Skip to content

Tafsir of As-Saffat 37:166

﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾

سورة الصافات (166)
Commentaries: 3 shown of 12 indexed for this verse
Choose up to 3 to read side by side

Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.

Browse the Qur'an & Tafsir shelf

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري d. 310 AH Printed page: 19/ 652

وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (١٦٦) وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ (١٦٧) لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ (١٦٨) لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (١٦٩)﴾.

يقول تعالى ذكره مخبرًا عن قيل ملائكتِه: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُونَ﴾ للهِ لعبادتِه،

﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ المُسَبِّحُونَ﴾ له. يعنى بذلك: المصلّون له.

وبنحو الذي قلنا في ذلك جاء الأثرُ عن رسول الله ﷺ، وقال به أهلُ التأويل.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمد بنُ عليِّ بنِ الحسنِ بنُ شقيقٍ المَرْوَزِيُّ، قال: ثنا أبو معاذٍ الفضلُ ابنُ خالدٍ، قال: ثنا عبيد بنُ سليمان، قال: سمعتُ الضحاك بنُ مزاحم يقولُ: قولِه: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ المُسَبِّحُونَ﴾. كان مسروقُ بنُ الأَجْدَعِ يروى عن عائشة أنها قالت: قال نبيُّ الله ﷺ: "ما في السماء الدنيا مَوضِعُ قَدَم إلا عليه ملكٌ ساجدٌ أو قائمٌ". فذلك قولُ اللَّهِ: ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ (١٦٤) وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ المُسَبِّحُونَ﴾ (٢).

حدَّثني أبو السائبِ، قال: ثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، [عن مسلمٍ] (٣)، عن مسروقٍ، قال: قال عبد الله: إن في السماواتِ لسماءً ما فيها مَوضِعُ شِبْرٍ إلا وعليه

[— بداية ص ١٩/ ٦٥٣، page_id=13393 —]

جبهةُ مَلَكٍ أو قدمُه قائمًا. قال: ثم قرَأ: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾ (١).

حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن أبى الضُّحَى، عن مسروقٍ، عن عبدِ اللهِ، قال: إن من السماواتِ سماءً ما فيها موضعٌ إلا فيه مَلَكٌ ساجدٌ أو (٢) قائم. ثم قرأ: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾ (٣).

حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابنُ عُليَّةَ، قال: أخبرني الجُرَيْرِيُّ، عن أبي نَضْرةَ، قال: كان عمرُ إذا أُقِيمتِ الصلاةُ أقبَل على الناسِ بوجهِه، فقال: أيُّها الناسُ استَوُوا، إن اللهَ إنما يريدُ بكم هَدْىَ الملائكة؛ ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾. استَوُوا، تقدَّم أنت (٤)، تأخَّرْ أنت أي هذا. فإذا استَوَوْا تقدَّم فكبَّر (٥).

حدَّثنى موسى بنُ عبد الرحمنِ، قال: ثنا أبو أسامةَ، قال: ثني الجُرَيْرِىّ سعيدُ ابنُ إياس أبو مسعودٍ، قال: ثنى أبو نَضْرَةَ، قال: كان عمرُ بنُ الخطاب ﵁ إذا أُقيمتِ الصلاةُ استقبل الناسَ بوجهِه، ثم قال: أَقيموا صُفُوفَكم واستَوُوا، فإنما يريدُ الله بكم هَدْىَ الملائكةِ، يقولُ: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير d. 774 AH Printed page: 6/ 401

وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (١٦٦) وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ (١٦٧) لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ (١٦٨) لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (١٦٩) فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (١٧٠)﴾.

يقول تعالى مخاطبًا للمشركين: ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (١٦١) مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ (١٦٣)﴾ أي: إنما ينقاد لمقالتكم وما أنتم عليه من الضلالة والعبادة الباطلة من هو أضل منكم ممن ذرئ للنار ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٧٩]، فهذا الضرب من الناس هو الذي ينقاد لدين الشرك والكفر والضلالة كما قال ﵎: ﴿إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ (٨) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ (٩)﴾ [الذاريات] أي: إنما يضل به من هو مأفوك ومبطل.

