Skip to content

Tafsir of An-Nisa 4:94

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾

سورة النساء (94)
Commentaries: 3 shown of 13 indexed for this verse
Choose up to 3 to read side by side

Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.

Browse the Qur'an & Tafsir shelf

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري d. 310 AH Printed page: 7/ 351

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (٩٤)﴾.

قال أبو جعفرٍ ﵀: يعنى بقولِه جل ثناؤُه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (١): يا أيها الذين صدَّقوا الله وصدَّقوا رسولَه، فيما جاءهم به مِن عند ربِّهم ﴿إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يقولُ: إذا سِرْتُم مسيرًا للهِ في جهادِ أعدائِه (٢) ﴿فَتَبَيَّنُوا﴾ يقولُ: فتَأَنَّوْا في قتلِ مَن أَشْكَل عليكم أمرُه، فلم (٣) تَعْلَموا حقيقةً إسلامِه ولا كفرِه، ولا تَعْجَلوا فتَقْتُلُوا مَن الْتَبس عليكم أمرُه، ولا تَتَقَدَّموا على قتلِ أحدٍ إلا على قتلِ مَن علِمْتُموه يقينًا حربًا لكم وللهِ ولرسولِه، (ولا تقولوا لمن ألقى إليكم [السَّلَمَ (٤). يقولُ: ولا تقولوا] (٥) لمن اسْتَسلم لكم فلم يُقاتِلْكم، مظهِرًا لكم أنه مِن أهلِ ملَّتِكم ودعوتِكم ﴿لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ فتَقْتُلوه ابتغاءَ: ﴿عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾، يقولُ: طلبَ متاعِ الحياةِ الدنيا؛ فإن عندَ اللهِ مغانمَ كثيرةً مِن رزقِه، وفواضلِ نعمِه، فهو (٦) خيرٌ لكم إن أطَعْتُم الله فيما أمرَكم به، ونهاكم عنه،

[— بداية ص ٧/ ٣٥٢، page_id=4917 —]

فأثابكم بها على طاعتِكم إياه، فالتمسوا ذلك مِن عندِه، ﴿كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ﴾. يقولُ: كما كان هذا الذي أَلْقَى إليكم السلمَ، فقلتم (١) له: لستَ مؤمنًا. فقَتَلْتُموه، ﴿كَذَلِكَ كُنْتُمْ﴾ أنتم ﴿مِنْ قَبْلُ﴾، يعنى: مِن قبلِ إعزازِ اللهِ دينَه بتُبَّاعِه وأنصارِه، تَسْتَخْفُون بدينِكم كما اسْتَخْفى هذا الذي قتَلتموه وأخَذْتم مالَه، بدينِه من قومِه، أن يُظْهِرَه لهم حذَرًا على نفسِه منهم، وقد قيل: إن معنى قولِه: ﴿كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ﴾. كنتم كفَّارًا مثلَهم ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾، يقولُ: فتَفَضَّل اللهُ عليكم بإعزازِ دينِه بأنصارِه، وكثرةِ تباعِه، وقد قيل: ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ بالتوبةِ من قتلكم هذا الذي قتَلتموه، وأخَذتم مالَه بعدَ ما ألْقَى إليكم السلمَ ﴿فَتَبَيَّنُوا﴾، يقولُ: فلا تَعْجَلُوا بقتلِ مَن أَرَدْتُم قتلَه ممن (٢) التبس عليكم أمرُ إسلامِه، فلعلَّ الله أن يكونَ قد منَّ عليه من الإسلامِ مثلَ الذي منَّ به عليكم، وهداه (٣) [بمثل الذي هداكم به] (٤) مِن الإيمانِ، ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾. يقولُ: إن الله كان بقتِلكم مَن تَقْتُلُون، وكفِّكم عمَّن تَكُفُّون عن قتِله مِن أعداءِ اللهِ وأعدائِكم، وغيرِ ذلك مِن أمورِكم وأمورِ غيرِكم ﴿خَبِيرًا﴾، يعني: ذا خِبْرٍ (٥) وعلمٍ به، يَحْفَظُه عليكم وعليهم، حتى يُجازِىَ جميعَكم به يومَ القيامةِ جزاءَ (٦) المحسنِ بإحسانِه والمسيءِ بإساءتِه.

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير d. 774 AH Printed page: 3/ 187

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (٩٤)﴾.

