسَاقُ دَفْعًا وسَحْبًا.

وقولُه: ﴿إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾. يعنى: إلى وَسَطِ الجحيمِ. ومعنى الكلامِ: يُقالُ يومَ القيامةِ: خذُوا هذا الأثيمَ، فسُوقوه دفعًا في ظهرِه، وسحبًا إلى وسَطِ النارِ.

وبنحوِ الذي قلْنا في معنى قولِه: ﴿فَاعْتِلُوهُ﴾ قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾. قال: خُذُوه فادفَعوه (٢).

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير d. 774 AH Printed page: 6/ 604

The library could not pinpoint the verse on this page, so the whole page is shown.

﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (١١٥) فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (١١٦)﴾ [المؤمنون].

ثم قال تعالى: ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ (٤٠)﴾ وهو يوم القيامة يفصل الله تعالى فيه بين الخلائق، فيعذب الكافرين ويثيب المؤمنين.

وقوله: ﴿مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ أي: يجمعهم كلهم أولهم وآخرهم

﴿يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا﴾ أي: لا ينفع قريب قريبًا كقوله ﷾: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ (١٠١)﴾ [المؤمنون] وكقوله: ﴿وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا (١٠) يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ [المعارج: ١٠، ١١] أي: لا يسأل أخًا له عن حاله وهو يراه عيانًا.

وقوله: ﴿وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ أي: لا ينصر القريب قريبه ولا يأتيه نصره من خارج،

ثم قال: ﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ﴾ أي: لا ينفع يومئذٍ إلا رحمة الله ﷿ بخلقه ﴿إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ أي: هو عزيز ذو رحمة واسعة.

﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ الْأَثِيمِ (٤٤) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (٤٥) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ (٤٦) خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ (٤٧) ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ (٤٨) ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (٤٩) إِنَّ هَذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ (٥٠)﴾.

يقول تعالى مخبرًا عما يعذب به الكافرين الجاحدين للقائه: ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ الْأَثِيمِ (٤٤)﴾ الأثيم أي: في قوله وفعله، وهو الكافر، وذكر غير واحد أنه أبو جهل (١)، ولا شك في دخوله في هذا الآية، ولكن ليست خاصة به.

قال ابن جرير: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همام بن الحارث، أن أبا الدرداء كان يقرئ رجلًا ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ الْأَثِيمِ (٤٤)﴾ فقال: طعام اليتيم، فقال أبو الدرداء ﵁: قل: إن شجرة الزقوم طعام الفاجر (٢)؛ أي: ليس له طعام من غيرها.

قال مجاهد: ولو وقعت قطرة منها في الأرض لأفسدت على أهل الأرض معيشتهم (٣)، وقد تقدم نحوه مرفوعًا.

وقوله: ﴿كَالْمُهْلِ﴾ قالوا: كعكر الزيت ﴿يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (٤٥) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ (٤٦)﴾ أي: من حرارتها ورداءتها.

وقوله: ﴿خُذُوهُ﴾ أي: الكافر، وقد ورد أنه تعالى إذا قال للزبانية خذوه، ابتدرَه سبعون ألفًا منهم.

[— بداية ص ٦/ ٦٠٥، page_id=3877 —]

وقوله: ﴿فَاعْتِلُوهُ﴾ أي: سوقوه سحبًا ودفعًا في ظهره.

قال مجاهد: ﴿خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ﴾ أي: خذوه فادفعوه (١).

وقال الفرزدق:

ليس الكرام بناحليك أياهم … حتى تُردَّ إلى عطيَّة تُعتَلُ (٢)

﴿إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ أي: وسطها

﴿ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ (٤٨)﴾ كقوله: ﴿يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (١٩) يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (٢٠)﴾ [الحج] وقد تقدم أن الملك يضربه بمقمعة من حديد، فتفتح دماغه ثم يصب الحميم على رأسه فينزل في بدنه، فيسلت ما في بطنه من أمعائه حتى تمرق من كعبيه، أعاذنا الله تعالى من ذلك.

