Skip to content

Tafsir of An-Nisa 4:59

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾

سورة النساء (59)
Commentaries: 3 shown of 13 indexed for this verse
Choose up to 3 to read side by side

Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.

Browse the Qur'an & Tafsir shelf

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري d. 310 AH Printed page: 7/ 174

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾.

قال أبو جعفرٍ ﵀: يَعْنى بذلك جلَّ ثناؤُه: يا أيُّها الذين آمَنوا أطِيعوا اللهِ ربَّكم فيما أمرَكم به وفيما نهاكم عنه، وأطِيعوا رسولَه محمدًا ﷺ، فإن في طاعتِكم إياه لربِّكم طاعةً، وذلكم أنكم تُطِيعونه لأمرِ اللهِ إياكم بطاعتِه.

كما حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسول اللهِ ﷺ: "مَن أطاعَنى فقد أطاع الله، ومَن أطاع أميرى (٧) فقد أطاعَنى، ومن عَصاني فقد عصَى الله، ومَن عَصا أميرِى (٧) فقد عَصاني" (٨).

[— بداية ص ٧/ ١٧٥، page_id=4740 —]

واختلَف أهلُ التأويلِ في معنى قولِه: ﴿وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾؛ فقال بعضُهم: ذلك أمرٌ مِن اللهِ جلَّ ثناؤُه باتباعِ سنتِه.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا المثنى، قال: ثنا عمرُو بنُ عَوْنٍ، قال: ثنا هُشَيمٌ، عن عبدِ الملكِ، عن عطاءٍ في قولِه: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾. قال: طاعةُ الرسولِ اتباعُ سنتِه.

حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا يَعْلَى بْنُ عُبيد، عن عبدِ الملكِ، عن عطاءٍ قولَه: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾. قال: طاعةُ الرسولِ اتباعُ الكتابِ والسنةِ (١).

حدَّثني المثنى، قال: ثنا سويدُ بنُ نصرٍ، قال: أخبَرنا ابن المباركِ، عن عبدِ الملكِ، عن عطاءٍ مثلَه (٢).

وقال آخرون: ذلك أمرٌ مِن اللهِ بطاعةِ الرسولِ في حياته.

ذكر مِن قال ذلك

حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾: إن كان حيًّا.

والصوابُ مِن القولِ في ذلك أن يُقالَ: هو أمرٌ مِن الله تعالى بطاعةِ رسولِه في

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير d. 774 AH Printed page: 3/ 146

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (٥٩)﴾.

قال البخاري: حدثنا صدقة بن الفضل، حدثنا حجاج بن محمد الأعور، عن ابن جريج، عن يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾

[— بداية ص ٣/ ١٤٧، page_id=1353 —]

قال: نزلت في عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي إذ بعثه رسول الله ﷺ في سرية (١)، وهكذا أخرجه بقية الجماعة إلا ابن ماجه من حديث حجاج بن محمد الأعور به. وقال الترمذي: حديث حسن غريب، ولا نعرفه إلا من حديث ابن جريج (٢).

وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن [سعد بن عبيدة] (٣)، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي، قال: بعث رسول الله ﷺ سرية واستعمل عليهم رجلًا من الأنصار، فلما خرجوا وجد عليهم في شيء، قال: فقال لهم: أليس قد أمركم رسول الله ﷺ أن تطيعوني؟ قالوا: بلى. قال: اجمعوا لي حطبًا، ثم دعا بنار فأضرمها فيه، ثم قال: عزمت عليكم لتدخلنها، قال: فهمّ القوم أن يدخلوها، قال: فقال لهم شاب منهم: إنما فررتم إلى رسول الله من النار، فلا تعجلوا حتى تلقوا رسول الله ﷺ، فإن أمركم أن تدخلوها فادخلوها، قال: فرجعوا إلى رسول الله ﷺ فأخبروه، فقال لهم: "لو دخلتموها ما خرجتم منها أبدًا، إنما الطاعة في المعروف" (٤). أخرجاه في الصحيحين من حديث الأعمش به (٥).

وقال أبو داود: حدثنا مسدّد، حدثنا يحيى، عن عبيد الله، حدثنا نافع، عن عبد الله بن عمر، عن رسول الله ﷺ، قال: "السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره، ما لم يؤمر بمعصية، فإذا أُمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة" وأخرجاه من حديث يحيى القطان (٦).

وعن عبادة بن الصامت قال: "بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة، في منشطنا ومكرهنا، وعسرنا ويسرنا، وأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله"، قال: "إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم فيه من الله برهان"، أخرجاه (٧).

وفي الحديث الآخر: عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: "اسمعوا وأطيعوا، وإن أمّر عليكم عبد حبشي كأن رأسه زيبية"، رواه البخاري (٨).