قال الإمام أحمد: حَدَّثَنَا يحيى بن أبي بكير وخلف بن الوليد وحسين بن محمد قالوا: حَدَّثَنَا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: مر رجل من بني سليم بنفر من أصحاب النَّبِيّ ﷺ يرعى غنمًا له فسلم عليهم، فقالوا: لا يسلم علينا إلا ليتعوذ منا، فعمدوا إليه فقتلوه، وأتوا بغنمه النَّبِيّ ﷺ، فنزلت هذه الآية ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا … ﴾ إلى آخرها (٢)، ورواه الترمذي في التفسير عن عبد بن حميد، عن عبد العزيز بن أبي رزمة، عن إسرائيل به، ثم قال: هذا حديث حسن صحيح، وفي الباب عن أسامة بن زيد (٣)، ورواه الحاكم من طريق عبيد الله بن موسى عن إسرائيل به، ثم قال: صحيح الإسناد، ولن يخرجاه (٤)، ورواه ابن جرير من حديث عبيد الله بن موسى وعبد الرحيم بن سليمان، كلاهما عن إسرائيل به (٥)، وقال في بعض كتبه غير التفسير (٦) - وقد رواه من طريق عبد الرحمن فقط -: وهذا خبر عندنا صحيح سنده، وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيمًا لعلل منها: أنه لا يعرف له مخرج عن سماك إلا من هذا الوجه، ومنها أن عكرمة في روايته عندهم نظر، ومنها أن الذي نزلت فيه هذه الآية عندهم مختلف فيه فقال بعضهم: نزلت في محلّم بن جثامة، وقال بعضهم: أسامة بن زيد، وقيل غير ذلك.

قلت: وهذا كلام غريب وهو مردود من وجوه: أحدها: أنه ثابت عن سماك حدث به عنه غير واحد من الأئمة الكبار، الثاني: أن عكرمة محتج به في الصحيح، الثالث: أنه مروي من غير هذا الوجه عن ابن عباس، كما قال البخاري: حَدَّثَنَا علي بن عبد الله، حَدَّثَنَا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ قال: قال ابن عَبَّاسٍ: كان رجل في غنيمة له فلحقه المسلمون، فقال: السلام عليكم فقتلوه

[— بداية ص ٣/ ١٨٨، page_id=1394 —]

وأخذوا غنيمته، فأنزل الله في ذلك: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ قال ابن عباس: عرض الدنيا تلك الغنيمة، وقرأ ابن عباس: ﴿السَّلَامَ﴾ (١).

وقال سعيد بن منصور: حَدَّثَنَا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس، قال: لحق المسلمون رجلًا في غنيمة له، فقال: السلام عليكم، فقتلوه وأخذوا غنيمته، فنزلت ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ (٢). وقد رواه ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق سفيان بن عيينة به، [(وقد ذكرت في المسند في ترجمة جزء من الحدرجان ﵁) (٣) أن أخاه فزارًا، هاجر إلى رسول الله ﷺ، عن أمر أبيه بإسلامهم وإسلام قومهم، فلقيته سرية لرسول الله ﷺ، في عماية الليل، وكان قد قال لهم: إنه مسلم، فلم يقبلوا منه فقتلوه، قال جزء: فقدمت على رسول الله ﷺ، فأعطاني ألف دينار دية أخي وأمر لي بمائة ناقة حمراء فنزل قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ … ﴾ الآية] (٤) (٥).

وأما قصة [محلّم] (٦) بن جثامة، فقال الإمام أحمد ﵀: حَدَّثَنَا يعقوب، حدثني أبي، عن محمد بن إسحاق، حَدَّثَنَا يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد ﵁، قال: بعثنا رسول الله ﷺ إلى إضم فخرجت في نفر من المسلمين فيهم أبو قتادة الحارث بن ربعي، ومحلم بن جثامة بن قيس، فخرجنا حتَّى إذا كنا ببطن إضم، مر بنا عامر بن الأضبط الأشجعي على قعود له، معه متيع له ووطب من لبن، فلما مر بنا سلم علينا، فأمسكنا عنه، وحمل عليه [محلّم] (٧) بن جثامة فقتله، لشيء كان بينه وبينه، وأخذ بعيره ومتيعه، فلما قدمنا على رسول الله ﷺ وأخبرناه الخبر نزل فينا ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿خَبِيرًا﴾ (٨) تفرد به أحمد.

وقال ابن جرير: حَدَّثَنَا ابن وكيع، حَدَّثَنَا جرير، عن ابن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، قال: بعث رسول الله ﷺ بن جثامة مبعثًا، فلقيهم عامر بن الأضبط فحياهم بتحية الإسلام، وكانت بينهم إحنة في الجاهلية، فرماه محلم بسهم فقتله، فجاء الخبر إلى رسول الله ﷺ، فتكلم فيه عيينة والأقرع: فقال الأقرع، يا رسول الله، سر اليوم وغر غدًا، فقال عيينة: لا واللّه حتَّى تذوق نساؤه من الثكل ما ذاق نسائي، فجاء محلم في بردين فجلس بين يدي رسول الله ﷺ

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي d. 597 AH Printed page: 1/ 452

The library could not pinpoint the verse on this page, so the whole page is shown.

