Skip to content

Tafsir of Al-Ahzab 33:37

﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا﴾

سورة الأحزاب (37)
Commentaries: 3 shown of 13 indexed for this verse
Choose up to 3 to read side by side

Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.

Browse the Qur'an & Tafsir shelf

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري d. 310 AH Printed page: 19/ 114

وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (٣٧)﴾.

قولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه ﷺ عتابًا من للهِ له: واذكرْ يا محمدُ إذ تقولُ للذي

ص ١٩/ ١١٥

أنعَم اللهُ عليه بالهدايةِ، وأنْعَمْتَ عليه بالعِتْقِ. يعنى بذلك (١) زيدَ بنَ حارثةَ مولى رسولِ اللهِ ﷺ: ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ﴾. وذلك أن زينبَ بنتَ جَحْش - فيما ذُكر - رآها رسولُ اللهِ ﷺ فأعْجبَتْه، وهي في جِبالِ مولاه، فأُلْقِيَ في نفسِ زيدٍ كراهتُها؛ لِما علِم الله مما وقع في نفسِ نبيِّه ما وقَع، فأراد فراقَها، فذكَر ذلك الرسولِ اللهِ ﷺ: زيدٌ، فقال له رسولُ اللهِ ﷺ: ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾. وهو ﷺ [في ذلك] (٢) يحبُّ أن تكونَ قد بانَت منه لِينْكِحَها، ﴿وَاتَّقِ اللَّهَ﴾ يقولُ (٣): وخَفِ الله في الواجبِ عليك في زوجتك، ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾. يقولُ: وتُخفى في نفسِك محبةَ فراقِه إيَّاها؛ لِتَتَزوَّجَها إن هو فارَقها، واللَّهُ مُبْدٍ ما تُخفى في نفسِك مِن ذلك، ﴿وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وتخافُ أن يقولُ الناسُ: أمر رجلًا بطلاقِ امرأتِه، ونكَحها حينَ طلَّقها، واللَّهُ أَحقُّ أن تَخْشاه مِن الناسِ.

وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾. وهو زيدٌ أنْعَم اللهُ عليه بالإسلامِ، ﴿وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾: أَعْتَقه رسولُ اللهِ ﷺ: ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾. قال: وكان يُخْفى في نفسه وُدَّ أنه طلَّقها. قال الحسنُ: ما أُنزِلَت عليه آيةٌ كانت أشدَّ عليه منها، قولَه: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير d. 774 AH Printed page: 6/ 196

وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (٣٧)﴾.

يقول تعالى مخبرًا عن نبيه ﷺ أنه قال لمولاه زيد بن حارثة ﵁، وهو الذي أنعم الله عليه؛ أي: بالإسلام ومتابعة الرسول ﷺ ﴿وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ أي: بالعتق من الرقِّ، وكان سيدًا كبير الشأن جليل القدر حبيبًا إلى النبي ﷺ يقال له الحبّ، ويقال لابنه أُسامة الحِبُّ بن الحِبِّ، قالت

ص ٦/ ١٩٧

عائشة ﵂: ما بعثه رسول الله ﷺ في سرية إلا أمّره عليهم، ولو عاش بعده لاستخلفه، رواه الإمام أحمد عن سعيد بن محمد الوراق ومحمد بن عبيد، عن وائل بن داود، عن عبد الله البهي عنها (١).

وقال البزار: حدثنا خالد بن يوسف، حدثنا أبو عوانة، ح، وحدثنا محمد بن معمر، حدثنا أبو داود حدثنا أبو عوانة، أخبرني عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، حدثني أُسامة بن زيد ﵄ قال: كنت في المسجد فأتاني العباس وعلي بن أبي طالب ﵄: فقالا: يا أُسامة استأذن لنا على رسول الله ﷺ قال: فأتيت رسول الله ﷺ فأخبرته فقلت: علي والعباس يستأذنان، فقال ﷺ: "أتدري ما حاجتهما؟ " قلت: لا يا رسول الله، قال ﷺ: "لكني أدري" قال: فأذن لهما، قالا: يا رسول الله جئناك لتخبرنا أي أهلك أحب إليك؟ قال ﷺ: "أحبُّ أهلي إليَّ فاطمة بنت محمد" قالا: يا رسول الله ما نسألك عن فاطمة، قال ﷺ: "فأُسامة بن زيد بن حارثة الذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه" (٢).

وكان رسول الله ﷺ قد زوجه بابنة عمته زينب بنت جحش الأسدية ﵂، وأُمها أُميمة بنت عبد المطلب، وأصدقها عشرة دنانير وستين درهمًا، وخمارًا وملحفة ودرعًا، وخمسين مُدًا من طعام وعشرة أمداد من تمر، قاله مقاتل بن حيان (٣)، فمكثت عنده قريبًا من سنة أو فوقها، ثم وقع بينهما، فجاء زيد يشكوها إلى رسول الله ﷺ، فجعل رسول الله ﷺ يقول له: "أمسك عليك زوجك واتق الله" قال الله تعالى: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾.