وعن أبي هريرة ﵁ قال: أوصاني خليلي أن أسمع وأطيع، وإن كان عبدًا حبشيًا مُجَدّع

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي d. 597 AH Printed page: 1/ 423

The library could not pinpoint the verse on this page, so the whole page is shown.

إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعاً بَصِيراً (٥٨)

قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها في سبب نزولها ثلاثة أقوال:

(٣٠٢) أحدها: أن النبيّ ﷺ لما فتح مكة، طلب مفتاح البيت من عثمان بن أبي طلحة، فذهب ليعطيه إِياه، فقال العباس: بأبي أنت وأُمّي اجمعه لي مع السقاية، فكفّ عثمان يده مخافة أن يعطيه للعباس، فقال النبيّ ﷺ: «هات المفتاح» فأعاد العباس قوله، وكفّ عثمان، فقال النبيّ ﷺ: «أرني المفتاح إن كنت تؤمن بالله وباليوم الآخر» فقال: هاكَه يا رسول الله بأمانة الله، فأخذ المفتاح، ففتح البيت، فنزل جبريل بهذه الآية، فدعا عثمان، فدفعه إِليه. رواه أبو صالح، عن ابن عباس، وبه قال مجاهد، والزهري، وابن جريج، ومقاتل.

والثاني: أنها نزلت في الأمراء. رواه ابن أبي طلحة، عن ابن عباس، وبه قال زيد بن أسلم، وابنه، ومكحول، واختاره أبو سليمان الدمشقي، وقال: أُمر الأمراء أن يؤدوا الأمانة في أموال المسلمين. والثالث: أنها نزلت عامة، وهو مروي عن أبي بن كعب، وابن عباس، والحسن، وقتادة، واختاره القاضي أبو يعلى. واعلم أن نزولها على سبب لا يمنع عموم حكمها، فإنها عامة في الودائع وغيرها من الأمانات. وقال ابن مسعود: الأمانة في الوضوء، وفي الصلاة، وفي الصوم، وفي الحديث، وأشد ذلك في الودائِع.

قوله تعالى: نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ يقول: نعم الشيء يعظكم به، وقد ذكرناه في (البقرة) .

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً (٥٩)

قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ في سبب نزولها قولان:

(٣٠٣) أحدهما: أنها نزلت في عبد الله بن حُذافة بن قيس السّهمي إِذ بعثه النبي ﷺ في سريّة، أخرجه البخاري، ومسلم، من حديث ابن عباس.

[— بداية ص ١/ ٤٢٤، page_id=417 —]

(٣٠٤) والثاني: أن عمّار بن ياسر كان مع خالد بن الوليد في سريّة، فهرب القوم، ودخل رجلٌ منهم على عمار، فقال: إِني قد أسلمتُ، هل ينفعني، أو أذهب كما ذهب قومي؟ قال عمار: أقم فأنت آمن، فرجع الرجل، وأقام فجاء خالد، فأخذ الرجل، فقال عمّار: إِني قد أمنته، وإِنه قد أسلم، قال: أتجير علي وأنا الأمير؟ فتنازعا، وقدما على رسول الله ﷺ، فنزلت هذه الآية، رواه أبو صالح، عن ابن عباس.

قوله تعالى: وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ طاعة الرسول في حياته: امتثال أمره، واجتناب نهيه، وبعد مماته:

اتباع سُنّته. وفي أولي الأمر أربعة أقوال: أحدها: أنهم الأمراء، قاله أبو هريرة، وابن عباس في رواية، وزيد بن أسلم والسدي ومقاتل. والثاني: أنهم العلماء، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس، وهو قول جابر بن عبد الله والحسن وأبي العالية وعطاء والنخعي والضحاك، ورواه خصيف عن مجاهد.

والثالث: أنهم أصحاب النبيّ ﷺ، رواه ابن أبي نجيح عن مجاهد، وبه قال بكر بن عبد الله المزني.

والرابع: أنهم أبو بكر وعمر، وهذا قول عكرمة «١» .

قوله تعالى: فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ قال الزجاج: معناه: اختلفتم. وقال كل فريق: القول قولي.

واشتقاق المنازعة: أن كل واحد ينتزع الحجة.

قوله تعالى: فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ في كيفيّة هذا الرد قولان: أحدهما: أن ردّه إلى الله ردّه إلى كتابه، ورده إِلى النبي رده إلى سنّته، هذا قول مجاهد، وقتادة، والجمهور. قال القاضي أبو يعلى:

وهذا الرّد يكون من وجهين: أحدهما: إلى المنصوص عليه باسمه ومعناه. والثاني: الرّد إِليهما من جهة الدلالة عليه، واعتباره من طريق القياس، والنظائر. والقول الثاني: أن ردّه إلى الله ورسوله أن يقول من لا يعلم الشيء: الله ورسوله أعلم، ذكره قومٌ، منهم الزجّاج.

Footnotes are the editor's words, not the author's.

Go to a verse