تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
The library could not pinpoint the verse on this page, so the whole page is shown.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا﴾. قال: ما زجَر اللهُ عنه فى القرآنِ (١).
قال أبو جعفرٍ: والذى هو أولى بتأويلِ الآيةِ عندَنا ما قاله مجاهدٌ ومن قال: هم الملائكةُ. لأن اللهَ جلَّ ثناؤه ابتدَأ القسَمَ بنوعٍ من
الملائكةِ، وهم الصافُّون بإجماعٍ من أهلِ التأويلِ، فلأن يكونَ الذى بعدَه قسمًا بسائرِ أصنافِهم أشبهُ.
وقولُه: ﴿فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا﴾. يقولُ: فالقارئاتِ كتابًا.
واختلَف أهلُ التأويلِ فى المعنىِّ بذلك؛ فقال بعضُهم: هم الملائكةُ.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا﴾. قال: الملائكةُ (٢).
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السدىِّ: ﴿فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا﴾. قال: هم الملائكةُ (٣).
[— بداية ص ١٩/ ٤٩٥، page_id=13235 —]
وقال آخرون: هو ما يُتلَى مما (١) فى القرآنِ من أخبارِ الأممِ قبلَنا.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا﴾. قال: ما يُتلَى عليكم فى القرآنِ من أخبارِ الناسِ [والأممِ قبلَكم] (٢) (٣).
القولُ فى تأويلِ قولِه ﷿: ﴿إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ (٤) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ (٥) إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (٦) وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ (٧) لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (٨) دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (٩) إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾.
قال أبو جعفرٍ ﵀: يعنى تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ﴾: والصَّافَّاتِ صفًّا، إن معبودَكم الذى يَستوجِبُ عليكم أيُّها الناسُ العبادةَ، وإخلاصَ الطاعةِ منكم له، لواحدٌ لا ثانىَ له ولا شريكَ. يقولُ: فله أخْلِصوا العبادةَ، وإياه فأفرِدوا بالطاعةِ، ولا تجعَلوا له فى عبادتِكم إياه شريكًا.
وقولُه: ﴿رَبُّ السَّمَاوَاتِ﴾. [يقولُ: هو واحدٌ مدبرٌ (٤) السماواتِ السبعَ والأرضَ (٥) وما بينَهما] (٢) من الخَلْقِ، ومالكٌ ذلك كلَّه، والقيِّمُ على جميعِ ذلك.