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً (٩٤)

قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا في سبب نزولها أربعة أقوال:

(٣٣٦) أحدها: أن النبيّ ﷺ بعث سريّة فيها المقداد بن الأسود، فلما أتوا القوم، وجدوهم قد تفرقوا، وبقي رجل له مالٌ كثير لم يبرح، فقال: أشهد أن لا إِله إِلا الله، فأهوى إِليه المقداد بن الأسود فقتله. فقال له رجل من أصحابه: أقتلت رجلاً يشهد أن لا إِله إِلا الله؟! لأذكرن ذلك للنبي. فلما قدموا على النبي ﷺ قالوا له: يا رسول الله إِن رجلاً شهد أن لا إِله إِلا الله، فقتله المقداد، فقال: ادعوا لي المقداد، فقال: يا مقداد أقتلت رجلاً قال: لا إِله إِلا الله، فكيف لك ب «لا إِله إِلا الله غداً» ! فنزلت هذه الآية. فقال رسول الله ﷺ للمقداد: كان رجل مؤمن يخفي إِيمانه مع قوم كفار فأظهر إِيمانه فقتلته؟

وكذلك كنت تخفي إِيمانك بمكة قبل. رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس.

(٣٣٧) والثاني: أن رجلاً من بني سليم مرَّ على نفرٍ من أصحاب رسول الله ﷺ ومعه غنم، فسلّم عليهم، فقالوا: ما سلّم عليكم إِلا ليتعوّذ منا، فعمدوا إِليه فقتلوه وأخذوا غنمه، فأتوا بها رسول الله ﷺ، فنزلت هذه الآية. رواه عكرمة، عن ابن عباس.

(٣٣٨) والثالث: أن قوماً من أهل مكة سمعوا بسريّة لرسول الله ﷺ أنها تريدهم فهربوا، وأقام

[— بداية ص ١/ ٤٥٣، page_id=446 —]

رجل منهم كان قد أسلم، يقال له: مرداس، وكان على السريّة رجل، يقال له: غالب بن فضالة، فلما رأى مرداس الخيل، كبر، ونزل إِليهم، فسلم عليهم، فقتله أسامة بن زيد، واستاق غنمه، ورجعوا إِلى النبي ﷺ فأخبروه، فوجد رسول الله ﷺ من ذلك وجدا شديدا، وأنزلت هذه الآية. رواه أبو صالح عن ابن عباس. وقال السدي: كان أسامة أمير السريّة.

(٣٣٩) والرابع: أن رسول الله بعث أبا حدرد الأسلمي، وأبا قتادة، ومحلِّم بن جثامة في سريّة إِلى إِضم «١» ، فلقوا عامر بن الأضبط الأشجعي، فحيّاهم بتحية الإِسلام، فحمل عليه محلم بن جثامة، فقتله، وسلبه بعيراً وسقاء. فلما قدموا على النبيّ ﷺ، أخبروه، فقال: أقتلته بعد ما قال آمنت؟! ونزلت هذه الآية. رواه ابن أبي حدرد، عن أبيه.

فأما التفسير، فقوله تعالى: إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أي: سرتم وغزوتم. وقوله تعالى:

فَتَبَيَّنُوا قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وعاصم، وابن عامر: فَتَبَيَّنُوا بالنون من التبيين للأمر قبل الإِقدام عليه. وقرأ حمزة والكسائي وخلف «فتثبّتوا» بالثاء من الثبات وترك الاستعجال، وكذلك قرءوا في «الحجرات» .

قوله تعالى: لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وأبو بكر، وحفص، عن عاصم، والكسائي: «السلام» بالألف مع فتح السين. قال الزجاج: يجوز أن يكون بمعنى التسليم، ويجوز أن يكون بمعنى الاستسلام. وقرأ نافع. وابن عامر، وحمزة، وخلف، وجبَلة عن المفضل عن عاصم: «السلم» بفتح السين واللام من غير ألف وهو من الاستسلام. وقرأ أبان بن يزيد عن عاصم بكسر السّين وإِسكان اللام من غير ألف. و «السلم» : الصُلح. وقرأ الجمهور: لست مؤمناً، بكسر الميم، وقرأ علي، وابن عباس، وعكرمة، وأبو العالية، ويحيى بن يعمر وأبو جعفر: بفتح الميم من الأمان.

قوله تعالى: تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا و «عرضها» : ما فيها من مال، قلَّ أو كثر. قال المفسّرون: والمراد به: ما غنموه من الرجل الذي قتلوه.

قوله تعالى: فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ فيه قولان: أحدهما: أنه ثواب الجنة، قاله مقاتل.

والثاني: أنها أبواب الرّزق في الدنيا، قاله أبو سليمان الدمشقي.

قوله تعالى: كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فيه ثلاثة أقوال: أحدها: أن معناه: كذلك كنتم تأمنون من قومكم المؤمنين بهذه الكلمة، فلا تُخيفوا من قالها، رواه أبو صالح عن ابن عباس. والثاني:

Footnotes are the editor's words, not the author's.

Go to a verse