ثم قال ﵎ منزهًا للملائكة مما نسبوا إليهم من الكفر بهم والكذب عليهم أنهم بنات الله: ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ (١٦٤)﴾ أي: له موضع مخصوص في السماوات ومقامات العبادات لا يتجاوزه ولا يتعداه.

وقال ابن عساكر في ترجمته لمحمد بن خالد بسنده إلى عبد الرحمن بن العلاء بن سعد، عن أبيه وكان بايع يوم الفتح أن رسول الله ﷺ قال يومًا لجلسائه: "أطّت السماء وحق لها أن تئط ليس فيها موضع قدم إلا عليه ملك راكع أو ساجد" ثم قرأ ﷺ ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ (١٦٤) وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (١٦٦)﴾ (٣).

[— بداية ص ٦/ ٤٠٢، page_id=3674 —]

وقال الضحاك في تفسيره ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ (١٦٤)﴾ قال: كان مسروق يروي عن عائشة ﵂ أنها قالت: قال رسول الله ﷺ: "ما من السماء الدنيا موضع إلا عليه ملك ساجد أو قائم" فذلك قوله تعالى: ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ (١٦٤)﴾ (١).

وقال الأعمش، عن أبي إسحاق، عن مسروق، عن ابن مسعود ﵁ قال: إن في السماوات لسماء ما فيها موضع شبر إلا عليه جبهة ملك أو قدماه ثم قرأ عبد الله ﵁: ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ (١٦٤)﴾ (٢). وكذا قال سعيد بن جبير:

وقال قتادة: كانوا يصلون الرجال والنساء جميعًا حتى نزلت ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ (١٦٤)﴾ فتقدم الرجال وتأخر النساء (٣).

﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (١٦٥)﴾ أي: نقف صفوفًا في الطاعة كما تقدم عند قوله ﵎: ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (١)﴾ [الصافات].

قال ابن جريج، عن الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث قال: كانوا لا يَصفُّون في الصلاة حتى نزل ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (١٦٥)﴾ فصفُّوا (٤).

وقال أبو نضرة: كان عمر ﵁ إذا أقيمت الصلاة استقبل الناس بوجهه ثم قال: أقيموا صفوفكم استووا قيامًا يريد الله تعالى بكم هدي الملائكة ثم يقول: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (١٦٥)﴾ تأخر يا فلان تقدم يا فلان، ثم يتقدم فيكبر. رواه ابن أبي حاتم وابن جرير (٥).

وفي صحيح مسلم عن حذيفة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "فضلنا على الناس بثلاث: جُعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجُعلت لنا الأرض مسجدًا، وتربتها طهورًا. . ." الحديث (٦).

﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (١٦٦)﴾ أي: نصطف فنسبح الرب ونمجده ونقدسه وننزهه عن النقائص فنحن عبيد له فقراء إليه خاضعون لديه.

وقال ابن عباس ومجاهد: ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ (١٦٤)﴾ الملائكة ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (١٦٥)﴾ الملائكة ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (١٦٦)﴾ الملائكة تسبح الله ﷿ (٧).

وقال قتادة: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (١٦٦)﴾ يعني: المصلون يثبتون بمكانهم (٨) من العبادة كما قال

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي d. 597 AH Printed page: 3/ 555

وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (١٦٦) وَإِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ (١٦٧) لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ الْأَوَّلِينَ (١٦٨)

لَكُنَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (١٦٩) فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (١٧٠) وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ (١٧٣)

فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ (١٧٤) وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ (١٧٥) أَفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ (١٧٦) فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ (١٧٧) وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ (١٧٨)

وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ (١٧٩) سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٨٠) وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (١٨١) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (١٨٢)

ثم أخبر عن الملائكة بقوله تعالى: وَما مِنَّا والمعنى: ما مِنّا مَلَك إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ أي: مكان في السموات مخصوص يعبُد اللهَ فيه وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ قال قتادة: صفوف في السماء. وقال السدي:

هو الصلاة. وقال ابن السائب: صفوفهم في السماء كصفوف أهل الدنيا في الأرض. قوله تعالى: وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ فيه قولان: أحدهما: المصلّون. والثاني: المنزّهون لله ﷿ عن السُّوءِ. وكان عمر بن الخطاب إذا أُقيمت الصلاة أقبل على الناس بوجهه وقال: يا أيها الناس استوُوا، فإنما يريد اللهُ بكم هَدْي الملائكة، وإِنّا لَنَحْنُ الصّافُّون، وإِنّا لَنَحْنُ المُسَبِّحون.

ثم عاد إلى الإِخبار عن المشركين، فقال: وَإِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ اللام في «لَيَقُولونَ» لام توكيد والمعنى: وقد كان كفار قريش يقولون قبل بعثة النبيّ ﷺ: لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً أي: كتاباً مِنَ الْأَوَّلِينَ أي: مثل كتب الأولين، وهم اليهود والنصارى، لَكُنَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ أي: لأَخلصْنا العبادة لله ﷿. فَكَفَرُوا بِهِ فيه اختصار تقديره: فلمّا آتاهم ما طلبوا كفروا به فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ عاقبة كفرهم، وهذا تهديد لهم. وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا أي: تقدَّم وَعْدُنا للمرسَلِين بنصرهم، والكلمة قوله تعالى:

كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي «١» ، إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ بالحجّة، إِنَّ جُنْدَنا

يعني حزبنا المؤمنين هُمُ الْغالِبُونَ

بالحُجَّة أيضاً والظَّفَر. فَتَوَلَّ عَنْهُمْ أي: أعرِض عن كفار مكة حَتَّى حِينٍ أي: حتى تنقضيَ مُدَّةُ إِمهالهم. وقال مجاهد: حتى نأمرَك بالقتال فعلى هذا، الآيةُ محْكَمة. وقال في رواية: حتى

[— بداية ص ٣/ ٥٥٦، page_id=1739 —]

الموت، وكذلك قال قتادة. وقال ابن زيد: حتى القيامة فعلى هذا، يتطرَّق نسخُها. وقال مقاتل بن حيّان: نسختها آية السّيف.

قوله تعالى: وَأَبْصِرْهُمْ أي: انظُر إِليهم إِذا نزل بهم العذاب. قال مقاتل بن سليمان، هو العذاب ببدر وقيل: أَبْصِر حالَهم بقلبك فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ما اْنكروا، وكانوا يستعجلون بالعذاب تكذيباً به، فقيل: أَفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ. فَإِذا نَزَلَ يعني العذاب. وقرأ ابن مسعود، وأبو عمران، والجحدري، وابن يعمر: «فإذا نُزِّل» برفع النون وكسر الزاي وتشديدها بِساحَتِهِمْ أي: بفِنائهم وناحيتهم. والساحة:

فِناء الدّار. قال الفراء: العرب تكتفي بالساحة والعَقْوة من القوم، فيقولون: نزل بك العذاب، وبساحتك. قال الزجاج: فكان عذابُ هؤلاء القتل فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ أي: بِئْسَ صباحُ الذين أًنذروا بالعذاب.

ثم كرَّر ما تقدم توكيداً لوعده بالعذاب، فقال: وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ الآيتين.

ثم نزَّه نفسَهُ عن قولهم بقوله تعالى: سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ قال مقاتل: يعني عِزَّةَ مَنْ يتعزَّز من ملوك الدنيا. قوله تعالى: عَمَّا يَصِفُونَ أي: من اتِّخاذ النساء والأولاد. وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ فيه وجهان: أحدهما: تسليمُه عليهم إكراماً لهم. والثاني: إِخباره بسلامتهم. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ على هلاك المشركين ونصرة الأنبياء والمؤمنين. والله أعلم بالصّواب.

Footnotes are the editor's words, not the author's.

Go to a verse