وقوله تعالى: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (٤٩)﴾ أي: قولوا له ذلك على وجه التهكم والتوبيخ.

وقال الضحاك، عن ابن عباس: أي: لست بعزيز ولا كريم (٣).

وقد قال الأموي في مغازيه: حدثنا أسباط بن محمد، حدثنا أبو بكر الهذلي، عن عكرمة قال: لقي رسول الله ﷺ أبا جهل - لعنه الله - فقال: "إن الله تعالى أمرني أن أقول لك ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (٣٤) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (٣٥)﴾ [القيامة] " قال: فنزع ثوبه من يده وقال: ما تستطيع لي أنت ولا صاحبك من شيء، ولقد علمت أني أمنع أهل البطحاء وأنا العزيز الكريم، قال: فقتله الله يوم بدر وأذله وعَيَّره بكلمته وأنزل: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (٤٩)﴾ (٤).

وقوله: ﴿إِنَّ هَذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ (٥٠)﴾ كقوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا (١٣) هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (١٤) أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ (١٥)﴾ [الطور] ولهذا قال تعالى ههنا: ﴿إِنَّ هَذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ (٥٠)﴾.

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي d. 597 AH Printed page: 4/ 93

The library could not pinpoint the verse on this page, so the whole page is shown.

إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ في البعث. وهذا جهل منهم من وجهين: أحدهما: أنهم قد رأوا من الآيات ما يكفي في الدلالة فليس لهم أن يتنطّعوا «١» . والثاني: أن الإِعادة للجزاء وذلك في الآخرة، لا في الدنيا. ثم خوَّفهم عذابَ الأُمَم قَبْلَهم، فقال: أَهُمْ خَيْرٌ أي: أشَدُّ وأقوى أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ؟! أي: ليسوا خيراً منهم.

(١٢٥٨) روى أبو هريرة عن رسول الله ﷺ أنه قال: «ما أدري تُبَّعاً، نبيّ، أو غير نبيّ» .

وقالت عائشة: لا تسُبُّوا تُبَّعاً فإنه كان رجلاً صالحاً، ألا ترى أن الله تعالى ذَمَّ قومَه ولم يذُمَّه.

وقال وهب: أسلَم تُبَّع ولم يُسْلِم قومُه، فلذلك ذُكر قومه ولم يُذكر. وذكر بعض المفسرين أنه كان يعبدُ النار، فأسلم ودعا قومَه- وهم حِمْيَر- إِلى الإِسلام، فكذَّبوه. فأمّا تسميته ب «تُبَّع» فقال أبو عبيدة: كل ملِك من ملوك اليمن كان يسمّى: تُبَّعاً، لأنه يَتْبَع صاحبَه، فموضعُ «تُبَّع» في الجاهلية موضعُ الخليفة في الإِسلام، وقال مقاتل: إنما سمِّي تُبَّعاً لكثرة أتباعه، واسمه: مَلْكَيْكَرِب. وإِنما ذكر قوم تُبَّع، لأنهم كانوا أقربَ في الهلاك إِلى كفار مكة من غيرهم.

وما بعد هذا قد تقدّم «٢» إِلى قوله تعالى: إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ وهو يوم يفصل الله ﷿ بين العباد مِيقاتُهُمْ أي: ميعادهم أَجْمَعِينَ يأتيه الأوّلون والآخرون. يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً فيه قولان: أحدهما: لا يَنْفَع قريبٌ قريباً، قاله مقاتل. وقال ابن قتيبة: لا يُغْنِي وليٌّ عن وليِّه بالقرابة أو غيرها. والثاني: لا يَنْفَع ابنُ عمٍّ ابنَ عمِّه، قاله أبو عبيدة. وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ أي، لا يُمْنَعون من عذاب الله، إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ وهم المؤمنون، فإنه يشفع بعضهم في بعض.

إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ (٤٣) طَعامُ الْأَثِيمِ (٤٤) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (٤٥) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ (٤٦) خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ (٤٧)

ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ (٤٨) ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (٤٩) إِنَّ هذا ما كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ (٥٠) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ (٥١) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٥٢)

يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقابِلِينَ (٥٣) كَذلِكَ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (٥٤) يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ (٥٥) لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَاّ الْمَوْتَةَ الْأُولى وَوَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ (٥٦) فَضْلاً مِنْ رَبِّكَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٥٧)

فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٥٨) فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ (٥٩)

[— بداية ص ٤/ ٩٤، page_id=1856 —]

إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ قد ذكرناها في الصافات «١» . و «الْأَثِيمِ» : الفاجر وقال مقاتل: هو أبو جهل. وقد ذكرنا معنى «المُهْل» في الكهف «٢» .

قوله تعالى: يَغْلِي فِي الْبُطُونِ قرأ ابن كثير، وابن عامر، وحفص عن عاصم: «يغلي» بالياء والباقون: بالتاء. فمن قرأ «تغلي» بالتاء، فلتأنيث الشجرة ومن قرأ بالياء، حمله على الطعام، قال أبو علي الفارسي: ولا يجوز أن يُحْمَل الغَلْيُ على المُهْل، لأن المهْل ذُكِر للتشبيه في الذَّوْب، وإٍنما يغلي ما شُبِّه به كَغَلْيِ الْحَمِيمِ وهو الماء الحارُّ إِذا اشْتَدَّ غَلَيانُه.

قوله تعالى: خُذُوهُ أي: يقال للزبانية: خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ وقرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر، ويعقوب: بضم التاء وكسرها الباقون قال ابن قتيبة: ومعناه: قُودوه بالعُنف، يقال: جيء بفلان يُعْتَلُ إِلى السلطان، و «سواء الجحيم» : وسط النار. قال مقاتل: الآيات في أبي جهل يضربه الملَك من خُزّان جهنم على رأسه بمقمعة من حديد فتنقُب عن دماغه، فيجري دماغُه على جسده، ثم يصُبُّ الملَك في النَّقْب ماءً حميماً قد انتهى حَرُّه، فيقع في بطنه، ثم يقول له الملَك: ذُقْ العذاب إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ هذا توبيخ له بذلك وكان أبو جهل يقول: أنا أعَزًّ قريش وأكرمُها. وقرأ الكسائي: «ذُقْ أنَّكَ» بفتح الهمزة والباقون: بكسرها. قال أبو علي: من كسرها، فالمعنى: أنت العزيز في زعمك، ومن فتح، فالمعنى: بأنَّكَ.

فإن قيل: كيف سُمِّي بالعزيز وليس به؟! فالجواب من ثلاثة أوجه: أحدها: أنه قيل ذلك استهزاءً به، قاله سعيد بن جبير، ومقاتل. والثاني: أنت العزيز الكريم عند نَفْسك، قاله قتادة. والثالث: أنت العزيز في قومك، الكريم على أهلك، حكاه الماوردي.

ويقول الخزّان لأهل النار: إِنَّ هذا ما كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ أي: تَشُكُّون في كونه. ثم ذكر مستقَرَّ المُتَّقِين فقال: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ قرأ نافع وابن عامر: «في مُقام» بضم الميم والباقون:

Editor's text

صحيح. أخرجه أبو داود ٤٦٧٤ والبيهقي ٨/ ٣٢٩ من طريق عبد الرزاق ثنا معمر عن ابن أبي ذئب المقبري عن أبي هريرة. لكن بلفظ. «ما أدري أتبع لعين هو أم لا، وما أدري أعزير نبيّ هو أم لا؟» . وأخرجه الحاكم ٢/ ٤٥٠ من طريق آخر عن ابن أبي ذئب به، بلفظ أبي داود لكن عنده «ذو القرنين» بدل «عزير» . وصححه الحاكم على شرطهما، ووافقه الذهبي، وكذا الألباني في «الصحيحة» ٢٢١٧ على شرط البخاري فقط، فإن في إسناده آدم بن أبي إياس لم يرو له مسلم.

Footnotes are the editor's words, not the author's.

Go to a verse