ذكر ابن أبي حاتم وابن جرير ههنا آثارًا عن بعض السلف ﵃، أحببنا أن نضرب عنها صفحًا لعدم صحتها فلا نوردها.

وقد روى الإمام أحمد ههنا أيضًا حديثًا من رواية حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس ﵁ فيه غرابة تركنا سياقه أيضًا (٤). وقد روى البخاري أيضًا بعضه مختصرًا فقال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، حدثنا معلى بن منصور، عن حماد بن زيد، حدثنا ثابت، عن أنس بن مالك ﵁ قال: إن هذه الآية ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ نزلت في شأن زينب بنت جحش وزيد بن حارثة ﵄ (٥).

قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا علي بن هاشم مرزوق، حدثنا ابن عيينة، عن علي بن زيد بن جُدعان قال: سألني علي بن الحسين ﵄ ما يقول الحسن في قوله تعالى: ﴿وَتُخْفِي فِي

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي d. 597 AH Printed page: 3/ 465

وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً (٣٧)

قوله تعالى: وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ ... الآية، في سبب نزولها قولان:

(١١٤١) أحدهما: أن رسول الله ﷺ انطلق يخطب زينب بنت جحش لزيد بن حارثة، فقالت: لا أرضاه، ولستُ بِنَاكِحَتِه، فقال رسول الله ﷺ: «بلى فانكحيه، فانِّي قد رضيتُه لك» ، فأبت. فنزلت هذه الآية. وهذا المعنى مرويّ عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والجمهور. وذكر بعض المفسرين أن عبد الله بن جحش أخا زينب كره ذلك كما كرهته زينب، فلمَّا نزلت الآيةُ رضيا وسلَّما. قال مقاتل:

والمراد بالمؤمن عبد الله بن جحش، والمؤمنة زينب بنت جحش.

(١١٤٢) والثاني: أنها نزلت في أُمِّ كُلثوم بنت عُقْبة بن أبي مُعَيط، وكانت أوَّل امرأة هاجرت، فوهبت نفسها لرسول الله ﷺ، فقال: «قد قَبلْتُكِ» ، وزوَّجها زيدَ بن حارثة، فسخطت هي وأخوها، وقالا:

إِنَّما أردنا رسولَ الله، فزوَّجها عبدَه؟! فنزلت هذه الآية، قاله ابن زيد. والأول عند المفسرين أصح.

قوله تعالى: إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أي: حَكَما بذلك «أن تكون» وقرأ أهل الكوفة: «أن يكون» بالياء لَهُمُ الْخِيَرَةُ وقرأ أبو مجلز، وأبو رجاء: «الخِيْرَةُ» باسكان الياء فجمع في الكناية في قوله تعالى: «لهم» ، لأن المراد جميع المؤمنين والمؤمنات، والخِيرَة: الاختيار، فأعلم الله ﷿ أنه لا اختيار على ما قضاه الله ورسوله.

(١١٤٣) فلمّا زوّجها رسول الله ﷺ زيداً مكثت عنده حيناً، ثم إِن رسول الله ﷺ أتى منزل زيد

ص ٣/ ٤٦٦

فنظر إِليها وكانت بيضاء جميلة من أتمِّ نساء قريش، فوقعت في قلبه، فقال: «سبحان الله مقلِّب القلوب» ، وفطن زيد، فقال: يا رسول الله ائذن لي في طلاقها. وقال بعضهم: أتى رسول الله ﷺ منزل زيد، فرأى زينب، فقال: «سبحان مقلِّب القلوب» ، فسمعت ذلك زينب، فلمَّا جاء زيد ذكرت له ذلك، فعلم أنها قد وقعت في نفسه، فأتاه فقال: يا رسول الله ائذن لي في طلاقها. وقال ابن زيد: جاء

Editor's text

أخرجه الطبري ٢٨٥١٣ من حديث ابن عباس، وإسناده ضعيف لضعف عطية بن سعد العوفي، ومن دونه مجاهيل، لكن لأصله شواهد، وأخرجه الطبري ٢٨٥١٥ عن قتادة مرسلا.

- وأخرجه الدارقطني ٣/ ٣٠١ عن زينب بنت جحش بمعناه.

ضعيف جدا. أخرجه الطبري ٢٨٥١٧ عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وهو معضل، ومع ذلك عبد الرحمن بن زيد متروك الحديث.

باطل بهذا اللفظ. أخرجه ابن سعد في «الطبقات» ٨/ ٨٠ ومن طريقه الحاكم في «المستدرك» ٤/ ٢٣ من-

Footnotes are the editor's words, not the author's.

Go to a verse